الأحد، 13 سبتمبر 2015

17

ظلت تتقلب على فراشها طوال الليل ..حتى سمعت صوت اذان الفجر ...صلت الفجر وارادت ان تصلى الاستخارة كما طلبت اسماء فلم تعلم ماذا تقول ...فارجأت موضوع الاستخارة حتى تتعلمها ...
حاولت اسماء ايقاظها للفطور والذهاب للعمل فأخبرتها انها اجازه ولن تذهب اليوم ...
بعد ساعات قليله استيقظت على رنين الهاتف من علاء فتحت الواتس واخبرته انها متوعكه قليلا
لذا لم تذهب للعمل
تحدثا عبر رسائل الواتس ....حاولت اكثر من مره ان تكتب له عن امر العريس ...لكنها تراجعت ..خافت ان تغضبه ...حاولت ايضا ان تساله متى سيتقدم لخطبتها ..لكنها لم تستطع ايضا ....انهت معه الحوار
وذهبت الى حيث اسماء. ...كانت اسماء قد انتهت من اعمالها المنزليه وجلست تتابع احد برامج الطبخ على التليفزيون ...جلست بجوارها سلمى صامته واحتضنت الوساده ....

صباح الخير ...لما الغياب اليوم ......ردت سلمى
:  ...لم انم جيدا
اطفأت اسماء التلفزيون ...واستدارت لسلمى كلية ....هل فكرت؟؟
- لم انم من كثرة التفكير ...اسماء هل أُخبرعلاء
- عن ماذا ؟
-عن ايمن العريس
-ما وجه الاستفاده....
صمتت سلمى للحظات فاتبعت اسماء. ..هل عندما تخبرية سيغار فيتقدم فورا ...سلمى ...لما لم يأتى ويخطبك ؟! اعتقد ان حاله ميسور من كلامك عن سيارته وهيئته ووظيفته ...اعتقد ايضا انه ان تقدم لخطبتك سيوافق والدك فورا ...


صمتت سلمى ولم تستطيع الرد

كان من الجيد لها ايضا انها لم ترا ايمن هذا اليوم ...
كان ينتظرها على احر من الجمر يود قراءة علامات القبول او الرفض على وجهها ...
ليس وحده من كان ينتظرها ..وقف عمر وقت زيادة عن عادته كل يوم فى شرفة مكتبه وتناول اربعة فناجيل من القهوه فى انتظارها ...حتى علم انها لم تأتى اليوم ...كان متوترا كأنه هو من ينتظر الرد بالرفض او القبول ..
كتبت اسماء دعاء الاستخارة بعد ان علمتها لسلمى
شعرت سلمى وهى تدعوا اللهم قدر لى الخير حيث كان ثم رضنى به بانها يجب عليها ان تتوقف عن محادثة علاء ..حتى تصل الى قرار
وانها ايضا ستتحرج الذهاب الى العمل فربما قابلت ايمن
نصحتها اسماء بجملة مستتره
ان تبتعد عن المؤثرات التى يمكن ان تؤثر على قرارها
علمت من خبايا السؤال انها تطلب منها برفق ان تترك علاء حتى وان كان لبعض الوقت ....
اتصلت سلمى بالشركة وقدمت على اجازه اسبوع
اخبرت علاء انها تود فترة تبتعد فيها قليلا لتفكر فى امر علاقتهما ...
لم يستسلم علاء ..وكان يرسل لها رسائل غرامية من ارقام هواتف اخرى ...لانها وضعت رقمه فى قائمة الحظر..مما جعلها تستسلم وتعيد رقمه سريعا ..بل انها قد لبت طلبه اللحوح فى ان يراها ...وخرجت معه ..تقابلا فى احد المتاجر الكبيره. ...خدرها كلامه المعسول ..رفعتها كلماته الناعمه الى حد السماء ...رقته معها وخوفه الذى يتفنن فى اظهاره لها سلب قلبها .....عادت وايمن ابعد ما يكون عن تفكيرها ....عادت متخذة القرار ....ومصممه عليه ....فقد سيطر على تفكيرها علاء....فلا ترى غيره ولا مثله .....ولا تود ان يدخل الى حيز تفكيرها اخر غيره ...احتضنت الدمية التى اشتراها لها من المتجر وتذكرته  عندما قال وهو يعطيها لها ....هذه لن تجعلك وحيده كلما شعرت بالوحده احتضنيها وستتذكرينى على الفور ....واتى لك فى حلمك اخطفك على حصانى الابيض ...واذهب بك الى جزيرتنا انا وانت فقط
تذكرت انها رغم الكلام الكثير الذى قالاه نسيت ان تخبره ونسيت او تناست ان تسأله متى سيخطبها من والدها ....
فى  معاد الفطور كانت سلمى على المائدة بملابس الخروج ...
كان والدها على المائدة واسماء بالمطبخ ...حين سألها والدها ...هل فكرت بالامر
صمتت سلمى ونظرت لصحنها الفارغ ...تحاول اختيار الكلمات التى تخبره بها انها لا توافق ...كانت تود اخبار اسماء اولا ...قطع شرودها ...عندما قال
سأخبره بان ياتى الخميس ...مناسب هذا لى اكثر ..ليس لدى مواعيد كثيرة به
نطقت سلمى: انا لا اوافق
نظر لها والدها ....على يوم الخميس ...سلمى لدى اعمال كثيره هذا الاسبوع وان لم نتمكن الخميس سنضطر لتأجله للاسبوع المقبل ...
ابتلعت سلمى ريقها وتكلمت بصوت مهزوز
انا اقصد انى لا اوافق عليه ...على العريس
علا صوته فجأه ...لماذا
شاب رائع ...لديه راتب جيد ...وشقه ...وعمل ممتاز ...وزميلك فى العمل ...ويبدوا انه ابن اصول
حضرت اسماء تحمل باقى الاطباق ...وجلست محاوله مص التوتر الذى حدث ..
يا سلمى يا حبيبتى ...اعطى نفسك فرصه للتفكير اكثر  ...اجلسى معه مره او اثنان لتحكمى
صرخ مره اخرى
لماذا يُرفض شاب مثله. ..هيا اخبرينى
انتفصت سلمى واقفه ....هذا راى ..وانا مصممه ...لن اتزوجه ....
ذهبت سلمى الى غرفتها واغلقتها عليها وارتمت على السرير تبكى ...كانت تود جلسه افضل من هذه للتحدث بشان يخصها هى ...
لم تكن تحلم باكثر من اب يتفهم رغباتها ويحترمها ...
شعرت بحنق اكثر على كل الرجال ...حتى علاء الذى. ..رافقها الليله فى الاحلام ...غاضبة منه لانه يتركها حتى الان فى هذا المنزل .....



Posted via Blogaway

16

تمنى ان تكون هى الطارق ...دقيقه وكان ايمن خلف الباب ليحصل على توقيعه لبعض الاوراق ...
حاول عمر ان يستشف مكنونه فبادرة بسؤال
الم تجد بعد الفتاه المناسبة لتشاركك حياتك
ابتسم ايمن ابتسامه واسعه واجاب
تقريباً...
قال عمر بمرح ...رائع...فلتُفرحّنا يارجل. . نشتاق الفرح

اومأ ايمن فى سعادة
قريباً ان شاء الله
حاول عمر استدراجه اكثر وسأله بنبرة منخفضة
اهى زميلة معانا ...
اجابه ايمن بابتسامه ..نعم
حاول عمر السيطرة على نبضات قلبة المتلاحقه وقال موجهاً نظر ايمن الى اتجاه اخر
بالتأكيد هى الاستاذة مروه ...هز ايمن رأسه نافياً وقال لا ليست هى ...انها الانسة سلمى
كان الطرق على اوتار قلب عمر يزداد مع كل حرف ينطقه ايمن من اسمها ...
اكمل ايمن فى خجل ...هى لا تعلم. ..طلبت موعد من والدها و سأقابله يوم الجمعة. ..
نظر عمر الى الاوراق امامه ومد بها يده الى ايمن
- بالتوفيق
شعر وكأن غصة فى حلقه او ربما فى قلبه بعد خروج ايمن من مكتبه وسع بإصبعيه رابطه عنقه قليلاً عله يستطيع التنفس ....

بعد قليل كان يتفقد بعض الاعمال خارج مكتبه اصطدم بها فى احد الطرقات فاوقعت ما بيدها من اوراق ...بصوتٍ صاعق صرخ فى وجهها
- ألا تنتبهين ....ومضى فى طريقه ...تاركاً ايها ...تلملم الاوراق وتلعن اليوم الذى وافقت فيه على نقلها الى هنا.
مع علمه بانها لا تعلم بطلب ايمن  إلا ان فكرة موافقتها عليه ..تجعله كالثور الهائج ...
لم ينفذ بالطبع عهوده الى قطعها على نفسه ....
كل ما استطاع فعله خلال تلك الايام الا يراها ...تحاشاها على قدر استطاعته ......

طرقت اسماء طرقات منغمه على باب غرفتها وفتحته بلطف وابتسمت وقالت ...عريييس
- عريس!!!! هكذا تعجبت سلمى من كلمة اسماء
لمن ؟!!
جلست اسماء قبالتها وقالت بتهكم
- لمن ؟؟!! لى مثلا ؟!
ابتسمت سلمى من طريقتها وقالت
- من هو
تظاهرت اسماء بنسيان اسمه لترى الى من سيهديها عقلها..
-   امممم والدك يقول انه زميلك بالعمل
هتفت سلمى باستغراب
زميل من الشركه ...من ياترى ؟
صمتت سلمى تنتظر اسماء لتتذكر اسمه
قالت  ...ذكرينى يا سلمى بالاسم
- وما ادرانى انا
- اه تذكرت ....اسمه ايمن
انفجرت سلمى ضاحكه لسماعها الاسم
ايمن !!! ايمن تقدم لخطبتى
ثم نظرت لاسماء ...واتبعت ..الا تتذكرين ..هو الذى بسببه وبخنى السيد عمر فى يوم خطبة اخيك فى الصباح وجاء يعتذر الى فى المساء
قالت اسماء  يبدوا  انه شاب جيد ....دخل البيت من بابه ....انظرى يعمل معك لكنه لم يخبرك حتى بموعده مع والدك ...او انه يريد الزواج منك ...
ابتعلت سلمى ريقها وهى تعلم ما ترنوا اليه اسماء وقالت ...ربما يعلم انه مرفوض ...لذا لم يرد الاحراج
قالت اسماء وهى تنهض ...بل تلك هى الاصول يا سلمى

توجهت اسماء ناحية الباب
وقالت سأخبر والدك انك تردين فرصة للتفكير ..
 سلمى ...صلى ركعتى استخاره ..وخذى وقتك للتفكير
ولا تتسرعى ...
اغلقت اسماء الباب وخلفه سلمى تداهمها الافكار
هل حقا ايمن شاب رائع يصلح ليكون زوج جيد لها؟
ولما تقدم اليها هى ؟
لما لم يتقدم علاء حتى الان لخطبتها ؟
هل يحبها ايمن كما يحبها علاء ؟
لماذا لما يتحدث معها ايمن كما يتحدث علاء ؟

السبت، 12 سبتمبر 2015

15

كان سامى يجلس مع عمر بعد الغداء فى منزل عروسة علا ...وكانت علا تنتهى من تنظيف السفرة ونقل الصحون للمطبخ بعد انتهائهم جميعا من وجبة الغداء التى كان ضيفا عليها سامى ...خرجت تحمل اطباق الفاكهه 
وجلست بجوار عمر ...كان عمر وسامى يتبادلان الحديث فى موضوعات شتى حين قاطعتهم علا قائلة ...
من تلك الفتاة التى كانت تجلس بجوار اسماء وتحدثت معها يا عمر ...اهى قريبتكم يا سامى ؟
رد سامى وهو يلتقط منها طبق الفاكهه وعينيه تلمع ببريق الحب لخطيبتة وزوجتة ...
من تقصدين !...لم انتبه ....
اجاب عمر بعد ان اصابته رعشة خفيفه من ذِكرها ...انها
ابنة زوج مدام اسماء
اردف سامى ...اتقصدين سلمى
وجهت علا حديثها هذه المره لعمر ...اوتعرفها يا اخى ..
لاحظت انها تحدثت معك بحده ....كانت تعبيراتها توحى بذلك ...ثم انصرفت فجأه
استاء عمر من الحوار ...ترك طبقه وقام مستئذناً
اردف سامى وكأنه تذكر معاناة سلمى من والدها القاسى وحكى لعلا عن ما كانت تحكية اخته من بعض مأسيهما مع هذا الرجل ...
ذهب عمر لغرفته ...هربا من ذكرها امامه ...لم يكن فى حاجه لان يذكره بها احد ...هى لم تغب عنه من البارحه ...غلبه النعاس من سهره ليلة امس من التفكير بها ...
فتحت باب الغرفة واضأت نوره وجلست بجواره توقظه قائله ...هذه الاولى التى تنام فيها فى نهار الجمعه...
هيا يا عمر استيقظ ..سيفوتك المغرب ..
نظر لها عمر ومسح وجهه بيديه وقال ...هل ذهب سامى. .
اجابت ...بحزن ...نعم
ضربها باصابعه على كتفها ....استحى يا فتاه
فضحكت علا بخجل ..وافسحت له الطريق لينهض من فراشه ...
ختم صلاة المغرب ..ووجدها لاتزال على سريرة ...فقال
يبدوا ان الامر هام ...هات ما عندك ...
قالت علا ...اخى هل تعرف سلمى من قبل
اهذا ما اجلسك هنا تنتظرينى ...
اجبنى يا اخى لما انتفضت الفتاه عندما راتك وانصرفت مباشرة ...
نظر اليها باسما وقال ...ومن يستطيع مجابهة فضول النساء ....حسناً
كل ما فى الامر انها موظفة عندى....كنت قد وبختها فى الصباح ...لذلك انصرفت عندما رأتنى ...امر طبيعى
قالت علا ....ولما ذهبت اليها لتحدثها وهى موظفه مهملة و مقصرة ...
نظر اليها عمر وقال بسخرية ....مع من كنت بالضبط ...ذلك المسكين سامى اعتقد انك معه ...وانت تتابعينى ..كالام التى تتبع طفلها خشية ان يضيع فى الزحام
ابتسمت علا ابتسامة مجاملة على كلامه وقد سرحت بعض الشىء فيما حكاه سامى عن سلمى ...
اتعلم يا اخى ...تلك الفتاه قد نالت تعاطفى ...صحيح انى حرمت والدى مبكرا لكننى لا استطيع ان اتخيل ان يكون والدى قاسيا على ابنته الوحيده ...
انتبه عمر بكل جسده لما تقوله علا على لسان سامى ...حكت له علا بعض مما قاله سامى عن المعاملة الجافة التى تعانى منها سلمى وبالتاكيد اسماء لكنها لا تظهر ذلك ابدا ...
تركته علا وقد تبدل حاله ....كان يعلم ان لديها لغم على وشك الانفجار ...يعلم ان لديها الم ...لكنه لا يعلم مصدرة ...يشعر دوما بروح ممزقة يحتويها جسدها
اصبح التفكير فيها جبرياً ...هرب من حديثهما عنها بعد الغداء ....اتته علا بحديث اخر عنها ايضا فى المساء ....وكأنها تحاوطه من جميع الجهات ....وكأنها تتعمد ذلك ولكن دون ان تدرى
حاول الخروج من نطاق تفكيرها فذهب الى اصدقائه يأنس بهم عله يهدأ ....
فى الصباح كان يقف فى الشرفة كعادته ...استدار وعاد الى مكتبه بعد رأها تدلف من الباب الخارجى ....
اخذ نفسا عميقا وعاهد نفسه على تنفيذ ما وصل اليه بعد تفكير متواصل يوم وليله ...سيحاول تدريب نفسه على التعامل معها بلين ولطف ...سيغير من طريقة تعامله معها ...سيدرب نفسه على الحديث معها بهدؤ ....ليس تعاطفا كتعاطف علا ..ولا اشفاق ...ربما شعور بالمسؤلية تجاهها ...مسؤلية الحب ....

الجمعة، 11 سبتمبر 2015

14

كان العصر قد أُذن له منذ دقائق حين دخلت غرفتها لتبدل ملابسها التى كانت تقف بها فى المطبخ مع اسماء يُحضران الغداء خرجت من حمامها واستلقت على السرير وتذكرت اليوم من اوله من صلاة الفجرمع اسماء ...راحة عجيبه وسكون ويوم رائع من اوله ...هى بركة صلاة الفجر ...نعم تعلمها تميز يومها جيدا من بداياته بصلاة الفجر فى وقتها ومن يوم فاتتها فيه وقضتها بعد الشروق ...استيقظت على صوت اسماء تدعوها للفطور ..كان والدها قد سافر بالامس بعد خطبة سامى ...دعاتها اسماء للخروج معاً للتسوق ثم لصلاة الجمعه فى احد المساجد الكبيره القريبه منهم ...كان يوما رائع لهن معا شعرت سلمى لبرهه انها فى صحبة امها ...لكن الام هذه المرة صغيرة وقريبه منها اكثر من امها الفعليه ..تذكرت انها لم تخرج مع امها هكذا منذ ان كبرت ودخلت الثانوى او الجامعه ...تذكرت انها كانت تصطحبها فقط حتى لا تتركها مع اخيها احمد فيتشاجران فى غيابها ...وعندما بدأت تكبر وتعتنى بنفسها كانت تتركها وتخرج هى للتسوق او قضاء حاجيات المنزل ...كانت تود لو انها صاحبتها كاسماء ..ربما لمرضها لسنوات ...لم تستطع ذلك ...اخرجها صوت اسماء وهى تشير الى فستان ابيض مائل للصفره ترتديه منيكان فى واجهه احد المحلات ...
- رائع ...اليس كذلك يا سلمى
يناسب حفله صغيرة ...ربما خطبه او مناسبه خاصة
اجابتها سلمى وهى تتفحصه ...جميل ..لكنه مغلق بزياده رددت اسماء الكلمة خلفها بتعجب
فوضحت سلمى قائله
انظرى اكمامه واسعه وطويل جدا ...لا ادرى كيف يضعونه فى قسم السواريه
عقبت اسماء : اليس من حق المحجبه ان ترتدى فستان سوارية فى مناسباتها ...دون ان تغضب ربها
اومأت سلمى برأسها ..فأكملت اسماء
اذن هذا مناسب جدا
هيا هيا ادخلى ...دفعتها اسماء لداخل المحل وطلبت من البائع فستان كالمعروض بمقاس سلمى
مدت به الى سلمى وقالت انا متأكده انه سيكون رائع عليك ..
ضحكت سلمى ودخلت الى غرفة قياس الملابس ومعها الفستان.. تجربه..ولما لا ..هى تحربة وحسب   ....فتحت الباب فتحه صغيره ونادت لاسماء ...التى قالت بإنبهار ..ماشاء الله تبارك الله
ارايت ..كيف ازداد جمالا بك
سلمى وهى تنظر لنفسها بالمرآه  : لا تبالغى يا اسماء ...صراحة لم اتخيلة جميل هكذا
انه جميل لانك ارتديته انت يا سلمتى
ضحكت سلمى واغلقت الباب لتبدل ملابسها ...
كانت اسماء قد دفعت ثمنه عندما اتت اليها سلمى تحمله ..قابلها احد البائعين ووضعه فى غلافه البلاستيكى ثم اعطاه لاسماء
سلمى باندهاش ...اشتريتيه حقا
اجابتها اسماء وهم فى طريقهم للخروج من المحل
تخيلى عليه تخفيض 15% فرصه ..اليس كذلك
سلمى ..وما حاجتى به الان
لا ادرى ...ربما تحتاجيه .. عندما ارتديته اقنعتينى بشرائه لك ..
ابتسمت سلمى من فعل اسماء ...وشعرت بنشوة فرح  فقط لشراء فستان يصلح لان يكون فستان خطبه .. سرحت قليلا وتخالت نفسها ترتدية وبجوارها علاء 
دخلت للمسجد الكبير الذى جهز فى طابقة الثانى مكانا خاص بالنساء ..جلسن ..أُذن للصلاة واعتلى الامام المنبر واتاهم صوته من مكبرات الصوت ...تكلم الامام عن اقدار الله ...وذكر حديث تعلق فى قلب سلمى ....قال رسول الله صلى الله علية وسلم " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم .
بعد الصلاه كان الجوع قد تمكن منهما ..كانت سلمى ستتوقف امام احد المطاعم لتناول الغداء ..لكنها ادارت محرك السيارة وانطلقت عائدة للمنزل عندما قالت لاسماء انها تتمنى لو تعلمت طهو الاكله المفضله لها التى تتناولها دائماً من هذا المطعم ...على الفور قالت اسماء بفخر ...انا سأعلمك.. بل افضل منهم ...وسأعطيك بعض اسرارى المطبخيه ....هيا هيا عودى بنا الى المنزل ...
ابدلن الملابس ووقفت سلمى بجوار الشيف اسماء تلاحظ ما تفعل وتقوم ببعض المهام التى تُكلفها بها اسماء ...
أذن العصر وهما ينهيان الوصفه اغلقت اسماء غطاء الاناء وقالت حتى نصلى العصر سيكون الطعام نضج ...


نادتها اسماء ...سلمى هل توضأتى ..هيا بنا
قامت وارتدت اسدال الصلاه وتبعت اسماء فى صلاة الجماعة للمرة الثالثه ...ابتسمت بعد الصلاه واخبرت اسماء ان هذه الاولى فى حياتها التى تصلى بها الفجر والظهر والعصر متتاليين فى جماعة ...
قبلت اسماء راسها وقالت رزقك الله زوجا صالحا يصلى بك جماعة ...
احمرت وجنتا سلمى خجلا من دعاء اسماء ...وذهبت الى غرفتها تتخيل نفسها خلف زوجها تصلى ...وضعت الاسدال فى الدولاب ووقعت عيناها على الفستان الذى اشترته اسماء لها ...تذكرت علاء ...وتذكرت ايضا هاتفها المغلق من البارحه ....ذهبت اليه وضغطت زر التشغيل ...نادتها اسماء مجددا ... الاكل سيبرد يا سلمى ...لست مسؤله ان لم يعجبك وهو بارد ..
تركته يفتح على مهل ..وذهبت لتناول وجبه ساعدت فى طبخها وتنفيذها باشراف اسماء 



Posted via Blogaway

الخميس، 10 سبتمبر 2015

13

نَظرت اليها اسماء بتفَحُص .....على ذِكرها اسماً اخرَغيرعُمر محور حديثَهُما 
- لا تنظرى الى هكذا ...كُنتُ سأُخبَرك لو لا إنشغالك
تظاهرت اسماء بقبول العذر وابتسمت فى هدؤ
فاكملت سلمى وقد تغيرت ملامح وجهها وبدأت تظهر لمعه خفيفة فى عيونها التى كانت توزعها على الارجاء وتتحاشى النظر بهما فى عين اسماء كما زينت ابتسامة رقيقة فمها ...
- اتذكرين الشاب صاحب السباق ...الشاب الذى تصادف توجدنا معا على الطريق فكان يغلق على الطريق احيانا واحيانا نتسابق  ...
اومأت اسماء برأسها ايجابا لتكمل
اكملت سلمى وارسلت الكلمات بتأنى
- تعارفنا وصرنا نتحدث بشكل يومى ...
انهت كلمتها وتابعت وجه اسماء لتستشف تعبيرات وجهها فلم تجد ...فاكملت وهى تنظر للاسفل
- يعجبنى اهتمامه ...ارتاح حين أحَدِثه ...يسمعنى كثيرا ويتفهمنى ...يحبنى ...وانا ....احببته
اعادت نظرها لاسماء فوجدت اسماء على نفس النظرة وابتسامه صافية تزين وجهها
صمتت سلمى وانتظرت رد اسماء او تعليقاها لكنها صمتت ايضاً
وبعد دقيقه من الصمت المتبادل ..
قالت .. وماذا بعد
قبل ان تهم سلمى بالتفكير حتى بإجابة سؤالها اردفت قائلة ...
- اتعلمين كثيرا ابحث عن نظارتى وهى فوق انفى امام عيناى ...
وقفت اسماء وقالت لسلمى ...الفجر على وشك الأذان سأذهب واستعد للصلاة واستعدى انت ايضا لنصلى جماعة ...
- اسماء ...ألن تُعقبى على كلامى ...ألن تنهينى عن ما افعل
نظرت اسماء فى عينيها ...وقالت

- وهل تفعلين ما يستحق النهى؟!  اثق بك واعلم انك ستُميزين الغثّ من الثمين....
وسؤالك وحده علامة على احساسك بالمسؤلية تجاه نفسك ...وهل ما تفعليه يليق بك ام لا ؟!!
انصرفت اسماء وعادت بعد الأذان ليصليا معا وتركتها حائره ...لم تعطها اى اجابة شافيه ..حتى سؤالها .وماذا بعد ..لم تنتظر اجابته ..ارادت أن تُلقيه فى عقل وقلب سلمى لتجد هى الاجابة بنفسها ولنفسها لا أن تبرر ما تفعله ..كانت كالبصله لتحدد الاتجاه الصحيح
اغلقت الهاتف لتجبر نفسها وهو على عدم الحديث حتى تفكر جيدا (وماذا بعد )

هو ايضا لم ينم ليلته ..اصبح الامر جلياً..على الاقل بداخله ...كان الأمرُغريباً ...فقد سيطرت عليه اليوم كله كان سعيدا بعملها بالقرب منه رغم قساوته وفظاظته معها لكنه اصبح يعتاد وجودها ...ندم كثيرا بعد ان حدثها بعنف وشده عندما كانت فى مكتب ايمن نور الدين  ...ربما لمِا يلحظه من اهتمامه بها فاغضبه فكرة انه ربما يعجبها ايضاً ويتبادلان الاعجاب ...
آلمه التفكير بتلك النقطة  كما آلمه واغضبه فى الصباح
فرك بأصابعه جبهته ونهض من فراشه بعد تأكده من فرار النوم الليله ..وقف فى شرفته وتذكرها وهى فى منزله ...رقيقه كنسمة الفجر التى داعبته منذ قليل ...تجلس بجوار نسيبتهم اسماء ...تهمس فى أُذنَيها سراً كالفراشه تهمس للورود ...كانت جميله فى المساء اجملمن جوهرة تعكس اضواء المصابيح ..
لم يمنع نفسه من اكتشاف سر وجودها فى منزله ربما قريبة سامى او صديقة اسماء ...لم تمنعه تلك الاحتمالات من الاقتراب ...حتى  استيائها حين رأته ...كان قاسية عليه ردها ...وتذكر صوتها الحاد وهى تنطقه ...انها لو تعلم بوجوده ما أتت ....لذا قرر الاعتذار فوراً عن ما حدث فى الصباح رغم ان الاعتذار ليس من قاموسه ...وربما تُعد على الاصابع تلك المرات التى اعتذر فيها لاحد ...لكنه ندم بعدها ...لم يكن يتوقع ردها الجاف ذلك ولم يتوقع رفضها لاعتذاره واحراجه امام اسماء. ..
ازداد اعجابً بها على عندها وعزة نفسها .. تنفس بعض الهواء النقى من هواء اجمل سويعات اليوم هواء ما قبل الفجر 
دعا لها فى سجوده ...وهو يصلى ركعتان قيام ليل و صلاة الفجر ودعا لنفسه بالزوجه الصالحه ....وتمنى فى قرارة نفسه ان تكون هى تلك الزوجه الصالحه ..

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

12

ارتفع الصوت القادم من مكتب عمر كان صوته بالتأكيد ... كصهيل جواد جامح قد افلت زمامه وامامه قطة صغيرة ...افزعها صوته وغضبة .....فكتمت غضبها حتى تنصرف من امامه ......
انطلقت بالسيارة على اقصى سرعة تتمنى وهى تطوى الطريق امامها ظهوره فجأه فتصدمه وتثأر لكرامتها المهدرة ..
لم تستطع العودة وهى بهكذا حاله ...فانطلقت الى احد الاماكن التى تحبها وتشعر بصفاء نفسها هناك ..وهى تنظر الى مياة النيل المنسابه فى هدؤ جلست تفكر ربما تجد مبررا لما حدث او لكل الاحداث الماضية التى عاملها فيها بقسوة .....ربما هو طبع غلبه ...او ربما يكره النساء...او انى لا اعجبه فيكثر من توبيخى وتعنيفى ....
ظلت المبررات تتوارد بشكل غير مقنع على عقلها ...
مع رنين هاتفها باتصال اسماء تذكرت موعد خطبة اخيها فى المساء ...فعادت للمنزل تحاول الهدؤ محدثة نفسها ان لديها فرصه الليلة ان تنسى وتحضر مناسبة سعيدة ربما اضفت بعضها اليها ...يكفى انها لن تراه غدا ..فاليوم هو الخميس وغدا هو الجمعه اجازه من العمل
هكذا كانت تحدث نفسها حتى تتناسى ما حدث

فى منزل عمر الذى زانته الانوار والزينات ابتهاجا لهذا اليوم ..كانت علا فى غرفتها تستعد مع بعض الصديقات ....ووالدتها تتاكد من الحلوى والجاتوهات والمشروب ...وعمر يتلاقى اتصالات واخرى يقوم بها ....كان حفلا عائليا بسيط
بحضور الاهل والاقارب من طرف العروسان ...
حضر العريس واهله...وحضرت اسماء وزوجها وسلمى...تأخر المأذون فهاتفه عمرفأخبره انه تائه عن المكان فذهب اليه ليحضره ....
تعالت الزغاريد بعد كتب الكتاب وهنأ الاهل العريس والعروس ...وزعت الجاتوهات والمشروبات وانطلقت اغانى الافراح فى خلفية مبهجه ...
مالت سلمى على اذن اسماء هامسه ...
يبدوا ان اخيك واقع فى غرام العروس
ابتسمت اسماء من تعبيرها وقالت
الا تستحق ؟!!
_: تستحق ومن يخفى عليه ذلك ..حلوة وجميله
غمزت بعينيها وهى تقول
قولى لى من اين اتى بها ...
قطع حديثهما احدهم
آنسة سلمى من الرائع ان اراك هنا
حملقت لدقيقه فى صاحب الصوت وكأنها تريد ان تكذب أذنيها
وقفت فى عزة وقالت بنظرة متعاليه
- لو كنت اعلم بوجودك هنا ما اتيت
تدخلت اسماء مستفسره
هل تعرفان بعضكما
اجاب عمر على الفور
الانسة سلمى احد موظفى القسم واحد الكفاءات فى الشركه
اندهشت سلمى من كلامه ...بل الاكثر انها اندهشت من نبرة صوته الرخيمه الهادئه واسلوبة الراقى فى الحديث ...
اضافت اسماء ..سلمى ابنة زوجى... واشارت الى عمر موجهه كلامها لسلمى
السيد عمر اخو علا العروس
قالت سلمى فى حدة : اسماء سأعود للمنزل
اخذت حقيبتها وهمت بالانصراف فأتاها صوته مجددا
فى نبرة اهدى ونظرة غريبة فهمتها اسماء
انسة سلمى اود ..الاعتذار عما بدر اليوم
التفتت اليه سلمى واجابته فى حده
وانا لا اقبل اعتذارك
قالت جملتها الاخيرة وغادرت المكان
هزها اعتذارة الغير متوقع لكنها أرادت الثأر ولو لمرة ...ظلت طول الطريق تفكر فى طريقة كلامة الهادئه وملامحه الخالية من الغضب ..بل الاكثر من ذلك لدية ابتسامة جذابة ..كان مختلفا كلية ..لما لا يكون هكذا فى الصباح ...لماذا يتغير معاها هى ..

طرقات على الباب اتاها من خلفه صوت اسماء
: وجدت نور غرفتك مفتوح والنوم يورقنى هل تمانعين فى كوبين من الشاى فى الشرفه
ابتسمت سلمى واجابتها
على الرحب
احضرن الشاى وجلسن على كراسى من الخوص فى شرفة غرفة سلمى
بدات اسماء حوارهما
كيف كان يومك
سلمى : كان عجيباً غريباً
اسماء : هل هذا هو رئيسك فى العمل الذى تشكين منه ومن فظاظته ...
سلمى زمت شفتيها : نعم هو عمر
ابتسمت اسماء فنظرت لها سلمى باندهاش
لم اتخيلة كذلك ...تخيلته ضخم وسمين وفمه كبير جدا ويصرخ فى وجهك دائما .....
ضحكت سلمى على وصف اسماء
لكنه افضل بكثير من هذا الوصف ...اليس كذلك
اعتدلت سلمى فى جلستها وبدى على وجهها الجد
لك حق فى قول ذلك ..فانت لم تره وهو يصرخ فى وجهى اليوم فى الصباح ...هذه المرة تحديدا....... ربما فى السابق قد اكون مخطئه او مقصرة فى بعض الاعمال لكن ما حدث اليوم احارنى بشده
اسماء :. احكى لى ماذا حدث
تنهدت سلمى وبدات تقص على اسماء تفاصيل الموقف
: استشكل على شىء فى عملى فسالت احد الزملاء قال لى اذهبى لزميلنا ايمن فهو المختص بهذا الامر
ذهبت الى ايمن لاحدثه فى مكتبه ...وقف وتبرجل فأوقع   اشياء من على مكتبه ...فرفعها على المكتب مجددا فوقعت اشياء اخرى ...ابتسمت مما حدث وهممت بالحديث فى الامر الذى احضرنى لكننى فوجئت بالسيد عمر من خلفى يصرخ فى ايمن وطلب منى ان اتبعه الى مكتبه ...ظل يعنفنى على ذهابى لمكتب ايمن  وانه على ان اساله هو عن اى اشكاليه وليس غيره بحجة عدم تعطيل العمل ....
اخفت اسماء ابتسامتها وتأكدت من النظرة التى رأتها منه الليله وهو يعتذر لها
اكملت سلمى فى ضيق وصوت هامس مسموع
يبدوا انه ليس لى فى هذه الحياه من يعاملنى برفق غير علاء وانت
ارتفعت سلمى ببصرها لتجد اسماء تنظر اليها باستفهام اكبر  ...هناك "هو" قد ذكر على لسانها ربما فلتة لسان او ربما اردت ان تفرغ كل ما لديها فى هذه الليله القمرية ..الغريبه



Posted via Blogaway

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

11


رسائل ورسائل ...رسائل مرسلة واخر مستقبله على الواتس والفيس وغيرها من وسائل التواصل الالكترونى
اصبحت مغامرة الصباح على موعد واتفاق مُسبق ...لم تحكى لاسماء رغم انها كانت تشعر بكل التفاصيل ...فسلمى على طباعها العنيده وتهورها وتمردها تبدو شفافة ونقية كنقاء البلورة الزجاجية ترى ما بداخلها ان كانت لك عين المُحب ....
انشغلت اسماء عنها تلك الفترة تارة بسفرها مع زوجها وتارة مع امها واخيها فى تحضيرات الخطبة ...
مع بزوغ ضؤ النهار كان هاتف سلمى يعلن عن وصول رسالة واتس جديدة تبعه رنين المنبه  ...قاومت عينيها المغمضتين من ثقلهما من سهر ليلة امس ..وجاهدت لتفتحهما معاً او احداها على الاقل قرأت الرسالة وابتسمت ....بعض ضغطات على الازرار ..اخبرته انها توا استيقظت
غلبها النعاس مرة اخرى واغمضت عينيها المتثاقلة لثوانى لتفتحهما على اثر رنين منه ورسالة تستعجلها....

لاحظت شيئا على زجاج السيارة الامامى وهى تهم بفتحها... .خلصته من بين المساحات كما خلصت الكارت الشخصى من قبل ..هذه المرة كانت ورده حمراء  ثم رسالة على الواتس
: صباحك ورد يا وردتى ....لا تتاخرى انا انتظرك
ابتسمت فى خجل وكتبت له
كم هو صباح جميل ...انا فى الطريق
لكن ابتسامات الصباح ونسمات هوائه الرقيقه ومغامراته على الطريق لم تكن تتعدى ساعة من النهار يعقبها رعد واعصار من عمر تصب جميعها على سلمى ...كثيرا فكرت فى الاستقالة ..وتتراجع لكِبرها وعنادها واصرارها على تحديه وانها لن تُكسر ...
حتى اسماء التى كانت تفرغ ما بجعبتها  و هذه الشحنات السلبيه الغاضبة لها ... كانت مشغولة مع اخيها ....
لم يكن امامها خيار اخر ...شخص يظهر كل الاهتمام وكل الحب ...يوقظها فى الصباح على غزل وتغمض عينيها وقد كانت كلماته الحلوة فى الرسائل او الدردشة اخر شىء تراه...
كيف لها ان لاتقع فى حبه ...ان تُغرم باهتمامه ..ان تذوب من رقة كلماته ...
كانت مواعيد عودتهما من العمل غير متزامنه لذلك كانت فى طريق العودة تمل كثيرا..... تود لو ان تركت مقعد السائق وانتقلت الى الكرسى الخلفى تنظر فقط للطريق وتتأمل .....
فى المساء عادت اسماء من منزل والدها واخبرت سلمى بميعاد الخطبه والعقد وانهم جميعا فى منزل والدها يدعونها للحضور ...وعدتها سلمى بالحضور لاجلها
ربما احتاجت هكذا مناسبه.... ربما تفرح معهم ...ربما تتخلص مؤقتا من كل المشاعر المتضاربه التى تخنقها احيانا واحيانا تمزق روحها .....
لا تعلم سلمى ماذا تريد فى هذه الحياه لكنها تفتقد شيئا ما .....لا تعلم ما هو تحديدا لكنه يجعلها تائه ...ترتوى قليلا ثم تظمأ كثيرا ....فتظل تبحث بلاهدف

الخميس، 3 سبتمبر 2015

10

فى المساء استلقى على سريره واضعاً يده تحت راسه الذى بدات تتسرب اليه شيئا فشيئا حتى ملئته ...شعر بالسعاده اليوم عندما اخبره المدير انه وافق على ترقيت سلمى ونقلها الى القسم الذى يرئسه ...نفض الافكار التى اوشكت على اغراقه فيها تماماً كغرقه فى ظلام غرفته التى اطفأ نورها حتى يهرب الى النوم سريعاً منها ........
فى الصباح كان يجلس على مائدة الافطار مع والدته وعلا اخته التى قد بدى عليها السرحان قليلا ...باغتها بسؤاله ..
: لم تعطينا رايك حتى الان يا حبيبتى
ابتسمت فى خجل بعد ان تبادلت النظر مع والدتها واخفضت راسها ونظرت للطعام فى صحنها ..فابتسم بدوره فى صمت ..وقال مازحاً
: اممم يقولون ان السكوت علامة الرفض ...اذاً سأبلغه بذلك
رفعت رأسها فجأه من قوله فى ذهول
فأتبع هو ضاحكاً على ردة فعلها بعد ان نظر الى والدته التى ابتسمت من مزاحه وقد فهمته
: حسناً حسناً لا تخافى ...سنخبره بالموافقه ..
نظر الى والدته وهو يكمل
سنتفق على جعل الخطوبه وكتب الكتاب معاً
اومأت علا فى خجل ...انهى طعامه ووقف مودعا لهما وتركهما وانصرف ....
كانت علا فى غرفتها سارحه فى الايام المقبله ..وفى سامى ذلك الشاب الوسيم الذى تقدم لخطبتها وبعد الاستخارة والسؤال عليه والجلوس معه مرتان قد ارتاحت للامر وبدا عليها الفرح حتى دون ان تتكلم حتى استفزها عمر ..لانفضاح امرها امامه فاراد مشاكستها على الصباح ...
دخلت امها عليها فوقفت لها علا احتراما ...فاحتضنتها واخبرتها ان اخت سامى تود ان تزورهم لتتعرف عليها  ..وستأتى بصحبة امه فى المساء
قفزت علا من مكانها سريعا ووقفت امام الخزانه تعاين كل قطع الملابس ...تخرج احد العباءات وتسال والدتها التى جلست على السريرقبالتها تنظر اليها فى سرور ..هل هذا مناسب يا امى
وقبل ان ترد عليها تكون قد اخرجت غيره
اظن هذه انسب ....
ضحكت امها من فعلها ...وقامت متجه الى الخزانه ..ومن بين الملابس اختارت لها بنطال وقميص وردى ...نظرت لها علا باستغراب
فقالت والدتها متجاهله تلك النظرة ...واذا تركت شعرك خلفك مسترسلا ..ستكونين احلى يا عروستى
هتفت علا فى استنكر
امى والحجاب
قالت لها امها بعد ان اخذتها من يدها وجلستا على الفراش ...يا عروستى الحلوه ..هو لن يأتى معهم ومادامت قد طلبت امه ذلك اذا يريدون ان يروك بهيئتك الحلوه وجمالك فى المنزل....وذلك يا حبيبتى من الشرع فى امور الخِطبه ...ابدت علا تفهمها فى خجل


فى المساء استعدت علا وامها وهيئا المنزل لاستقبال الضيوف ..
دخلت علا تحمل صنية المشروب وهى ترتدى بنطال جينز ازرق وقميص وردى ملتف بحزام من الخصر مربوط من الخلف وشمرت اكمامه قليلا فاظهرت نصف ساعدها وتركت شعرها خلفها مسترسلا فقط زينته بدبوس شعر وردي رقيق كرقتها هذا اليوم
كانت جلسه خفيفة الظل سعدن بها السيدات والدة سامى واخته اسماء وعلا العروس وامها ..وتركت اثر لذيذ عند كل منهن ..فوالدة العريس ازداد اعجابها باختيار ابنها ...ووالدة العروسة فرحت بقبول واستحسان فتاتها وفرحت اكثر من اطمئنانها على فتاتها عند هذه السيده وابنها ورأت فيها خيرا انها ستساعده فى المحافظه على زوجته ...اما علا العروس زاد توترها اكثر وزادت نبضات قلبها التى اعلنت من يومين الاستعداد لاقامة الافراح وتعليق الزينات ..
عادت اسماء لمنزلها مبتهجه من هذه الزيارة وجلست تحدث سلمى عن كل تفاصيل الزيارة من اول دخولهم حتى وداعهم ....
كانت سلمى تسمع اسماء باهتمام اعتادت على ذلك ...لكن هذه المرة كان الاهتمام يتخلله بعض السرحان ..ثم تعود سريعاً الى حديث اسماء وتجاريها حتى لا تشعر بعقلها المشغول ....لم يكن عقلها فقط المشغول
يدها ايضا كانت تمسك بالهاتف وتفتحه وتكتب شيئا كلما رن رنين وصول رسالة الواتس  ...ثم تغلقه وتنتبه لاسماء وحديثها



Posted via Blogaway

الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

9 مغامرة على الطريق

تمخترت على الطريق وثَمّ ابتسامه على فمها ..لحظات وانعكس فى عينيها ضوء سياره فى المرآه الجانبيه من خلفها زامور بسيط يحكى لها ان توقفى لدى كلام ...نظرت له فى المرآه واتسعت ابتسامتها بمكر ...كانت تنتظره ....فأتى كما توقعت ....اطلقت زامور السياره تعلمه برؤيتها له ...ضغطت على دواسة البنزين وزادت من سرعتها ....انزوت هذه المره فى غير طريقهما الى طريق مؤدى الى الكورنيش ...انطلق خلفها بسرعه اكبر للحاقها ....اقترب من سيارتها حتى اصبح بمحازاتها ...اشار اليها باصابعه ان توقفى نريد ان نتحدث ....انعطفت على اليمين وابطأت سرعة السياره حتى توقفت بمحازاة سور الكورنيش ...ترجلت فى اتجاه البحر ...واسندت مرفقيها على السور ...اوقف سيارته. ...وتبعها ...نظر ايضا للمياه امامه مثلها ...ثم ضحك ..وقال وهو مازال ينظر امامه الى المياه ...
: رائع ..اختيار موفق لمكان اول لقاء
نظرت اليه بعيونها المختبئه خلف نظارتها الشمسيه التى تخفى نصف وجهها ...
وقالت : نعم !!
استدار اليها بجسمه كله وسألها
: انتظرت هاتفك كثيرا ..لماذا لم تتصلى
:.- ولما اتصل
قطب جبينه لحظه مستغربا الم تبادله النظرات ..الم تستمتع مثلة بالسباق الصباحى ...الم تكن هى من اخذت الكارت ..الم تتبادل معه الطريق وغيرت طريقها اليوم واختارت هذا المكان لاجله ...
عاود الابتسام بمكر وقد علم نوعية الفتاة التى تقف امامه
: تتصلين لاعلم رقمك ونتحدث
قاطعته بهدؤ وهى تنظر للمياه وعلى ثغرها ابتسامه رقيقه ...
:فيما نتحدث
قطع حديثهما رنين هاتف سلمى ...نظرت لشاشته فى استياء ..لم تكن ترغب بانهاء هذا اللقاء رغم جفاء ردودها

: اذا سنتحدث ..الليله
هتف بتلك الكلمات لما راى التوتر قد بدى على ملامحها. ...قالها وهو يتجه ناحية سيارته
فتح بابها واردف وهو ينظر اليها
..الليله ..لا تنسى ....سانتظرك
واشار باصبعيها من اعلى راسه '  سلام '
كانت توترت من اتصال اسماء ولا تعلم لماذا
فكثيرا ما تتأخر وكثيرا ما تتصل اسماء ...بل قد يصل حد اتصلاتها طوال اليوم الى خمس او ست مرات ...
فتحت الهاتف بعد انطلاقه بسيارته ...حدثتها اسماء وطلبت ان لا تتأخر فقد اعدت لها غذاء مخصوص احتفالا بترقيتها ...اخبرتها اسماء على المائدة ان يومها تحسن منذ معرفتها بالخبر وانها سعيده لاجل سلمى ...وكأن اسماء تهرب من مأساتها و حزنها بسلمى وحياتها ..


الاثنين، 24 أغسطس 2015

8 مغامره على الطريق

لم تحكى لاسماء كل شىء بالرغم من انها تعلم جيدا انها بالذكاء الذى يجعلها تسمع لها دون اصدار أحكام او دون تأنيب او توبيخ على اى كان ما فعلته... اعتادت سلمى على طريقه اسماء فى التوجيه ....تسمع منها للنهاية  بتعبيرات ودوده ..وابتسامه صادقه ...ثم تتركها وكأنها ترسل لها رساله..وحدك ستعلمين اين موضع الخطأ ...وان لم تجيد سلمى التفرس واكتشاف الامر ..تناقشها فيه بعدها .....
ومع علمها بذلك كله احتفظت بالتفاصيل الاخيره ...لم تخبرها انه قابلها عند المتجر وترك لها رقم هاتفه ...ولم يطلب منها هاتفها ...تركها هكذا وانصرف ضاحكاً على لبختها مع الاكياس ...
سجلت الرقم على هاتفها المحمول وفتحت قائمة الواتس اب ...ظهرت صورته بجوار الاسم الذى دونته كما عرفته من البطاقه الصغيره المدون عليها اسمه ورقم هاتفه وعمله... علاء حمدى  ...
اغلقت الهاتف ووضعته  بجانب وسادتها وغطت فى نوم عميق ....رأته في نومها  كان جميلا امسك يدها واخذها الى بساتين خضره ظل يجريان ويفرحان حتى وقعت فى حفره نادت عليه لينقذها فامتدت يد لتخرجها لكنها لم تكن له ..
على مائدة الافطار كان الوجوم على الوجوه والصمت سيد الموقف ...ارتشف والدها اخر رشفه من قهوته وغادر المكان ...كان يبدوا على اسماء الارهاق والسهر ويبدوا ايضا من منظر عينيها انها كانت فى رحلة بكاء طويله ....
: اسماء هل تشاجرتم بالامس
اخذت اسماء نفساً عميقاً واغمضت عينيها لثوان وحاولت رسم ابتسامه ذابله على شفتيها ثم قالت
: لا تشغلى بالك ..كثيرا ما يحدث بين الازواج
ردت سلمى بأسى
:ظننته لا يحبنى انا فقط
قالت اسماء محاوله نفى ما قالته سلمى
: لا يا عزيزتى لا يوجد اب لا يحب ابنائه
: انت طيبه يا اسماء ...لا يجدر بى قول ذلك.. لكنك حقا تستحقين من هو افضل من ابى
قامت سلمى وقبلت راس اسماء ...فنظرت لها وابتسامه حانيه على محياها فاكملت سلمى باستعطاف : تحمليه ...لأجلى
انصرفت سلمى بمشاعر غاضبة من ابيها الذى لا يقدر قيمة امراءه كاسماء كما لم يقدر والدتها من قبل ...لكن والدتها قد رحمها الله منه ...وتركت مكانها اسماء لتعانى ويلات هذا الزوج المتعجرف السىء
ارتدت نظارتها الشمسيه ورفعت صوت المسجل بالاغانى علها تنسى كآبة هذا الصباح ...نظرت فى ساعة السياره ...قد مر الوقت ..ضربت بيديها المقود ...فى غضب ..لابد انه ذهب ولن تراه اليوم ...
ظلت تنفخ فى غضب ...اما كان يكفى جرعة الحزن الصباحية حتى تذهب ولا ارك ..هكذا صاحت دخل سيارتها ..
وصلت مقر الشركه وما ان استقرت على مقعدها حتى اتاها احدهم ان السيد عمر يريدها فى مكتبه
وضعت كفها على مقدمه راسها وسحبته فغطت عينيها وهى تتمتم ...هذا ما كان ينقصنى !
طرقت الباب وقبل ان تدير المقبض تذكرت اول لقاء جمعهما وكيف حدثها عن الاداب والاستئذان ...زمت شفتاها وانتظرت ...فاتاها صوته الرخيم
تفضل
اطلت من الباب فباشرها بابتسامه غريبه
اهلا يانسه كيف حالك
دهشت سلمى من ترحابه وابتسامته التى تراها لاول مره ..
اومأت برأسها ولم تنطق
فاكمل هو واشار للمقعد المقابل
تفضلى ..
جلست وهى تهتف بداخلها ارجوك ابتعد عنى اليوم فيكفينى ما انا فيه
: مبروك
رفعت رأسها مستفهمه
:تمت ترقيتك ونقلك لهذا القسم
اخيرا تحدثت ...وبدت لهجتها اكثر انزعاجا من تعبيرات وجهها التى احتدت فجأه
:اناااااا لماذا ؟!!...
استند بظهره للوراء وتأرجح بالكرسى يمنى ويسرى وشرح الامر ببساطه ..
بنفس حدة الاستغراب سالته
لما انا بالذات !!؟
: انت موظفه مجتهده  ..وتستحقينها
ماكانت ترفض هكذا مكان لولا وجوده ..بل ربما تمنت هذه المكانه منذ ان وطأت قدماها العمل
هاتفت اسماء لتطمئن عليها وتخبرها بامر هذه الترقيه
باركت لها اسماء وطمئنتها لعله خير
لما تعى سلمى تلك الجمله ولم تعى ايضا ان اشياء كثيره من حولها حسبتها شر وكانت هى الخير بعينه ...
حانقه هى على هذه الترقيه وعلى العمل تحت امرة هذا
 الديكتاتوراو كما تسميه هى الفظ الغليظ 
انتشر الخبر كالنار فى الهشيم بمجرد خروجها من مكتبه حتى جاءت الزميلات والزملاء مهنئين
هنئتها مروة زميلتها التى اصبحت معها فى نفس المكتب وكم كانت سعيده لانتقالها معها الى نفس المكتب ونفس القسم ..وهنئها على استحياء ايمن زميلها من قسم الحسابات ..
ضحكت ساخره من نفسها على هذا الصباح العجيب
مباركاتهم وتهنئتهم استطاعت ازاحة الغضب والضيق الذى هجم عليها من اول اليوم ...
سريعا تغير مزاجها ..فتحت الهاتف واخرجت رقمه وظلت تمد اصبعها وتسحبها فى تردد
اخيرا حسمت امرها ..وادخلت الهاتف الحقيبه
وقامت لتنصرف



Posted via Blogaway