‏إظهار الرسائل ذات التسميات روايه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات روايه. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

11


رسائل ورسائل ...رسائل مرسلة واخر مستقبله على الواتس والفيس وغيرها من وسائل التواصل الالكترونى
اصبحت مغامرة الصباح على موعد واتفاق مُسبق ...لم تحكى لاسماء رغم انها كانت تشعر بكل التفاصيل ...فسلمى على طباعها العنيده وتهورها وتمردها تبدو شفافة ونقية كنقاء البلورة الزجاجية ترى ما بداخلها ان كانت لك عين المُحب ....
انشغلت اسماء عنها تلك الفترة تارة بسفرها مع زوجها وتارة مع امها واخيها فى تحضيرات الخطبة ...
مع بزوغ ضؤ النهار كان هاتف سلمى يعلن عن وصول رسالة واتس جديدة تبعه رنين المنبه  ...قاومت عينيها المغمضتين من ثقلهما من سهر ليلة امس ..وجاهدت لتفتحهما معاً او احداها على الاقل قرأت الرسالة وابتسمت ....بعض ضغطات على الازرار ..اخبرته انها توا استيقظت
غلبها النعاس مرة اخرى واغمضت عينيها المتثاقلة لثوانى لتفتحهما على اثر رنين منه ورسالة تستعجلها....

لاحظت شيئا على زجاج السيارة الامامى وهى تهم بفتحها... .خلصته من بين المساحات كما خلصت الكارت الشخصى من قبل ..هذه المرة كانت ورده حمراء  ثم رسالة على الواتس
: صباحك ورد يا وردتى ....لا تتاخرى انا انتظرك
ابتسمت فى خجل وكتبت له
كم هو صباح جميل ...انا فى الطريق
لكن ابتسامات الصباح ونسمات هوائه الرقيقه ومغامراته على الطريق لم تكن تتعدى ساعة من النهار يعقبها رعد واعصار من عمر تصب جميعها على سلمى ...كثيرا فكرت فى الاستقالة ..وتتراجع لكِبرها وعنادها واصرارها على تحديه وانها لن تُكسر ...
حتى اسماء التى كانت تفرغ ما بجعبتها  و هذه الشحنات السلبيه الغاضبة لها ... كانت مشغولة مع اخيها ....
لم يكن امامها خيار اخر ...شخص يظهر كل الاهتمام وكل الحب ...يوقظها فى الصباح على غزل وتغمض عينيها وقد كانت كلماته الحلوة فى الرسائل او الدردشة اخر شىء تراه...
كيف لها ان لاتقع فى حبه ...ان تُغرم باهتمامه ..ان تذوب من رقة كلماته ...
كانت مواعيد عودتهما من العمل غير متزامنه لذلك كانت فى طريق العودة تمل كثيرا..... تود لو ان تركت مقعد السائق وانتقلت الى الكرسى الخلفى تنظر فقط للطريق وتتأمل .....
فى المساء عادت اسماء من منزل والدها واخبرت سلمى بميعاد الخطبه والعقد وانهم جميعا فى منزل والدها يدعونها للحضور ...وعدتها سلمى بالحضور لاجلها
ربما احتاجت هكذا مناسبه.... ربما تفرح معهم ...ربما تتخلص مؤقتا من كل المشاعر المتضاربه التى تخنقها احيانا واحيانا تمزق روحها .....
لا تعلم سلمى ماذا تريد فى هذه الحياه لكنها تفتقد شيئا ما .....لا تعلم ما هو تحديدا لكنه يجعلها تائه ...ترتوى قليلا ثم تظمأ كثيرا ....فتظل تبحث بلاهدف

الاثنين، 24 أغسطس 2015

8 مغامره على الطريق

لم تحكى لاسماء كل شىء بالرغم من انها تعلم جيدا انها بالذكاء الذى يجعلها تسمع لها دون اصدار أحكام او دون تأنيب او توبيخ على اى كان ما فعلته... اعتادت سلمى على طريقه اسماء فى التوجيه ....تسمع منها للنهاية  بتعبيرات ودوده ..وابتسامه صادقه ...ثم تتركها وكأنها ترسل لها رساله..وحدك ستعلمين اين موضع الخطأ ...وان لم تجيد سلمى التفرس واكتشاف الامر ..تناقشها فيه بعدها .....
ومع علمها بذلك كله احتفظت بالتفاصيل الاخيره ...لم تخبرها انه قابلها عند المتجر وترك لها رقم هاتفه ...ولم يطلب منها هاتفها ...تركها هكذا وانصرف ضاحكاً على لبختها مع الاكياس ...
سجلت الرقم على هاتفها المحمول وفتحت قائمة الواتس اب ...ظهرت صورته بجوار الاسم الذى دونته كما عرفته من البطاقه الصغيره المدون عليها اسمه ورقم هاتفه وعمله... علاء حمدى  ...
اغلقت الهاتف ووضعته  بجانب وسادتها وغطت فى نوم عميق ....رأته في نومها  كان جميلا امسك يدها واخذها الى بساتين خضره ظل يجريان ويفرحان حتى وقعت فى حفره نادت عليه لينقذها فامتدت يد لتخرجها لكنها لم تكن له ..
على مائدة الافطار كان الوجوم على الوجوه والصمت سيد الموقف ...ارتشف والدها اخر رشفه من قهوته وغادر المكان ...كان يبدوا على اسماء الارهاق والسهر ويبدوا ايضا من منظر عينيها انها كانت فى رحلة بكاء طويله ....
: اسماء هل تشاجرتم بالامس
اخذت اسماء نفساً عميقاً واغمضت عينيها لثوان وحاولت رسم ابتسامه ذابله على شفتيها ثم قالت
: لا تشغلى بالك ..كثيرا ما يحدث بين الازواج
ردت سلمى بأسى
:ظننته لا يحبنى انا فقط
قالت اسماء محاوله نفى ما قالته سلمى
: لا يا عزيزتى لا يوجد اب لا يحب ابنائه
: انت طيبه يا اسماء ...لا يجدر بى قول ذلك.. لكنك حقا تستحقين من هو افضل من ابى
قامت سلمى وقبلت راس اسماء ...فنظرت لها وابتسامه حانيه على محياها فاكملت سلمى باستعطاف : تحمليه ...لأجلى
انصرفت سلمى بمشاعر غاضبة من ابيها الذى لا يقدر قيمة امراءه كاسماء كما لم يقدر والدتها من قبل ...لكن والدتها قد رحمها الله منه ...وتركت مكانها اسماء لتعانى ويلات هذا الزوج المتعجرف السىء
ارتدت نظارتها الشمسيه ورفعت صوت المسجل بالاغانى علها تنسى كآبة هذا الصباح ...نظرت فى ساعة السياره ...قد مر الوقت ..ضربت بيديها المقود ...فى غضب ..لابد انه ذهب ولن تراه اليوم ...
ظلت تنفخ فى غضب ...اما كان يكفى جرعة الحزن الصباحية حتى تذهب ولا ارك ..هكذا صاحت دخل سيارتها ..
وصلت مقر الشركه وما ان استقرت على مقعدها حتى اتاها احدهم ان السيد عمر يريدها فى مكتبه
وضعت كفها على مقدمه راسها وسحبته فغطت عينيها وهى تتمتم ...هذا ما كان ينقصنى !
طرقت الباب وقبل ان تدير المقبض تذكرت اول لقاء جمعهما وكيف حدثها عن الاداب والاستئذان ...زمت شفتاها وانتظرت ...فاتاها صوته الرخيم
تفضل
اطلت من الباب فباشرها بابتسامه غريبه
اهلا يانسه كيف حالك
دهشت سلمى من ترحابه وابتسامته التى تراها لاول مره ..
اومأت برأسها ولم تنطق
فاكمل هو واشار للمقعد المقابل
تفضلى ..
جلست وهى تهتف بداخلها ارجوك ابتعد عنى اليوم فيكفينى ما انا فيه
: مبروك
رفعت رأسها مستفهمه
:تمت ترقيتك ونقلك لهذا القسم
اخيرا تحدثت ...وبدت لهجتها اكثر انزعاجا من تعبيرات وجهها التى احتدت فجأه
:اناااااا لماذا ؟!!...
استند بظهره للوراء وتأرجح بالكرسى يمنى ويسرى وشرح الامر ببساطه ..
بنفس حدة الاستغراب سالته
لما انا بالذات !!؟
: انت موظفه مجتهده  ..وتستحقينها
ماكانت ترفض هكذا مكان لولا وجوده ..بل ربما تمنت هذه المكانه منذ ان وطأت قدماها العمل
هاتفت اسماء لتطمئن عليها وتخبرها بامر هذه الترقيه
باركت لها اسماء وطمئنتها لعله خير
لما تعى سلمى تلك الجمله ولم تعى ايضا ان اشياء كثيره من حولها حسبتها شر وكانت هى الخير بعينه ...
حانقه هى على هذه الترقيه وعلى العمل تحت امرة هذا
 الديكتاتوراو كما تسميه هى الفظ الغليظ 
انتشر الخبر كالنار فى الهشيم بمجرد خروجها من مكتبه حتى جاءت الزميلات والزملاء مهنئين
هنئتها مروة زميلتها التى اصبحت معها فى نفس المكتب وكم كانت سعيده لانتقالها معها الى نفس المكتب ونفس القسم ..وهنئها على استحياء ايمن زميلها من قسم الحسابات ..
ضحكت ساخره من نفسها على هذا الصباح العجيب
مباركاتهم وتهنئتهم استطاعت ازاحة الغضب والضيق الذى هجم عليها من اول اليوم ...
سريعا تغير مزاجها ..فتحت الهاتف واخرجت رقمه وظلت تمد اصبعها وتسحبها فى تردد
اخيرا حسمت امرها ..وادخلت الهاتف الحقيبه
وقامت لتنصرف



Posted via Blogaway

الخميس، 11 يونيو 2015

الحلقة الثلاثون

كل شىء كان على مايرام ..بدأت بالتقرب شيئاً فشيئاً ..فالطريق وعر ..والابواب موصدة ..لكن اشارات القلب ربما تطمئن.. ....الارتباك والصمت كانا احد دليلىّ ...لم اكن اود الاقتراب مباشرة حتى ارتاح انها لم تنسانى وا انها صفحت عنى وسامحتنى ...لا اريد الاقتراب الا حين تفتح هى الابواب وتستقبل حبى من جديد ..
حاولت الظهور امامها بشكل لا يضايقها او يضايق الفتايات ....حاولت التعرف على الفتايات والتقرب اليهن هذا ايضا باب اليها ..لكن الرياح دائما لا تأتى بما تشتهى السفن ....اعلم مواعيد زيارتها لطبيب بيان وانتظرها فى الغالب امام مركز العلاج الطبيعى لأراها ..ربما احتاجت مساعده ...فرايت شاباً يسمك بيان ويساعدها وتسير معه نور وظلا يتحدثان حتى اوقفت تاكسى وانصرفت بالطفله ..فى الموعد التالى للطبيب لم تحضر ولم تحضر بيان ...ولم تذهب ايضا الى النادى بالصغيرات ...ذهبت وقتها الى محمود محاولا ان اعرف اى شىء وسألته بشكل مباشر ...هل اذا كانت نور تزوجت ...
لم يستغرب سؤالى ...واخبرنى بما حدث ...
صعِب الطريق اكثر الان ....فموافقتها للزواج منى ربما يعرضها لفقد الفتاه الاخرى ....كنت اتابع اخبارها من محمود فلم اعد اراها ...لكن كان لابد لى ان ارى بيسان ..كنت اذهب اليها من خلف نور واراها فى الروضه قبل ان تأتى نور وتأخذها ....
فى ذات المرات التى كنت فيها مع بيسان فى الروضه ..وقفت امامى غاضبه وسحبت يد الصغيره فى شده ...وعيناها تقول الطريق مسدود ....
: نور ..
: مش مستعده افقده التانيه كمان كفايه واحده
قالت كلماتها والدموع ترقرقت على بوابات عينيها ..وفى صوتها انكسار لا اعرفه ولم اره فيها من قبل ...غياب بيان يؤلمها بشده وخوفها من فقد الاخرى يهزها هزا عنيفا
اقسمت فى داخلى ان اعمل على استعادة بيان وردها اليها ..حتى وان لم تقبل العودة الى بعدها لكنى لن اسمح للحزن سكنُها ولدموعها الهطول .....

سافرت الامارات ولم يكن لدى اى فكره لارجاع بيان سوى ان اتحدث مع عمتها وزوجها لعلهم يتفهون حالة نور وانهم بذلك لا ينفذون وصية والد بيان

فوجئت والدة نور ووالدها بى وانا على باب منزلهم وامامى بيان على كرسى متحرك ..وطفقت امها 
تنادى ..نور نور ...تعالى مش هتصدقى ...بيان رجعت ..بيان اهيه 
اتت نور وعلامات الدهشه والاستغراب على قسمات وجهها ...سحبت الكرسى اليها واحتضنت الفتاه وقبلتها واحضنت راسها بين ذراعيها ...
جميلة انت يا نور ...جميلة وانت ام بحنانك وطيبة قلبك ....لازلت على حالى عند باب الشقه انظر اليها وتأملها ...حتى نبهنى صوت والدها وحثنى على الدخول ...فاستئذنت وانصرفت لارتاح من تعب السفر وكذلك الصغيره لتهنأ بأمها واختها ....

محمود : قولى بقى يا مصطفى جبت بيان ازاى من عمتها ...انا كنت موجود لما كانت عند نور وبتاخد البنت ومحدش فينا كان قادر يكلمها او يخليها تسيب البنت ..
: نور يا محمود هى الى خليتنى اصمم انى لازم ارجعلها البنت ...لما شفتها وازاى قلبها واجعها اوى على فراق البنت ...عرفت ان بيان مش مجرد بنت الراجل الى اتجوزته ومات ..بيان زى بيسان الاتنين بناتها ..
نظر الىّ محمود نظرة مطوله ففهمت ما يود قوله فاجبته سريعاً
: الموضوع اكبر من انى اعمل كدا عشان ترضى ترجعلى ... الحب يا صاحبى بيخليك متستحملش نظرة حزن او كسرة قلب فى الى بتحبه ...
: يعنى لما سبتها وطلقتها كان فين الحب دا
: مسبتهاش الا عشان بحبها ..عشان مش انانى افضل محتفظ بيها وهى نفسها تكون ام
: مقلتليش بردوا ازاى جبت البنت بسهوله كده
: ابدا كنت رايح وانا معرفش ازاى اقنعهم انها ترجع معايا ..لقيت عمتها وجوزها بيحكولى ان البنت صحتها فى النازل وبعد ما كانت بتمشى بعكاز واحيانا من غيره انتكست ورجعت تتحرك بكرسى ورافضه الاكل وعلى طول بتعيط ومعرفوش يخلوها تتأقلم هناك لقيتهم هما الى بيقترحوا انى اخد البنت معايا وانا مسافر اجيبها لمامتها ...
ضحك محمود وقال : انها قوة الحب يا صاحبى

الحلقة التاسعه والعشرون

بين طيات العمر لحظات اشد ارتباكاً نظن فيها انفسنا اشخاصاً اخرين وان الحياة السابقة مُحيت بضغط زرالالغاء كأزرار الحاسوب ...ثم تظهر فجأه ذكريات تقتحم الحاضر وتعبث بالقلب من جديد .....

تحسنت بيان ولم يكن تحسنها الجسدى واستغنائها عن الكرسى المتحرك بالصعب لكن الاصعب كان نفسيتها الحزينه التى كنا نتفانى جميعنا فى محاولات إسعادها ...كنت افعل ما بوسعى كى تعود بيان التى ربيتها واحببتها منذ هونت على فى الطائره عند عودتى الاخيره من الامارات ...كانت الابنه التى لم ارزق بها فى سنوات حياتى الزوجيه الاولى.. ثم اكرمنى الله ببيسان لترتبط بي بيان ارتباط نهائى رغم وفاة كريم ...


لم اخن كريم حتى بمرور ذكرى زواجى السابق على بالى ...حياتى الجديده واسرتى وفيض حب كريم وحنانه بالاضافه الى كبريائى من جرح سببه مصطفى لى ...لم اتذكره ولو فى قرارة نفسى ...
لكنه القلب ...المتقلب..يميل كيف يشاء ..يحفظ المشاعر ..رغم صرامة تنبيهات العقل ..يخفيها منه كما يخفى الطفل الحلوى ويتناولها بعيدا عن امه التى نهته عنها منذ قليل ..
سرت رعشه خفيفه فى جسدى حين رأيته ..ربما ارتبكت حين جرت بيسان وتشبثت برقبته كما كانت تفعل مع والدها ...
تعلقت به بالتأكيد فى فترة وجودى فى لندن مع بيان للعلاج ...
الغريب ان بيسان لا تندمج مع الغرباء بسهوله كبيان ..وتخافهم ولا تسمح لغريب بالتودد اليها الا فى حضورى او حضور كريم رحمه الله ..ربما اقتحم شرنقتها كما اقتحمنى من قبل بخفة ظله ومشاكسته المستمره ...
كان يتعمد الظهور امامى فى المناسبات التى تخص امل واسرتها ..وربما قابلته مره او مرتين فى النادى وانا اساعد بيان على ترك العكاز والسير دونهما ...
اذكر كيف ظهر فجأه وامسك بيان قبل ان تسقط على الارض وانا اجرى على بيسان التى تعثرت فارتطمت رأسها بالارض ونزفت من جرحها ..تركت يد بيان فى لحظة تعثر بيسان ..فكادت بيان ان تقع هى الاخرى لولا يد امسكتها من الخلف واجلستها على اقرب مقعد ...جلست عليه ايضا بالصغيره التى تبكى ويقطر الدم من جبينها واسده بمنديل اعطاهُ لى ..ثم اختفى كما ظهر .....


فى الايام التاليه عادت عمة بيان اخت كريم من الامارات ...رغم ان الزيارة قد تبدو عاديه الا ان احساسى لم يمطئننى ..وذلك ما عرفته فيما بعد من اعصار اتى ليشطر فؤادى نصفين ..نصف هنا ونصف اخذته معها ....
فى اول زياره لها تحدثت كما الافلام المصرية القديمه ..
امثال ان بنات اخيها لن يربيهم غريب الاولى بهم عمهم ..اما ان تأخذ الفتاه معاها او ان اوافق على الزواج من اخيها عم الاولاد وخو كريم الاصغر ..يكبرنى عام واحد ..تعاملت معه كثيرا واعلم مقدار حبه لبنات اخيه ...واعلم ان لديه ايضا رغبه فى الزواج منى ..قد افصح عنها فى ذات المرات حين كنا عند الطبيب مع بيان بلطف اعتذرت منه وتقبل ..ويبدو انها لم تكن رغبته وحدها وان سيجال دار بشأن هذا الامر فى بيتهم وجائت هى بلهجه اشبه بالامر او التخيير بين صعبين ..اما ان اتزوج عم الاطفال او ان تأخذ بيان معها فانا لست امها كما ادعت ...وهل بيان اقل عندى بيسان ..حاولت التملص من الامرين فكلاهما مستحيل ..اصرارها وتسلطها وتدخلها فى حياتى وحياة البنتين كان امرا مفزعاً للغاية ..ادى فى النهاية الى فقدانى بيان صغيرتى التى لم تتعافى بعد ولم تترك الكرسى المتحرك وتستخدم العكازين الا من وقت قصير ...طارت الى الامارات حيث ستعيش مع عمتها وابنائها كما عاشت فى اول حياتها عندما ارسلها معها كريم بعد وفاة والدتها وسفره بعثه لاستكمال دراسته وهى لم تتجاوز بعدُ عامها الاول ...لكن الامر الأن تغير ..كيف لها ان تأخذها منى وتحرمنى وبيسان منها ..انا الان اصبحت امها وام اختها وزوجة ابيها التى وصانى بها ..كل محاولات استجداء العمه فى ابقاء الفتاه لم تفلح ...تأملت ان يربط الله على قلبى كما ربط على فؤاد ام موسى حين ألقت به فى اليم ..رجوته ان يردها الى كما رد موسى الى امه ...
تأثرت كثيرا بفراق الحبيبه بيان وظهر ذلك فى عصبيتى التى زادت عن حدها ..فطالت حتى بيسان ..كنت احدث الفتاه يومياً حتى منعتها عنى وارسلت لى رساله ان الفتاه بحاله جيده باستثناء مكالماتى لها تبكيها وتذكرها بنا ...يالاقسوتها تلك العمه حتى حنين الطفله الينا تحرمها منها وتحرمنى سماع صوتها والاطمئنان عليها ...


الخميس، 4 يونيو 2015

28الحلقه الثامنه والعشرون



بعض الأمانى تفاجئنا الأقدار بتحقيقها وكنا نظنها محض احلام 

كنت اجلس فى بيت محمود حين دخلت طفله غاية قى الجمال لديها رغم بكائها عينان تسحران اللب والهوى ...عينان مثل عينيها التى كنت اذوب فى اعماقها حين كنت أنظر اليها...طفله تحمل من الملامح القليل ومن روح امها الكثير والكثير ....هدأها محمود وقام ينادى حازم ليعنفه على ضرب الصغيره ومشاكستها ...جلست اتأمل الصغيره وهى تأكل الشكولاته التى اعطيتها اياها ..مسحت دموعها بيدى وارسلت خصلات شعرها المسترسل خلف اذنيها لأتأملها جيدا واتذكر روحى التى افتقدها ....

من تلك اللحظه دخلت الى قلبى واستوطنت كما فعلت صاحبتهامن قبل ....فى ايام الجمعة التى كنت اقابل محمود بها كنت اصر ان يحضرها معه وان لم تسمح ظروف اى منا بالتقابل كنت اذهب اليه فى منزله لارى الصغيره التى تعلقت بى ايضا ...
علمت بالحادث والمأساه التى المت بنور وابنت الرجل بعد وفاته ....كنت احمل همها واتفقد احوالها فى فترات متقاربه ولم اهتم بكلام محمود او غيره بتركها وعدم السؤال عنها ....لا يعلمون انى اموت لاجلها الاف المرات ....واحلم بها كل ما اقفلت جفونى ...ربما هى تسكنهم فتظل معى فى احلامى ولا تفارقنى .....اشعر بحزنها والمها واعلم كم هى قويه تناضل من اجل احبائها وحياتها ....ارسلت فى رقبة الصغيره رساله لن يفهمها سوى نور ...يكفى ماضاع من عمرى دونها ...خطأ لن اسمح بتكراره ولن اعاود الصمت من جديد ...كنت ارى فى عين محمود نظرة رضى عن رغبتى ومن امل ايضا ..ضؤ اخضر لكن بحذر ...الوضع صعب ...والمنطقه شائكه بعد كل ما مرت به ..بعد جرحها منى ووفاة زوجها وابنته التى تتعالج وتحمل هم مسؤليتها ....فكان للاقتراب ذكاء حتى لا افقد الطريق ويوصد الباب ....
ساعدت محمود فى التجهيز ليوم ميلاد حازم المشاكس كما اسميه وحفظته لبيسان ايضا حين تشكو منه تنطق الاسم معا حازم المشاكس ...اكدت على محمود ان لا يخبر نور بوجودى ...اردت ظهور طبيعيا غير مصطنع ....حين عاد النور بعد ان اطفأ حازم الشموع هتفت بيسان وجرت تحضننى ..عمو طاطا ...هكذا علمتها اسمى ..اسما سهل على لسانها الصغير بدل من مصطفى  ...حملت الفتاه وحين التفت الى نور التى يبدوا انها لم تلحظ وجودى الا عندما ارتمت بيسان فى حضنى.. ارتبكت وصرفت نظرها بعيدا وجلست بعيدا مع بيان التى بدات تتحرك بعكازين ..تراقبنى وبيسان التى لازالت متعلقمه برقبتى اطعمها بعض قطع الحلوى بيدى ...اعلم كم الحيرة التى تملكت نور من تصرفات الصغيره كيف ارتبطت بى ...وكيف ارتبطت بها ايضا ....كيف مدت اوصال المشاعر التى انقطعت من زمان ...منذ تنازلت عن حبى ونور قلبى لأبيها ...ليهدينى الصغيره واختها وامها بعد وفاته ...وكانه رد الدين ....
لم اتحدث معها ....لم اكلمها حتى كلمة واحده ....يكفينى دائما منها ما كان يكفينى من حضور ليطمئن القلب ويفرح......




الاثنين، 18 مايو 2015

الحلقه الخامسه عشر

مفاجأت مصطفى توالت بمجرد هبوط الطائره ارض الامارات ..كنت اشعر بالابتهاج الممزوج بالدهشه قبالة كلٍ منها ...من اول زفة اصدقائه من المطار حتى طريق احد القرى السياحيه... ولم يكن اوضح هذه النقطه كثيرا مصطفى فى حديثه كان يذكرها بشكل خاطف وان استفسرت بزياده لا يجيب كنت اعلم انه يحضر لشىء ما ولم اكن اعلمه ...قريه سياحيه جميله على شواطىء الامارات غرفه فخمه وخدمة عاليه الجوده تصلح لقضاء شهر عسل لا يُنسى ولا يُمحى من الذاكره ...كنت اتشوق بلهفه الى فتح الصناديق المغلقه صناديق الاسرار ..وابوح له انا ايضاً بكل الاسرار ...
اغلق الباب ..تركنى ودخل ..اخذ حمامه وفى سكوت تام التحف بالغطاء ونام ....وانا اجلس على مقعد فى اول الغرفه كما انا منذ دخلنا المكان ..فى البدايه كنت اتصبب عرقا من خجلى الذى تلاشى من غريب فعله ..ما هذا ..الن يحدثنى ..الن نصلى معا..
الن ننهل من الحب سوياً ... 
انظر اليه وهو مغمض العينين على السرير فى غاية الاندهاش وكانه غير الذى تزوجت وأتيت معه من  القاهره الى دبى وجلست الى جواره اكثر من الساعتين يهمس فى اذنى بين الفينه والاخرى بكلمه تتورد لها وجنتاى خجلاً ويبتسم ثغرى من اخرى ماذا حدث ؟؟ لا اعلم ...لو لم يكن مصطفى لكنت توقعت انه يريد ان اعتاده والمكان فى اول ليله لى بعيد عن اهلى فى ظل رجل غريب ....غصت فى افكارى اكثر وكل التساؤلات تلف وتدور ولا اجابات فقط ذهول ..... فجأه انتفض جالساً يقهقه من الضحك الهستيرى المستفز ....وانا محملقة العينين لا افهم ....اتى الى وجلس على ركبيته امامى وامسك بيدى بعد موجة الضحك الهستيرى التى المت به دون انذار وسألنى فى نشوة من انتصار : حلو المقلب ؟!! 
وقفت وتركته على الارض اود الضحك وارسم بعض الغضب على ملامحى من اثر خضتى ...فما لبث الا ان قام بدوره ووقف قبالتى تماما .واقترب ثم اقترب حتى فُتحت كل الصناديق وتناثرت الاسرار وملئت السمع والبصر والفؤاد .....
  
مرت ستة اشهر منذ زواجنا ...لا اشعران ثمة هناك سعاده اخرى فى هذا العالم غير التى احى ....
بعد انتظام مصطفى بعمله تلقى ترقيه وظيفيه قال لى وقتها : وشك حلو عليا ..
تطلبت مهام ترقيته وقت اطول ومجهود اكبر فطالت ساعات مكوثه خارج المنزل وطالت بدورها ساعات جلوسى وحدى ...
ظلت الحياه على وتيره واحده حتى شعرت بالملل ..طلبت من مصطفى ان اعود للعمل ..صراحة لم يكن يرفض لى مصطفى طلب كان يلبى جميع احتياجاتى كان يتفنن فى اسعادى ..ويخاف من اغضابى ..الا بعض الامور التى تظهر فيها قوة شخصيته العنيده ..كان موضوع العمل من أهمها ...لكنه رضخ لمطلبى خاصة ان الانجاب تأخر ...وزيادة ساعات عمله وغيابه فترات اطول عن البيت الذى كنت امكث فيه كثيرا وحدى ..ولكنه اشترط ان اعمل فى شركه اخرى ...لم افهم لما تصميمه الا فيما بعد ..حين تناقشنا فى الامر بجديه حيث ان الشركه الام هنا للفرع الذى كنت اعمل به ..وانا الفائزه لديهم فى المسابقه وسبق ان عرضوا على العمل معهم لما اذا الرفض ..امام اصرارى ابداه امامى جليا ....ومهما حاول مدارة هذه المشاعر لم يفلح ...غار على من ان اقابل على ...السيد على الذى تشاجر معه قبل عودتنا لمصر .....تفهمت ذلك ولم يكن لدى حيله الا ان اطيع اوامر زوجى وتمثلت امامى السيده اسماء بنت ابى بكر حيت احترمت غيرة زوجها ورفضت ان تركب خلف رسول الله صلى الله وعليه وسلم وزوج اختها لما اناخ لها الراحله وقالت " فتذكرت غيرة الزبير فأبيت " رضوان الله عليهم ....راسلت احد الشركات عبر الانترنت وارسلت تصاميمى وسيرتى الذاتيه ....تم تحديد موعد المقابله ..تبعتها ايام قليله واستلمت عملى الجديد ...نوع من التغير حل بحياتى ومنزلى ..لم اعد امل من طول الوقت ...بالكاد كان يكفى الوقت ما بين عودتى الى عوده مصطفى بان ارتب المنزل واطهو الطعام واتزين لاستقبال حبيبى ....

: افرك يدى واجىء واروح من التوتر والقلق على امل التى تدخل غرفة العمليات الان لتضع مولودها الاول كما اخبرتنى امى منذ ساعه ..على احر من الجمر انتظر الخبر ...بعد قليل رن هاتفى

: عقبالك يا نور اختك جابت بنوته زى القمر تشبهلك كتير

انا وقد زال التوتر : الحمد لله يا امى الحمد لله طمنينى على امل عامله ايه

:لسه مفاقتش من البنج سلام بقى عشان اشوف النونو بتعيط

ركعت لله ساجده وانهالت دموعى ..خفت على امل ..هذه الاولى التى تدخل فيها امل غرفه عمليات ...تمنيت ان اكون هذه اللحظه بجانبها اضم طفلتها الصغيره الى حضنى .. ..
لقد اصبحت خاله ...هتفت لمصطفى قائله

طبع مصطفى قبله على جبينى وقال عقبالك ..عقبال لما تبقى ام

كانت المره الاولى التى نتذكر اننا حتى الان لم نهتم بالاطفال او هكذا بدا لى ...لم نتحدث فى تأخره ولو مره ..بل لم اكن اشعر اننى بحاجه لمن يشغلنى عن مصطفى ....رفعت رأسى له ارى نظرة غريبه فى عينينه نظرة تمنى ورجاء ان ننجب اطفال ..فقلت : لعله خير ..رزقنا لم يأت بعد ...

الأحد، 3 مايو 2015

الحلقه السابعه

شىء جميل تحديدا لا اعلم ماهو لكنه يبعث الحياه فى داخلى ....شعور يجعلنى فرحه دوما... يرسم البسمه على شفتى دون ارادتى .....شعور ممزوج ببعض الحيره ....هل هو صدق ما اشعر ....هل صحيح ما يصلنى منه حتى ولم يتكلم او يفصح .....اذا لماذا لا افهمه....
: نور ...ايه رايك ؟
سحبتنى امل من شرودى بسؤالها وقد بدت كالقمر المنير او كالشمس الساطعه فى كبد السماء
: بسم الله ماشاء الله ......انت احلى عروسه يا امل ماشاء الله تبارك الله ..
اخذت اختى فى حضنى من فرحتى بها بفستانها الابيض وطرحتها المطرزه وحجابها الابيض اللامع بدت احلى بكثير مما توقعت ....
انطلقت الصديقات فى الزغاريد بمجرد وصول العريس والزفه ...
وصلنا القاعه ذات الاضواء المختلفه والملونه .....تتراص المناضد بمفارشها البيضاء وكذلك الكراسى المزدانه بفيونكات حمراء  
كنت اتحرك فى القاعة ما بين الضيوف وبين اختى العروسه ......

: ايه دا يا نور يعنى انت مش حاطه مكياج ولاحتى حتة روج ....انت مش فرحانه لاختك ولا ايه ....
تعودت على هكذا تطفل من بعض الناس التى تتدخل فيما لا يعنيها ...واجبتها
: لا طبعا يا طنط فرحانه ليها جدا دى اختى الوحيده ....بس مش عشان افرح اغضب ربنا
اتممت جملتى وذهبت اسلم على المعازيم من الاهل والاقارب ...وكلما روحت او جئت كان هناك من يتابعنى ...يتابعنى بحنق وغضب لا اعلم سببه  .... لم يفسد على اليوم كما يفعل دوما ...الهذا غاضب ....اثارة الفكره اعجابى وابتسامتى التى لم تفارقنى منذ الصباح ....
كنت اقف مع بعض الصديقات حين طلب منى التحدث  بالخارج ...سبقنى ولحقته ....لم اتفاجأ بكلامه لكنه اكد لى احساسى ورميت فى حديثى ما استحثه فيه على الاعتراف ..
فى اللحظه التى كدت اصل فيها لما اود سماعه ....صدمنى ما سمعت .....
يالنى من حمقاء كيف تصورت ان لديه مشاعر لى وهو متزوج ....وكيف يعبث بى هكذا ....
امضيت ليلتى والليالى التاليه فى بكاء مرير وهم يظنون انى ابكى لفراق امل
صحيح ان غيابها اضاف على حزنا ...فلو كانت معى لخففت عنى ...لاسررت لها بكل ما اشعر ...لافضيت اليها بآلمى وحزنى .....
افتح بين الحين والاخر كتاب حفظت بداخله الورده التى اعطاها لى ...رغم صدمتى لم استطع رميها ....اظنها تحمل لى سر ....وكيف لى باسرار الوردات .....
سافر...وتركنى اتعذب ....وزاد من حيرتى حين رايته يقف تحت منزلى ينظر لشرفتى .....
كانت صدمتى الاولى فى مشاعرى التى لاول مره اشعر بفيضها ..وبدقات قلبى التى اسعدتنى وقتلتنى فى ذات الوقت ...
غضبى الشديد من نفسى جعلنى اقف على قدمى من جديد فى تحدى له قبل نفسى ..وبعد عودة امل عدت لحياتى وعملى اغلق صفحه لم تفتح بالاصل .


امل : مبروووك يا نور فرحت اوى لما ماما بلغتنى انك فزت فى المسابقه الى كنت بتحلمى بيها
محمود : مبروك يا نور انت فنانه ومجتهده وتستاهلى كل خير
: الله يبارك فيكم يا جماعه ..
امل : احنا لازم نحتفل بالمناسبه دى
نور : هيحصل ان شاء الله لما ارجع من دبى
محمود : هتسافرى دبى !
: ايوه ما هى الشركه ليها اكتر من فرع فى كذا دوله عربيه والتصفيه هتكون على مستوى الفروع كلها ..وهتكون فى دبى الشهر الجاى
محمود : وهتسافرى لوحدك يا نور
دخلت امى وبيدها القهوه التى اعدتها لمحمود وابى
فتشاركنا جميعا الحديث ...ما بين امل السعيده بى وبانجازى فى المسابقه التى كنت احلم بالمشاركه بها وتحقيق مركز متقدم وكنت احدثها كثيرا كثيرا عنها ..وبين امى الممتعضه من قرار السفر ...وابى الداعم والمحفز الاول لى ..لم يثنينى ابى عن السفر للتصفيات يعلم جيدا مقدار تعبى وحلمى الذى اسعى لتحقيقه ...اطمئن ابى بعد ان ذهب الى الشركه وقابل مديرى الذى اكد له تفاصيل السفر والرحله والاقامه فى احد الفنادق وتذاكر الذهاب والعوده ...
ويحاول ابى ان يبث بعض من هذا الاطمئنان وكثير من التفاؤل لامى حبيبتى ....