الخميس، 10 سبتمبر 2015

13

نَظرت اليها اسماء بتفَحُص .....على ذِكرها اسماً اخرَغيرعُمر محور حديثَهُما 
- لا تنظرى الى هكذا ...كُنتُ سأُخبَرك لو لا إنشغالك
تظاهرت اسماء بقبول العذر وابتسمت فى هدؤ
فاكملت سلمى وقد تغيرت ملامح وجهها وبدأت تظهر لمعه خفيفة فى عيونها التى كانت توزعها على الارجاء وتتحاشى النظر بهما فى عين اسماء كما زينت ابتسامة رقيقة فمها ...
- اتذكرين الشاب صاحب السباق ...الشاب الذى تصادف توجدنا معا على الطريق فكان يغلق على الطريق احيانا واحيانا نتسابق  ...
اومأت اسماء برأسها ايجابا لتكمل
اكملت سلمى وارسلت الكلمات بتأنى
- تعارفنا وصرنا نتحدث بشكل يومى ...
انهت كلمتها وتابعت وجه اسماء لتستشف تعبيرات وجهها فلم تجد ...فاكملت وهى تنظر للاسفل
- يعجبنى اهتمامه ...ارتاح حين أحَدِثه ...يسمعنى كثيرا ويتفهمنى ...يحبنى ...وانا ....احببته
اعادت نظرها لاسماء فوجدت اسماء على نفس النظرة وابتسامه صافية تزين وجهها
صمتت سلمى وانتظرت رد اسماء او تعليقاها لكنها صمتت ايضاً
وبعد دقيقه من الصمت المتبادل ..
قالت .. وماذا بعد
قبل ان تهم سلمى بالتفكير حتى بإجابة سؤالها اردفت قائلة ...
- اتعلمين كثيرا ابحث عن نظارتى وهى فوق انفى امام عيناى ...
وقفت اسماء وقالت لسلمى ...الفجر على وشك الأذان سأذهب واستعد للصلاة واستعدى انت ايضا لنصلى جماعة ...
- اسماء ...ألن تُعقبى على كلامى ...ألن تنهينى عن ما افعل
نظرت اسماء فى عينيها ...وقالت

- وهل تفعلين ما يستحق النهى؟!  اثق بك واعلم انك ستُميزين الغثّ من الثمين....
وسؤالك وحده علامة على احساسك بالمسؤلية تجاه نفسك ...وهل ما تفعليه يليق بك ام لا ؟!!
انصرفت اسماء وعادت بعد الأذان ليصليا معا وتركتها حائره ...لم تعطها اى اجابة شافيه ..حتى سؤالها .وماذا بعد ..لم تنتظر اجابته ..ارادت أن تُلقيه فى عقل وقلب سلمى لتجد هى الاجابة بنفسها ولنفسها لا أن تبرر ما تفعله ..كانت كالبصله لتحدد الاتجاه الصحيح
اغلقت الهاتف لتجبر نفسها وهو على عدم الحديث حتى تفكر جيدا (وماذا بعد )

هو ايضا لم ينم ليلته ..اصبح الامر جلياً..على الاقل بداخله ...كان الأمرُغريباً ...فقد سيطرت عليه اليوم كله كان سعيدا بعملها بالقرب منه رغم قساوته وفظاظته معها لكنه اصبح يعتاد وجودها ...ندم كثيرا بعد ان حدثها بعنف وشده عندما كانت فى مكتب ايمن نور الدين  ...ربما لمِا يلحظه من اهتمامه بها فاغضبه فكرة انه ربما يعجبها ايضاً ويتبادلان الاعجاب ...
آلمه التفكير بتلك النقطة  كما آلمه واغضبه فى الصباح
فرك بأصابعه جبهته ونهض من فراشه بعد تأكده من فرار النوم الليله ..وقف فى شرفته وتذكرها وهى فى منزله ...رقيقه كنسمة الفجر التى داعبته منذ قليل ...تجلس بجوار نسيبتهم اسماء ...تهمس فى أُذنَيها سراً كالفراشه تهمس للورود ...كانت جميله فى المساء اجملمن جوهرة تعكس اضواء المصابيح ..
لم يمنع نفسه من اكتشاف سر وجودها فى منزله ربما قريبة سامى او صديقة اسماء ...لم تمنعه تلك الاحتمالات من الاقتراب ...حتى  استيائها حين رأته ...كان قاسية عليه ردها ...وتذكر صوتها الحاد وهى تنطقه ...انها لو تعلم بوجوده ما أتت ....لذا قرر الاعتذار فوراً عن ما حدث فى الصباح رغم ان الاعتذار ليس من قاموسه ...وربما تُعد على الاصابع تلك المرات التى اعتذر فيها لاحد ...لكنه ندم بعدها ...لم يكن يتوقع ردها الجاف ذلك ولم يتوقع رفضها لاعتذاره واحراجه امام اسماء. ..
ازداد اعجابً بها على عندها وعزة نفسها .. تنفس بعض الهواء النقى من هواء اجمل سويعات اليوم هواء ما قبل الفجر 
دعا لها فى سجوده ...وهو يصلى ركعتان قيام ليل و صلاة الفجر ودعا لنفسه بالزوجه الصالحه ....وتمنى فى قرارة نفسه ان تكون هى تلك الزوجه الصالحه ..

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

12

ارتفع الصوت القادم من مكتب عمر كان صوته بالتأكيد ... كصهيل جواد جامح قد افلت زمامه وامامه قطة صغيرة ...افزعها صوته وغضبة .....فكتمت غضبها حتى تنصرف من امامه ......
انطلقت بالسيارة على اقصى سرعة تتمنى وهى تطوى الطريق امامها ظهوره فجأه فتصدمه وتثأر لكرامتها المهدرة ..
لم تستطع العودة وهى بهكذا حاله ...فانطلقت الى احد الاماكن التى تحبها وتشعر بصفاء نفسها هناك ..وهى تنظر الى مياة النيل المنسابه فى هدؤ جلست تفكر ربما تجد مبررا لما حدث او لكل الاحداث الماضية التى عاملها فيها بقسوة .....ربما هو طبع غلبه ...او ربما يكره النساء...او انى لا اعجبه فيكثر من توبيخى وتعنيفى ....
ظلت المبررات تتوارد بشكل غير مقنع على عقلها ...
مع رنين هاتفها باتصال اسماء تذكرت موعد خطبة اخيها فى المساء ...فعادت للمنزل تحاول الهدؤ محدثة نفسها ان لديها فرصه الليلة ان تنسى وتحضر مناسبة سعيدة ربما اضفت بعضها اليها ...يكفى انها لن تراه غدا ..فاليوم هو الخميس وغدا هو الجمعه اجازه من العمل
هكذا كانت تحدث نفسها حتى تتناسى ما حدث

فى منزل عمر الذى زانته الانوار والزينات ابتهاجا لهذا اليوم ..كانت علا فى غرفتها تستعد مع بعض الصديقات ....ووالدتها تتاكد من الحلوى والجاتوهات والمشروب ...وعمر يتلاقى اتصالات واخرى يقوم بها ....كان حفلا عائليا بسيط
بحضور الاهل والاقارب من طرف العروسان ...
حضر العريس واهله...وحضرت اسماء وزوجها وسلمى...تأخر المأذون فهاتفه عمرفأخبره انه تائه عن المكان فذهب اليه ليحضره ....
تعالت الزغاريد بعد كتب الكتاب وهنأ الاهل العريس والعروس ...وزعت الجاتوهات والمشروبات وانطلقت اغانى الافراح فى خلفية مبهجه ...
مالت سلمى على اذن اسماء هامسه ...
يبدوا ان اخيك واقع فى غرام العروس
ابتسمت اسماء من تعبيرها وقالت
الا تستحق ؟!!
_: تستحق ومن يخفى عليه ذلك ..حلوة وجميله
غمزت بعينيها وهى تقول
قولى لى من اين اتى بها ...
قطع حديثهما احدهم
آنسة سلمى من الرائع ان اراك هنا
حملقت لدقيقه فى صاحب الصوت وكأنها تريد ان تكذب أذنيها
وقفت فى عزة وقالت بنظرة متعاليه
- لو كنت اعلم بوجودك هنا ما اتيت
تدخلت اسماء مستفسره
هل تعرفان بعضكما
اجاب عمر على الفور
الانسة سلمى احد موظفى القسم واحد الكفاءات فى الشركه
اندهشت سلمى من كلامه ...بل الاكثر انها اندهشت من نبرة صوته الرخيمه الهادئه واسلوبة الراقى فى الحديث ...
اضافت اسماء ..سلمى ابنة زوجى... واشارت الى عمر موجهه كلامها لسلمى
السيد عمر اخو علا العروس
قالت سلمى فى حدة : اسماء سأعود للمنزل
اخذت حقيبتها وهمت بالانصراف فأتاها صوته مجددا
فى نبرة اهدى ونظرة غريبة فهمتها اسماء
انسة سلمى اود ..الاعتذار عما بدر اليوم
التفتت اليه سلمى واجابته فى حده
وانا لا اقبل اعتذارك
قالت جملتها الاخيرة وغادرت المكان
هزها اعتذارة الغير متوقع لكنها أرادت الثأر ولو لمرة ...ظلت طول الطريق تفكر فى طريقة كلامة الهادئه وملامحه الخالية من الغضب ..بل الاكثر من ذلك لدية ابتسامة جذابة ..كان مختلفا كلية ..لما لا يكون هكذا فى الصباح ...لماذا يتغير معاها هى ..

طرقات على الباب اتاها من خلفه صوت اسماء
: وجدت نور غرفتك مفتوح والنوم يورقنى هل تمانعين فى كوبين من الشاى فى الشرفه
ابتسمت سلمى واجابتها
على الرحب
احضرن الشاى وجلسن على كراسى من الخوص فى شرفة غرفة سلمى
بدات اسماء حوارهما
كيف كان يومك
سلمى : كان عجيباً غريباً
اسماء : هل هذا هو رئيسك فى العمل الذى تشكين منه ومن فظاظته ...
سلمى زمت شفتيها : نعم هو عمر
ابتسمت اسماء فنظرت لها سلمى باندهاش
لم اتخيلة كذلك ...تخيلته ضخم وسمين وفمه كبير جدا ويصرخ فى وجهك دائما .....
ضحكت سلمى على وصف اسماء
لكنه افضل بكثير من هذا الوصف ...اليس كذلك
اعتدلت سلمى فى جلستها وبدى على وجهها الجد
لك حق فى قول ذلك ..فانت لم تره وهو يصرخ فى وجهى اليوم فى الصباح ...هذه المرة تحديدا....... ربما فى السابق قد اكون مخطئه او مقصرة فى بعض الاعمال لكن ما حدث اليوم احارنى بشده
اسماء :. احكى لى ماذا حدث
تنهدت سلمى وبدات تقص على اسماء تفاصيل الموقف
: استشكل على شىء فى عملى فسالت احد الزملاء قال لى اذهبى لزميلنا ايمن فهو المختص بهذا الامر
ذهبت الى ايمن لاحدثه فى مكتبه ...وقف وتبرجل فأوقع   اشياء من على مكتبه ...فرفعها على المكتب مجددا فوقعت اشياء اخرى ...ابتسمت مما حدث وهممت بالحديث فى الامر الذى احضرنى لكننى فوجئت بالسيد عمر من خلفى يصرخ فى ايمن وطلب منى ان اتبعه الى مكتبه ...ظل يعنفنى على ذهابى لمكتب ايمن  وانه على ان اساله هو عن اى اشكاليه وليس غيره بحجة عدم تعطيل العمل ....
اخفت اسماء ابتسامتها وتأكدت من النظرة التى رأتها منه الليله وهو يعتذر لها
اكملت سلمى فى ضيق وصوت هامس مسموع
يبدوا انه ليس لى فى هذه الحياه من يعاملنى برفق غير علاء وانت
ارتفعت سلمى ببصرها لتجد اسماء تنظر اليها باستفهام اكبر  ...هناك "هو" قد ذكر على لسانها ربما فلتة لسان او ربما اردت ان تفرغ كل ما لديها فى هذه الليله القمرية ..الغريبه



Posted via Blogaway

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

11


رسائل ورسائل ...رسائل مرسلة واخر مستقبله على الواتس والفيس وغيرها من وسائل التواصل الالكترونى
اصبحت مغامرة الصباح على موعد واتفاق مُسبق ...لم تحكى لاسماء رغم انها كانت تشعر بكل التفاصيل ...فسلمى على طباعها العنيده وتهورها وتمردها تبدو شفافة ونقية كنقاء البلورة الزجاجية ترى ما بداخلها ان كانت لك عين المُحب ....
انشغلت اسماء عنها تلك الفترة تارة بسفرها مع زوجها وتارة مع امها واخيها فى تحضيرات الخطبة ...
مع بزوغ ضؤ النهار كان هاتف سلمى يعلن عن وصول رسالة واتس جديدة تبعه رنين المنبه  ...قاومت عينيها المغمضتين من ثقلهما من سهر ليلة امس ..وجاهدت لتفتحهما معاً او احداها على الاقل قرأت الرسالة وابتسمت ....بعض ضغطات على الازرار ..اخبرته انها توا استيقظت
غلبها النعاس مرة اخرى واغمضت عينيها المتثاقلة لثوانى لتفتحهما على اثر رنين منه ورسالة تستعجلها....

لاحظت شيئا على زجاج السيارة الامامى وهى تهم بفتحها... .خلصته من بين المساحات كما خلصت الكارت الشخصى من قبل ..هذه المرة كانت ورده حمراء  ثم رسالة على الواتس
: صباحك ورد يا وردتى ....لا تتاخرى انا انتظرك
ابتسمت فى خجل وكتبت له
كم هو صباح جميل ...انا فى الطريق
لكن ابتسامات الصباح ونسمات هوائه الرقيقه ومغامراته على الطريق لم تكن تتعدى ساعة من النهار يعقبها رعد واعصار من عمر تصب جميعها على سلمى ...كثيرا فكرت فى الاستقالة ..وتتراجع لكِبرها وعنادها واصرارها على تحديه وانها لن تُكسر ...
حتى اسماء التى كانت تفرغ ما بجعبتها  و هذه الشحنات السلبيه الغاضبة لها ... كانت مشغولة مع اخيها ....
لم يكن امامها خيار اخر ...شخص يظهر كل الاهتمام وكل الحب ...يوقظها فى الصباح على غزل وتغمض عينيها وقد كانت كلماته الحلوة فى الرسائل او الدردشة اخر شىء تراه...
كيف لها ان لاتقع فى حبه ...ان تُغرم باهتمامه ..ان تذوب من رقة كلماته ...
كانت مواعيد عودتهما من العمل غير متزامنه لذلك كانت فى طريق العودة تمل كثيرا..... تود لو ان تركت مقعد السائق وانتقلت الى الكرسى الخلفى تنظر فقط للطريق وتتأمل .....
فى المساء عادت اسماء من منزل والدها واخبرت سلمى بميعاد الخطبه والعقد وانهم جميعا فى منزل والدها يدعونها للحضور ...وعدتها سلمى بالحضور لاجلها
ربما احتاجت هكذا مناسبه.... ربما تفرح معهم ...ربما تتخلص مؤقتا من كل المشاعر المتضاربه التى تخنقها احيانا واحيانا تمزق روحها .....
لا تعلم سلمى ماذا تريد فى هذه الحياه لكنها تفتقد شيئا ما .....لا تعلم ما هو تحديدا لكنه يجعلها تائه ...ترتوى قليلا ثم تظمأ كثيرا ....فتظل تبحث بلاهدف

الخميس، 3 سبتمبر 2015

10

فى المساء استلقى على سريره واضعاً يده تحت راسه الذى بدات تتسرب اليه شيئا فشيئا حتى ملئته ...شعر بالسعاده اليوم عندما اخبره المدير انه وافق على ترقيت سلمى ونقلها الى القسم الذى يرئسه ...نفض الافكار التى اوشكت على اغراقه فيها تماماً كغرقه فى ظلام غرفته التى اطفأ نورها حتى يهرب الى النوم سريعاً منها ........
فى الصباح كان يجلس على مائدة الافطار مع والدته وعلا اخته التى قد بدى عليها السرحان قليلا ...باغتها بسؤاله ..
: لم تعطينا رايك حتى الان يا حبيبتى
ابتسمت فى خجل بعد ان تبادلت النظر مع والدتها واخفضت راسها ونظرت للطعام فى صحنها ..فابتسم بدوره فى صمت ..وقال مازحاً
: اممم يقولون ان السكوت علامة الرفض ...اذاً سأبلغه بذلك
رفعت رأسها فجأه من قوله فى ذهول
فأتبع هو ضاحكاً على ردة فعلها بعد ان نظر الى والدته التى ابتسمت من مزاحه وقد فهمته
: حسناً حسناً لا تخافى ...سنخبره بالموافقه ..
نظر الى والدته وهو يكمل
سنتفق على جعل الخطوبه وكتب الكتاب معاً
اومأت علا فى خجل ...انهى طعامه ووقف مودعا لهما وتركهما وانصرف ....
كانت علا فى غرفتها سارحه فى الايام المقبله ..وفى سامى ذلك الشاب الوسيم الذى تقدم لخطبتها وبعد الاستخارة والسؤال عليه والجلوس معه مرتان قد ارتاحت للامر وبدا عليها الفرح حتى دون ان تتكلم حتى استفزها عمر ..لانفضاح امرها امامه فاراد مشاكستها على الصباح ...
دخلت امها عليها فوقفت لها علا احتراما ...فاحتضنتها واخبرتها ان اخت سامى تود ان تزورهم لتتعرف عليها  ..وستأتى بصحبة امه فى المساء
قفزت علا من مكانها سريعا ووقفت امام الخزانه تعاين كل قطع الملابس ...تخرج احد العباءات وتسال والدتها التى جلست على السريرقبالتها تنظر اليها فى سرور ..هل هذا مناسب يا امى
وقبل ان ترد عليها تكون قد اخرجت غيره
اظن هذه انسب ....
ضحكت امها من فعلها ...وقامت متجه الى الخزانه ..ومن بين الملابس اختارت لها بنطال وقميص وردى ...نظرت لها علا باستغراب
فقالت والدتها متجاهله تلك النظرة ...واذا تركت شعرك خلفك مسترسلا ..ستكونين احلى يا عروستى
هتفت علا فى استنكر
امى والحجاب
قالت لها امها بعد ان اخذتها من يدها وجلستا على الفراش ...يا عروستى الحلوه ..هو لن يأتى معهم ومادامت قد طلبت امه ذلك اذا يريدون ان يروك بهيئتك الحلوه وجمالك فى المنزل....وذلك يا حبيبتى من الشرع فى امور الخِطبه ...ابدت علا تفهمها فى خجل


فى المساء استعدت علا وامها وهيئا المنزل لاستقبال الضيوف ..
دخلت علا تحمل صنية المشروب وهى ترتدى بنطال جينز ازرق وقميص وردى ملتف بحزام من الخصر مربوط من الخلف وشمرت اكمامه قليلا فاظهرت نصف ساعدها وتركت شعرها خلفها مسترسلا فقط زينته بدبوس شعر وردي رقيق كرقتها هذا اليوم
كانت جلسه خفيفة الظل سعدن بها السيدات والدة سامى واخته اسماء وعلا العروس وامها ..وتركت اثر لذيذ عند كل منهن ..فوالدة العريس ازداد اعجابها باختيار ابنها ...ووالدة العروسة فرحت بقبول واستحسان فتاتها وفرحت اكثر من اطمئنانها على فتاتها عند هذه السيده وابنها ورأت فيها خيرا انها ستساعده فى المحافظه على زوجته ...اما علا العروس زاد توترها اكثر وزادت نبضات قلبها التى اعلنت من يومين الاستعداد لاقامة الافراح وتعليق الزينات ..
عادت اسماء لمنزلها مبتهجه من هذه الزيارة وجلست تحدث سلمى عن كل تفاصيل الزيارة من اول دخولهم حتى وداعهم ....
كانت سلمى تسمع اسماء باهتمام اعتادت على ذلك ...لكن هذه المرة كان الاهتمام يتخلله بعض السرحان ..ثم تعود سريعاً الى حديث اسماء وتجاريها حتى لا تشعر بعقلها المشغول ....لم يكن عقلها فقط المشغول
يدها ايضا كانت تمسك بالهاتف وتفتحه وتكتب شيئا كلما رن رنين وصول رسالة الواتس  ...ثم تغلقه وتنتبه لاسماء وحديثها



Posted via Blogaway

الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

9 مغامرة على الطريق

تمخترت على الطريق وثَمّ ابتسامه على فمها ..لحظات وانعكس فى عينيها ضوء سياره فى المرآه الجانبيه من خلفها زامور بسيط يحكى لها ان توقفى لدى كلام ...نظرت له فى المرآه واتسعت ابتسامتها بمكر ...كانت تنتظره ....فأتى كما توقعت ....اطلقت زامور السياره تعلمه برؤيتها له ...ضغطت على دواسة البنزين وزادت من سرعتها ....انزوت هذه المره فى غير طريقهما الى طريق مؤدى الى الكورنيش ...انطلق خلفها بسرعه اكبر للحاقها ....اقترب من سيارتها حتى اصبح بمحازاتها ...اشار اليها باصابعه ان توقفى نريد ان نتحدث ....انعطفت على اليمين وابطأت سرعة السياره حتى توقفت بمحازاة سور الكورنيش ...ترجلت فى اتجاه البحر ...واسندت مرفقيها على السور ...اوقف سيارته. ...وتبعها ...نظر ايضا للمياه امامه مثلها ...ثم ضحك ..وقال وهو مازال ينظر امامه الى المياه ...
: رائع ..اختيار موفق لمكان اول لقاء
نظرت اليه بعيونها المختبئه خلف نظارتها الشمسيه التى تخفى نصف وجهها ...
وقالت : نعم !!
استدار اليها بجسمه كله وسألها
: انتظرت هاتفك كثيرا ..لماذا لم تتصلى
:.- ولما اتصل
قطب جبينه لحظه مستغربا الم تبادله النظرات ..الم تستمتع مثلة بالسباق الصباحى ...الم تكن هى من اخذت الكارت ..الم تتبادل معه الطريق وغيرت طريقها اليوم واختارت هذا المكان لاجله ...
عاود الابتسام بمكر وقد علم نوعية الفتاة التى تقف امامه
: تتصلين لاعلم رقمك ونتحدث
قاطعته بهدؤ وهى تنظر للمياه وعلى ثغرها ابتسامه رقيقه ...
:فيما نتحدث
قطع حديثهما رنين هاتف سلمى ...نظرت لشاشته فى استياء ..لم تكن ترغب بانهاء هذا اللقاء رغم جفاء ردودها

: اذا سنتحدث ..الليله
هتف بتلك الكلمات لما راى التوتر قد بدى على ملامحها. ...قالها وهو يتجه ناحية سيارته
فتح بابها واردف وهو ينظر اليها
..الليله ..لا تنسى ....سانتظرك
واشار باصبعيها من اعلى راسه '  سلام '
كانت توترت من اتصال اسماء ولا تعلم لماذا
فكثيرا ما تتأخر وكثيرا ما تتصل اسماء ...بل قد يصل حد اتصلاتها طوال اليوم الى خمس او ست مرات ...
فتحت الهاتف بعد انطلاقه بسيارته ...حدثتها اسماء وطلبت ان لا تتأخر فقد اعدت لها غذاء مخصوص احتفالا بترقيتها ...اخبرتها اسماء على المائدة ان يومها تحسن منذ معرفتها بالخبر وانها سعيده لاجل سلمى ...وكأن اسماء تهرب من مأساتها و حزنها بسلمى وحياتها ..


الاثنين، 24 أغسطس 2015

8 مغامره على الطريق

لم تحكى لاسماء كل شىء بالرغم من انها تعلم جيدا انها بالذكاء الذى يجعلها تسمع لها دون اصدار أحكام او دون تأنيب او توبيخ على اى كان ما فعلته... اعتادت سلمى على طريقه اسماء فى التوجيه ....تسمع منها للنهاية  بتعبيرات ودوده ..وابتسامه صادقه ...ثم تتركها وكأنها ترسل لها رساله..وحدك ستعلمين اين موضع الخطأ ...وان لم تجيد سلمى التفرس واكتشاف الامر ..تناقشها فيه بعدها .....
ومع علمها بذلك كله احتفظت بالتفاصيل الاخيره ...لم تخبرها انه قابلها عند المتجر وترك لها رقم هاتفه ...ولم يطلب منها هاتفها ...تركها هكذا وانصرف ضاحكاً على لبختها مع الاكياس ...
سجلت الرقم على هاتفها المحمول وفتحت قائمة الواتس اب ...ظهرت صورته بجوار الاسم الذى دونته كما عرفته من البطاقه الصغيره المدون عليها اسمه ورقم هاتفه وعمله... علاء حمدى  ...
اغلقت الهاتف ووضعته  بجانب وسادتها وغطت فى نوم عميق ....رأته في نومها  كان جميلا امسك يدها واخذها الى بساتين خضره ظل يجريان ويفرحان حتى وقعت فى حفره نادت عليه لينقذها فامتدت يد لتخرجها لكنها لم تكن له ..
على مائدة الافطار كان الوجوم على الوجوه والصمت سيد الموقف ...ارتشف والدها اخر رشفه من قهوته وغادر المكان ...كان يبدوا على اسماء الارهاق والسهر ويبدوا ايضا من منظر عينيها انها كانت فى رحلة بكاء طويله ....
: اسماء هل تشاجرتم بالامس
اخذت اسماء نفساً عميقاً واغمضت عينيها لثوان وحاولت رسم ابتسامه ذابله على شفتيها ثم قالت
: لا تشغلى بالك ..كثيرا ما يحدث بين الازواج
ردت سلمى بأسى
:ظننته لا يحبنى انا فقط
قالت اسماء محاوله نفى ما قالته سلمى
: لا يا عزيزتى لا يوجد اب لا يحب ابنائه
: انت طيبه يا اسماء ...لا يجدر بى قول ذلك.. لكنك حقا تستحقين من هو افضل من ابى
قامت سلمى وقبلت راس اسماء ...فنظرت لها وابتسامه حانيه على محياها فاكملت سلمى باستعطاف : تحمليه ...لأجلى
انصرفت سلمى بمشاعر غاضبة من ابيها الذى لا يقدر قيمة امراءه كاسماء كما لم يقدر والدتها من قبل ...لكن والدتها قد رحمها الله منه ...وتركت مكانها اسماء لتعانى ويلات هذا الزوج المتعجرف السىء
ارتدت نظارتها الشمسيه ورفعت صوت المسجل بالاغانى علها تنسى كآبة هذا الصباح ...نظرت فى ساعة السياره ...قد مر الوقت ..ضربت بيديها المقود ...فى غضب ..لابد انه ذهب ولن تراه اليوم ...
ظلت تنفخ فى غضب ...اما كان يكفى جرعة الحزن الصباحية حتى تذهب ولا ارك ..هكذا صاحت دخل سيارتها ..
وصلت مقر الشركه وما ان استقرت على مقعدها حتى اتاها احدهم ان السيد عمر يريدها فى مكتبه
وضعت كفها على مقدمه راسها وسحبته فغطت عينيها وهى تتمتم ...هذا ما كان ينقصنى !
طرقت الباب وقبل ان تدير المقبض تذكرت اول لقاء جمعهما وكيف حدثها عن الاداب والاستئذان ...زمت شفتاها وانتظرت ...فاتاها صوته الرخيم
تفضل
اطلت من الباب فباشرها بابتسامه غريبه
اهلا يانسه كيف حالك
دهشت سلمى من ترحابه وابتسامته التى تراها لاول مره ..
اومأت برأسها ولم تنطق
فاكمل هو واشار للمقعد المقابل
تفضلى ..
جلست وهى تهتف بداخلها ارجوك ابتعد عنى اليوم فيكفينى ما انا فيه
: مبروك
رفعت رأسها مستفهمه
:تمت ترقيتك ونقلك لهذا القسم
اخيرا تحدثت ...وبدت لهجتها اكثر انزعاجا من تعبيرات وجهها التى احتدت فجأه
:اناااااا لماذا ؟!!...
استند بظهره للوراء وتأرجح بالكرسى يمنى ويسرى وشرح الامر ببساطه ..
بنفس حدة الاستغراب سالته
لما انا بالذات !!؟
: انت موظفه مجتهده  ..وتستحقينها
ماكانت ترفض هكذا مكان لولا وجوده ..بل ربما تمنت هذه المكانه منذ ان وطأت قدماها العمل
هاتفت اسماء لتطمئن عليها وتخبرها بامر هذه الترقيه
باركت لها اسماء وطمئنتها لعله خير
لما تعى سلمى تلك الجمله ولم تعى ايضا ان اشياء كثيره من حولها حسبتها شر وكانت هى الخير بعينه ...
حانقه هى على هذه الترقيه وعلى العمل تحت امرة هذا
 الديكتاتوراو كما تسميه هى الفظ الغليظ 
انتشر الخبر كالنار فى الهشيم بمجرد خروجها من مكتبه حتى جاءت الزميلات والزملاء مهنئين
هنئتها مروة زميلتها التى اصبحت معها فى نفس المكتب وكم كانت سعيده لانتقالها معها الى نفس المكتب ونفس القسم ..وهنئها على استحياء ايمن زميلها من قسم الحسابات ..
ضحكت ساخره من نفسها على هذا الصباح العجيب
مباركاتهم وتهنئتهم استطاعت ازاحة الغضب والضيق الذى هجم عليها من اول اليوم ...
سريعا تغير مزاجها ..فتحت الهاتف واخرجت رقمه وظلت تمد اصبعها وتسحبها فى تردد
اخيرا حسمت امرها ..وادخلت الهاتف الحقيبه
وقامت لتنصرف



Posted via Blogaway

الأحد، 23 أغسطس 2015

7

فى العاده تتهادى بسيارتها على الطريق ربما تراه فى العوده كما تراه صباحاً فيكون يومها جميلا لا يفسد صفاؤه سوى تلك المرات التى تُلقى بها فى طريق السيد عمر فيمارس هوايته المفضله فى قسوته وفظاظته معها وتعنيفه لها  ...
استدارت بسيارتها لتسلك الطريق المعتاد هذه المره لن تتهادى وتتباطىء على الطريق فلديها اليوم ما يجعلها تعود مسرعه فاليوم ميعاد وصول أسماء وابيها من السفر.... تشتاقهم ....واكثر من تشتاق له هو اسماء تفتقدها بشكل اكبر من افتقادها والدها ..تعلم جيدا انه يترتب عليها بره لكنه بر فقط بر دون حب لا تعلم تحديدا متى بدات العلاقه بالفتور بينهم ام انه لم يكن يحبهم من الاصل وكانت والدتها هى من تخفى ذلك عنهم بحبها المتفانى لهم وعطفها وفيض حنانها ...
لكنه فى النهايه والدها ...قطع حبل افكارها كما  قطع طريقها ...
: حتى فى الطريق ..الا يرحمنى هذا الرجل
انتظرته بفارغ صبر حتى افسح لها الطريق ...على دواسة البنزين ضغطت وانطلقت فى طريقها مسرعه ....
بعد قليل انتبهت لصوت زامرة سياره خلفها ...فى المرآه رأته يقترب ...فزادت ضربات قلبها ربما تجاوز فى سرعته سرعتة سيارتها فى دقاته ..
كان خلفها فأشار اليها فى المرآه ان تتوقف ...اضطربت وتوترت ...فزادت من سرعتها حتى ابتعدت ..نظرت فى المرأه فلم تجده ..تنهدت بارتياح وعلت وجنتيها حمره ...توقفت عند محال تجارى تشترى بعض الحاجيات للمنزل قبل عودة اسماء وأبيها ....خرجت من المحل واتجهت الى سيارتها ...خرجت تتعثر فى الاكياس التى تحملها... تبدلهم بين يديها لتستطيع فتح السيارة ...لم تنتبه فى تلك اللحظه الى الواقف امام السياره مسندا ظهره على بابها الايسر ...شعرت وكأن دلو من الماء قد غمرها للتو ...زاد توترها واضطرابها ..كما انطلق قلبها فى بث النبضات فى تسارع عجيب ....استدارت لا تعلم ماذا تفعل او اين ستذهب لكن لربما تستطيع حتى التنفس بعيدا قليلا
استوقفها قائل
: انتظرى يا انسه
اتعبتنى حتى لحقت بك
ابتعلت رقيها بصعوبه
: اذا ماذا تريد
ابتسم ...مد يده بكارت
رفعت يديها بالاكياس لتمسك به فلم تستطيع تخليص يديها
ضحك ضحكه مدويه ووضع الكارت تحت مساحة الزجاج الاماميه ...ثم تركها وانصرف
وضعت الاكياس واسرعت تخُلص الكارت من المساحات نظرت اليه بتمعن وابتسمت وتوردت وجنتها من الخجل 


فى المساء
استقبلت سلمى والدها واسماء بترحاب شديد واحتضنتها اسماء بقوه تلتمس كل منها فى الاخرى الدفء ...
: افتقدك كثيرا يا اسماء. ..لن تسافرى ثانية اليس كذلك ؟!
اسماء : ربما ....
لم تكن اسماء تود ان تطلع سلمى على مشاكلها مع والدها ..كانت تصبر وتحتسب وتعلم فى قرارة نفسها ان هكذا امر لن يدوم طويلا ...لكنها كانت تصبر ..وكانت سلمى احد دواعم صبرها
كانت اسماء تحدث والدتها على الهاتف عندما اتت سلمى ومعها كوبان من النسكافيه
: ومتى سيردون ....
اذا سنفرح قريبا ان شاء الله ...اعلمينى يا امى بميعاد الزياره القادمه وباركى لاخى نيابة عنى ..وقولى له انى لن اتركه فيما بعد يكفى انه لم يحكى لى كيف راها وكيف اعجبته ...
اغلقت الهاتف ونظرت لسلمى
العاقبه لك يا سلمى ....ابتسمت سلمى خجلا وسألت اسماء
متى سيتزوج اخيك ؟؟
امسكت اسماء بالكوب وقالت : لازال فى البدايه ..فقط تقدموا لخطبتها امس

تذكرت سلمى ما حدث بالامس واحمرت وجنتاها ...فنظرت لها اسماء بطرف عينيها وقالت
: اسأل ؟....ام ستحكين انت وحدك
نظرت سلمى الى الكوب الذى كانت تحمله بين يديها وابتسمت ...

Posted via Blogaway

6


يذهب باكراً الى عمله ..لا يود ان يكون رئيسا للعمل او مسؤلا يخشاه الموظفون أراد ان يظل الزميل والصديق كما عرفوه مع انضباط اكثر وجهد اكبر حتى يكون على قدر المسؤلية ..احب الحضور مبكرا واحبه اكثر عندما يرتشف قهوته الصباحيه امام الشرفه الواسعه الزجاجيه خلف مكتبه يتأملها وهى قادمه تقطع البوابه الرئيسيه ثم تمر فى الرواق المؤدى الى البوابه الداخليه يرى ضؤ الشمس الساقط عليها والمنعكس من زجاج نوافذ البناية على عينيها ..يرى ابتسامتها التى ترسم مع ملامحها الدقيقه والرقيقه اجمل لوحة فنيه ..
يكتفى كل صباح ببدء يومه برؤياها من اعلى ..من شرفته ..برؤيا ابتسامتها الصافيه قبل ان تختفى وتذوب فى ملامح وجهها غضباً من فظاظته فى التعامل معها ..
يرى فى عينيها دوماً الماً مستتراً خلف قناع الابتسامه والمرح ...يرى تمرد روحها المتعبه ...يود لو انتزع ذاك الألم القابع هناك فى غياهب القلب ...يود لو قاتله حتى ينتزع منه روحها المتعبه ....
ورغم مايشعره ذلك كله ..يتعقد الامر وتخرج تصرفاته فظه قاسيه كلما تعامل معها او رأها ...
تفحص الورق بين يديه وخاطب الموظفه مستفهما
: هذا طلب اجازه ...انما طلب اخر للنقل ..لماذا ؟!!
ابتسمت الموظفه فى خجل وقالت
: سأتزوج واقيم هناك ولا أود ان افقد عملى لذا ارجوا الموافقه لنقلى للفرع هناك ..
ابتسم وقدر ظرفها واردف وهو يوقع
: اذا انا مدعو للحفل اليس كذلك
ابتسمت الموظفه فى سعاده من موافقته وتوقيعه
: طبعا سيدى هذا شرف
لاحت له فرصة ذهبيه بعد انصراف الموظفه من مكتبه
وقرر التحدث فيها فى الاجتماع القادم مع المدير
وعلى الهاتف كانت والدته تذكره بالحضور مبكرا
: الازلت عندك يا عمر
: سأحضر باكرا كما وعدتك
: لا تنسى الحلوى
اردف مازحا
:زواج ابنتك هذا سيحزن صاحب محل الحلويات كثيرا
سألته والدته باستغراب
: سيحزن !...لماذا ؟!!!
:لانه لن يكون هناك عرسان لنشترى بسببهم الحلوى و لن نشترى الحلوى ابدا ان تزوجت
ضحكت والدته من مزاحه واغلق الخط وهو يدعوا ويتمتم اللهم ارزقها الزوج الصالح
تذكر ان يدعوا لنفسه ايضا بالزوجه الصالحه وكم كان غريباً على لسانه فكثيرا ما يدعوا لاخته وينسى نفسه ربما لانه يحمل مسؤليتها ويطرد الفكره من راسه حتى ان كانت دعوه بسيطه حتى يطمئن عليها اولا
اخرج سيارته من جراج الشركه ولاحظها وهى تنطلق بسيارتها ...بحركه لا اراديه وجد نفسه يقطع طريقها ليمر اولا ..فتوقفت للحظات حتى مر وانطلقت تسابق الريح وكأن لديها موعد نظر اليها وهى تبتعد وابتسم ثم مضى الى حيث طلبت امه .




الأحد، 16 أغسطس 2015

5


اغلقت سلمى منبه الهاتف بعد ان نظرت اليه بنصف عين مفتوحه ..وضعت يديها تحت رأسها واغمضت عينيها لثوانٍ وابتسمت ...تذكرت موعد المغامره ....خرجت من الحمام تنظر لوجهها فى المرآه ..تلتف لليمين ونتظر لوجهها من جانبه ثم تلتفت فتنظر اليه من الجانب الاخر وتبتسم ...
ارتدت ملابسها ولفت حجابها بشكل انيق وتخيلت كيف يكون شكلها فى مرآة السيارة الجانبيه ... وضعت اشيائها فى الحقيبه ونظرت نظره اخيره للمرآه التى لم تتركها فوق الثانيتين وتعود لتنظراليها مره اخرى ..فتحت باب الغرفه وذهبت اليها ايضا تنظر وتعدل بأصابعها طرف الحجاب ..
فى منزلها الواسع تعيش وحيده ربما ليست هذه المره الأولى التى تكون بمفردها فى المنزل فمنذ وفاة والدتها وسفر اخوها احمد لامريكا للدراسه توالت الفترات التى جلست فيها سلمى وحدها فى المنزل الكبير الواسع الى ان تزوج والدها من فتاة تأخر زواجها فاضطرت بضغط الاهل للقبول من الزواج برجل زوجته متوفاه و يكبرها بستة عشر سنه ولديه ولد وبنت ...
لكن اسماء زوجة الاب لم تكن كما نتخيل هذا الدور دوماً ...كانت صديقه لسلمى تخاف عليها وتقدم لها النصيحه ..كانت تود ان تفعل ذلك ايضاً مع احمد لكنه رفض حلول اخرى محل والدته كما ان غربته اضفت عليه بعض القسوة فلم يعد يتصل بوالده وسلمى الا اذا كان فى حاجه الى المال ...وكثيرا ما كانت اخباره تنقطع عنهم بالشهور فلا يعلمون عنه وعن حياته شيئا ..
 ادارت سلمى مفتاح الكاسيت لتمتلىء السياره بصوت الموسيقى وهدير الكلمات ..كانت سلمى محجبه لكنها لم تكن ملتزمه الالتزام الكامل كل معلوماتها كانت تاخذ بعضها من اسماء والاخرى من بعض البرامج التلفزيونيه لبعض الدعاه ان قابلت أحدها وهى تمرر اصابعها على ازرار الريموت كنترول ..

هاه قد وصلت ..للمكان ...لمكان التقاء السيارات على نفس الطريق ....نفس الميعاد ونفس الطريق ....ربما ظنا ان طريقهما واحد ...

اضاءات متتاليه بمصابيح السياره وصوت زامورها كانت التحيه المعتاده منه عند بداء المغامره ...
ترد عليها هى بصوت رقيق من سيارتها الرقيقه وابتسامه تملىء وجهها ...


بشعور يغمرها نشوة وفرح يملىء يومها سعاده بتلك الدقائق القليله التى تجمعها على الطريق به ..لا تعلمه ولا يعلمها ...فقط دقائق وطريق نصفه واحد ثم يفترقان كل الى حال سبيله ...
تصعد الدرجات فى مرح وثم ابتسامه على ثغرها ..وما ان تستقر على مكتبها حتى تأتيها الرساله الصباحيه ..لا زالت لا تعلم من مرسلها ...فكرت لدقيقه وهى ممسكه بالهاتف تنظر للرساله فاخذها خيالها لربما هو ..راق لها هذا الخاطر وزاد من ابتسامتها ..
بلطف وضعت هاتفها فى حقيبتها وشرعت فى كتابة تقارير طلبت منها وكلما تذكرت تلك الخاطره ابتسمت ....
فى منتصف اليوم كانت فى صحبة احد زميلاتها فى مكتبها حين دخل رئيس القسم السيد عمر ..لا تدرى لما ترهب هذا الرجل ..لم يكن عمره قد تجاوز الخامسه والثلاثون لكنه ذو هيبه وصرامه فى التعامل ولا يتهاون ابداً فى عمله ...بدأ كلامه مع زميلتها بحده وتحدث عن تقصيرها فى عملها ...حاولت سلمى ان تتدخل بعفويه لترفع الحرج عن صديقتها التى انهال عليها بكلامه وصرامته ...
: لم اوجه كلامى لك ...
ذهلت سلمى من رده عليها ..وصعدت الدماء تملىء وجهها حنقاً على هذا الفظ الغليظ
وانصرفت مسرعه تنفخ الهواء فى غضب
جلست تنقر باصابعها على المكتب وهى فى حيرة تسمع من زملائها عنه دوماً ولا يحكى احدهم عن فظاظته هذه الا هى حتى فى جم غضبه من تقصير او اهمال يعلمون انه غير ذلك فيما دون التهاون او التقصير فلا يغضبون من شدته هذا حين يقصر احدهم فيستحملونه وهم صامتون ويهرولون فى تعديل واصلاح ما ارد ...
تذكرت سباق الصباح فابتسمت ....كان هذا ربما مسكن ..تسكن به الالمها وتستأنس به فى وحدتها ...

الجمعة، 14 أغسطس 2015

4-

ابتسمت وهى تقول فى ود :حسنا ماما اسماء لن اتأخر
ثم قالت فى مرح ..الا تريدين منى تناول الحليب قبل ان انام ايضاً ...
اغلقت الهاتف ونظرت لصديقتها التى عادت بكاسات العصير ..وفى عينيها حديث
_ عيناك تفضحك ..تكلمى
_ ابدا ياصديقتى ...تذكرت حين جئت الى من عامان وجلست هنا كما تجلسين الان ..جئت تبكين لان والدك قرر الزواج بعد وفاة والدتك وانك وهو لستُما على وفاق  خِفت ان تكون كما يصورون زوجة الاب دائما فى التلفاز قاسية وبشعه ...
_ نعم ..اذكر ماذا قلت لك يومها ....قلت لقد ضعت يا حسناء بعد وفاة امى ضعت ...الا يكفينى اباً قاسياً وغداً ستأتى زوجته الجديدة تُرينى ألواناً أخرى من العذاب
نظرتا لبعضهما وضحكتا ...
قالت حسناء وهى تمد يدها لصديقتها بالعصير
لكنها خالفت كل توقعاتك ..وصارت قريبة منك للغاية
سلمى: كانت تعلم انها لن تأخذ مكان امى ...وبذكائها اصبحت فى وقت قصير كأختى الكبرى و صديقتى الصدوق
هتفت حسناء فى مرح
- لذا على استغلال فرصة سفرها مع والدك واستعادة صديقتى والانفراد بها
توالت ضحكاتهن وجلسن يتبادلن الاحاديث
حكت لها رئيس القسم الجديد ومعاملته الجافه ..لم تكن ستبالى بالامر الا انه قاسياً معها هى بالذات..
وحكت لها عن الشاب صاحب السباق ...وعلت وجهها حمرة خفيفه وهى تسترسل فى الكلام
-لا اعلم صدقا يا حسناء لما تمر تلك الدقائق المعدوده وكأنها حُلم
اشعر بامان غريب طالما كان معى على نفس الطريق ...تارة امامى وتارة خلفى وقليلا بجانبى
اصبحتُ ماهره الان بفضل سباقة الصباحى
حسناء: لكنك لا تعلمين عنه شيئا
اجابتها سريعا : ولا اريد...هى فقط لحظات تسعدنى فحسب. .
حسناء : ثم ماذا
انتفضت سلمى من مكانها وقد اعادها سؤال حسناء من دنيا حالمه ...وقالت : ثم ...عليا الذهاب حالاً قبل ان تتصل أسماء مره اخرى فتجدنى لازلت هنا ..





Posted via Blogaway