الخميس، 24 سبتمبر 2015

36 والاخـــــــــــــــــــيرة

للحُبْ أسرار تفيضُ على وَجوه المُحبين جمالاً وحُبورَ
تملىء القلبَ سعادةً ونُور ....
كان عمر يطيرُ فرحاً بقرارخُروجِها من المشفى الذى اعلمهم به الطبيب بالأمس ....وسعادته الكبرى كانت لِما أحسهُ منها بالرغبه فى العوده معه الى بيته ...
اخبر أمَه من الامس بعد علمه من الطبيب .....واحضر بنفسه طعاماً وفاكهه ...وورُود كثيرة فى باقات مختلفة زين بها غرفته ..وزعها على الاركان ووضع بعضاً منها فى مزهرية وردية على منضدة قريبة من سريرة كان يهمس لهم ان ينشورا حبه مع ذرات شذاهم فيغدو استقبالاً يليق بجمالها..


هُنَا موطِنُها ...هُنا مكانُها ...هنا الدفء ...هنا الحنان ....هنا الحب ..هنا رجل اصبحت تَثِقُ به اكثر من نَفسِها ...رجُلٌ اصبح بحق سنداً تتكىء عليه مُغَمضة العينين ... 

لم يقفز فى عقلها مكاناً غيره حين حدثها بأمر الخروج من المشفى والعودة....خافت ان يظل على عهده ...خافت فِراقه ...لم تعترف بعد بحُبِها له ...لكنها تأكدت من فيض مشاعره ...
كان يوماً حافلاً واستقبالاً مهيباً ....حضرالجميع لأستقبالها ...والدة عمر وعلا وزوجها سامى واسماء ايضا ..
أحسنوا استقبالها والترحاب بها ....فكانت اسعد حالاً بأهله وسعادتهم بوجودها ...

شعورها بحنان الاسرة طغى على لحظات الالم التى احست بها من الجلوس فترة على الاريكة وثنى قديمها ...لم تستطع المقاومة كثيرا ...استئذنت منهم لتستريح ...ساعدهاعمرلتدخل الغرفه ...دارت بعينيها فى الغرفه التى فاح عبير الازهار منها يحمل همساً يطرق طرقاً خفيفاً على شغاف القلب...ساعدها للاستلقاء على سريره ....وخرج لضيوفه ثم عاد اليها بعد انصرافهم ...لم تنم .... كانت تفكرفيه ..هائمةً به ...وفى حبه الذى ظهر ألواناً كثيره ...هى ايضاً تُحبه لكِنها كانت تخاف ...تجربتها السابقة جعلت مشاعرها تبدوا قاسية..ماعادت تنبض مثل السابق ...لكنها معه رأت معناً اخر  ..فعادت معه مشاعر كثيرة مفتقدة منذ زمن ...احست بالامان ..بالسند ..بالاطمئنان ...رأت به اكتمال الرجولة ...


اخرج الفراش الذى كان يضعه لها على الارض من دولابه ..واستلقى عليه وهو يقول لها مشاكساً متعجباً على حاله
- عينى على الحلو حين تُبهدله الايام
ضحكت ضحكات خفيفه لقوله 

فصمت يتذوق عذب الضحكات
بصوت رقيق قالت 

- عمر
- نعم
- ألم تخبرابى ان لديك شقتك الخاصه ؟
- نعم لدى
- اين هى ؟
- بالطابق العلوى 

كان يتحدثان وكل منهما فى فراشة هى بالاعلى وهو على الارض اسفلها
- لما لا تسكن بها ؟
- لا اريد ان اسكن بها وحدى
- ألن تأخذنى معك
خفق قلبه مجدداً... سكتَ قليلاً ليستوعب ما سمع ...نهض وجلس على ركبتيه واسند مرفقية على السرير وقال
- لن تسكن فيه الا زوجتى التى توافق على وترضانى ...وتكون لى دائماً وليست بشكل مؤقت ..
صمت فصمتت ...ثم قال بعين لامعه كالظمآن يريد الارتواء
- اتريدين السكن بها
فهزت رأسها ايجاباً
فرقص قلبه لِما رأى ...فأراد التأكد
- حقا؟؟!!
هزت رأسها ثانية بالايجاب
اتسعت ابتسامته وملئت وجهه فأشار للوسادة والمكان الخالى امامها ....ففهمت ما أرد ...أراد استعادة سريرة والنوم عليه لكن هذه المره بجوارها ...
فهزت رأسها نافيه
فمط شفتاه وتظاهر العبوس
- لِما ؟؟
- ليس الان
- متى ؟
- فى بيتنا الجديد
زم شفتيه وعاد ادراجه ونام اسفل السرير وهى فى اعلاه 

نام يرقص الفرح فى قلبه ...وتغرد آيات الحب فى عينيه 
قام يكمل بيته بكل قواه ...
وزادت مسؤلياته تلك الفتره ..فأحضر عمالاً لاستكمال تجهيز منزله االجديد...واحضر كتالوجات الوان الحوائط لتختار ما تريد ...واحضر ايضا كتالوجات الاثاث لتختار منها اثاث منزلها الجديد...


عاودا الطبيب بعد مده للمراجعة ..فأخبرهم انه الان يمكنها الاستغناء عن المشايه والتدرب على السير وحدها مع العلاج الطبيعى ...

رمى عمر بالحواجز خلف ظهره ..كان يفيض بحُبه ....ويتفنن فى اظهاره ...لم يخجل بأن يناديها حبيبتى امام الناس وامه ...رغم احمرار وجنتيها من الكلمه..الا انه لم يبالى ...كان يريد ايضاً سماعها منها ...يتربص بها لتقُولها ...صحيح ان حُبها ايضا ظهر ووضح لكنها لم تفصح بها حتى الان .. 


- هيا يا سلمى يجب ان تتدربى على السير دون المشايه كما قال الطبيب..
- ليس اليوم قدمى تؤلمنى منذ الصباح
كانت واقفه
فأبعد المشاية عنها وراح يجلس على الكرسى  مستندا للوراء مربعاً يديه امامه
- عمر ماذا تفعل اعطنى المشاية
- تعال وخذيها
قالها بتحدى
فبدأت تتحرك ببطء ..جاهدت نفسها حتى وصلت إلى منتصف الغرفه ..وقفت تلتقط انفاسها ثم تابعت ...خطوتان ثانيتان وشعرت بدوار ..اقتربت خطوه اخرى ووقعت بين ذراعيه وجهها بوجهه فأحس بحرارة انفاسها ...
فأرتشف الحب منها انهارا
- ألن تقوليها ايضا
- أحبك

تم البناء فى بيتهم الجديد الذى انتهى تجهيزه مع عودة سلمى المشى وحدها والاستغناء عن العكاز...
زارها والدها زيارات متباعده كلما عاد من سفره فتحسنت علاقتها به .....كانت علاقته بوالدته ايضا جيده .....وعلا اخته التى اصبحت صديقته الجديده. ...وظلت على علاقتها باسماء وصداقتها بها...
وعمر الذى اصبح السند والاخ والاب والحبيب ...
ادركت سلمى ان الله الرحيم .... يدبر الامر ..وكل شىء عنده بمقدار .....
ادركت ان اشياء كثيرا لا نرى خيرها بقصور نظرنا وهى فى الاصل خيراً خفى ....ادركت ان المشاعر وحدها ليست دليلا على الحب ...
ادركت ان الاشخاص الذين يظهرون فى حياتنا يلعبوم ادوار مهمه فى حينها  وحين يرحلون نكون قد اكتسبنا منهم بعض الصفات ..او تعلمنا منهم بعض الاشياء 



تمتتتتتتتتتتتتتتتتتتت


الأربعاء، 23 سبتمبر 2015

35

كانت اسماء تتناوب معه فترة الصباح عندما يكون بالعمل ....ينهى عمله ويذهب اليها مسرعا يظل بجانبها يساعدها فى تناول الطعام ..فى رفع السرير او خفضة ليكون لها مريحا ....ومتابعة تحسن حالتها مع الطبيب ....ويبيت على الكنبة المقابله لها ..ثم ينصرف فى الصباح عندما تأتى اسماء ...يعود الى بيته يبدل ملابسه ويذهب بعدها الى عمله ...

عدلت لها اسماء وضع الوساده لتجلس ...وناولتها بعض الاطعمه للفطور ..
- اتعبتك معى يا اسماء
ناولتها اسماء الخبز وقالت
- من تعب معك حقا هو عمر
- لا اعلم لماذا ...ليس مجبرا على ذلك
- عمر زوجك يا سلمى ام نسيتى
- يوم الحادثه كنا سنذهب للمأذون
رفعت اسماء وجهها وفوجأت بقولها ...
- هل هذا طلبك
- هذا وعده لى واراد ان يفى به
- وانت ؟؟
ابتسمت فى خجل وقالت
- سؤالك هذا خبيث يا اسماء
ضحكت اسماء وقالت ...له فى خلقه شئون
- اتعلمين خيل الى انه نادانى بحبيبته ...
انفرجت اسارير اسماء وهى تسمعها تكمل
لا ادرى اكان حلم ام هلاوس سمعيه
ابتسمت اسماء ابتسامه خفيفه وقالت
- ولما لا
نظرت سلمى بعينيها وقالت
- اتقصدين ان عمر يمكن ان يكون .....قد احبنى !!
- ولما لا تقولين انه يحبك من البداية
زاغ نظر سلمى وهى تسترجع كل ما مضى
دخل الطبيب بصحبة الممرضه ...اتم فحصه وقال
- جيد يا مدام سلمى. ..تحسنك ملحوظ
ثم وجهه كلامه الى اسماء
الم تساعدوها فى السير قليلا
هتفت سلمى ..اسير ؟!! كيف ...انا لا استطيع تحريكها .
قال الطبيب
حدثت زوجك بالامس وطلبت منه احضار مشاية ..ستساعدك كثيرا ..

دخل عمر بعد قليل ومعه المشاية التى تحدث عنها الطبيب فى الصباح. .
نظرت له سلمى وقالت بزعر
عمر انا لن اسير بهذا اليس كذاك
وضعها عنر جانبا وتقدم اليها وجلس على مقربة منها وقال بصوت هادىء
- الا تريدن ترك السرير واالسير على قدمك مجددا
...هذه ستساعدك ...
نظرت لاسماء وكلها خوف ...من ان تخذلها قدمها المريضه ...
- اذا اسماء تساعدنى..
حز فى نفسه انها لا تريد مساعدته ...ترجل للخلف خطوات ليفسح لاسماء المكان ...
شعرت اسماء بالحرج لاجله من قولها ....فهى تعلم بشدة حبه لها وخوفه عليها ....
انزلت سلمى قدمها اليمنى اولا ثم ساعدتها اسماء فى انزال الاخرى 
طلبت من اسماء ذلك للتوتر الذى اصابها من حديث اسماء والتى مازالت تفكر به ...أيحبها عمر فعلا. .أيحبها من قبل الزواج وما حدث ....ألذلك ذهب وخطبها من والدها ..ألإنه يحبها حقا ....
حاولت الاستناد على المشاية المعدنيه ...وحركت قدمها اليسرى ثم قبل ان تتبعها اليمنى ...كان قد اختل توازنها من دوار احست به ...فكان يد عمر هى الاقرب اليها فاحتضنها قبل ان تقع على الارض ...فالتقت عيناهما ..وتحدثت لثوانى حديث السكوت ...
اعادها للسرير ...فالتقطت انفاسها المتعبه ...ناولتها اسماء كوب الماء ...
ارادت اسماء الانصراف لترك المجال لهما ...ربما اذاب القرب جليد قلبيهما ....
فاستئذنت للانصراف ...
اغمضضت عينيها واسندت رأسها للخلف ....تسللت دمعه على خجل ..على جانب وجهها ..
لامست اصابعه خدها ومسح الدمعه ...قرب كرسيه من سريرها ...وضم يديها بين كفيه ....شعرت بضمة كفه انها تحتضن العالم ...شعرت بالدفء بعد البرودة التى اصابت اوصالها من الدوار ...نظرت اليه
شبك اصابعه باصابعها ورفعها الى فمه وقبلها ...
اصابتها رعشه سرت فى جسدها من فعلته...فاغمضت عينيها مسرعة هربا من نظرته ...
- قال الطبيب هذا طبيعى ..لم تغادرى سريرك منذ شهر تقريبا ..قال هذه الكلمات ليهدأ من روعها ..

طرق الباب ففتح عمر ...فكان والدها ...حاولت الجلوس لكن لم تقوى على ذلك فعادت ادراجها ..
اقترب منها والدها وقبل جبينها ...
- حمدا لله على سلامتك يا ابنتى
وكأن هناك شىء تغير ...وكأنه رجل غيره ...غير ابيها ..
اصبها الوجوم فلم تتحدث الا قليلا ...وكان الحديث معظمه مع عمر ...تذكرت قول اسماء والشيخ فى خطبة الجمعه ...لعله خير ..فابتسمت ابتسامه صغيرة ..

عاود عمر التجربة معها ثانية فى اليوم التالى ..ولكن هذه المرة كانت اشجع من الاولى ...حاولت وتقدمت بضع خطوات ...
ظلت تعاود التجربه كل يوم ...الصبح مع اسماء وفى المساء مع عمر ..

غاب عنها قليلا ذات مساء ثم اتى مبتهجا
- لدى خبر سارا
- حقا ماهو ؟
- قال لى الطبيب انه يمكننا العودة للمنزل غدا
صمتت وكأنها اهتمت من كلامه فاكمل
-  سيكتب لك الطبيب غدا على خروج بعد الفحص
لاحظ شرودها فسألها
- مابك ...الا تريدن الخروج من المشفى
- الى اين .؟!!..
- الى بيتك ...
صدمت سلمى وظهر على وجهها الضيق ...فأردف قائلا
- ستعودين الى بيتك فأمى مشتاقه لابنتها الثانيه ..وعلا ايضا ..ونظر اليها فعادت البسمه وجهها فقال بابتسامه...وغرفتى ايضا مشتاقه لك ....
ثم قال بخبث الا تعلمين ماذا حدث لصاحب الغرفه ..
ابتسمت بخجل وقالت ...ما به
قال وهو ينظر اليها ...
قد هجرها حتى تعودين ..
اخفضت بصرها لاسفل خجلا من كلماته ...شعرت بل تأكدت من مشاعره وحبه لها ...بقى ان تتاكد من مشاعرها هى ايضا تجاهه

35

كانت اسماء تتناوب معه فترة الصباح عندما يكون بالعمل ....ينهى عمله ويذهب اليها مسرعا يظل بجانبها يساعدها فى تناول الطعام ..فى رفع السرير او خفضة ليكون لها مريحا ....ومتابعة تحسن حالتها مع الطبيب ....ويبيت على الكنبة المقابله لها ..ثم ينصرف فى الصباح عندما تأتى اسماء ...يعود الى بيته يبدل ملابسه ويذهب بعدها الى عمله ...

عدلت لها اسماء وضع الوساده لتجلس ...وناولتها بعض الاطعمه للفطور ..
- اتعبتك معى يا اسماء
ناولتها اسماء الخبز وقالت
- من تعب معك حقا هو عمر
- لا اعلم لماذا ...ليس مجبرا على ذلك
- عمر زوجك يا سلمى ام نسيتى
- يوم الحادثه كنا سنذهب للمأذون
رفعت اسماء وجهها وفوجأت بقولها ...
- هل هذا طلبك
- هذا وعده لى واراد ان يفى به
- وانت ؟؟
ابتسمت فى خجل وقالت
- سؤالك هذا خبيث يا اسماء
ضحكت اسماء وقالت ...له فى خلقه شئون
- اتعلمين خيل الى انه نادانى بحبيبته ...
انفرجت اسارير اسماء وهى تسمعها تكمل
لا ادرى اكان حلم ام هلاوس سمعيه
ابتسمت اسماء ابتسامه خفيفه وقالت
- ولما لا
نظرت سلمى بعينيها وقالت
- اتقصدين ان عمر يمكن ان يكون .....قد احبنى !!
- ولما لا تقولين انه يحبك من البداية
زاغ نظر سلمى وهى تسترجع كل ما مضى
دخل الطبيب بصحبة الممرضه ...اتم فحصه وقال
- جيد يا مدام سلمى. ..تحسنك ملحوظ
ثم وجهه كلامه الى اسماء
الم تساعدوها فى السير قليلا
هتفت سلمى ..اسير ؟!! كيف ...انا لا استطيع تحريكها .
قال الطبيب
حدثت زوجك بالامس وطلبت منه احضار مشاية ..ستساعدك كثيرا ..

دخل عمر بعد قليل ومعه المشاية التى تحدث عنها الطبيب فى الصباح. .
نظرت له سلمى وقالت بزعر
عمر انا لن اسير بهذا اليس كذاك
وضعها عنر جانبا وتقدم اليها وجلس على مقربة منها وقال بصوت هادىء
- الا تريدن ترك السرير واالسير على قدمك مجددا
...هذه ستساعدك ...
نظرت لاسماء وكلها خوف ...من ان تخذلها قدمها المريضه ...
- اذا اسماء تساعدنى..
حز فى نفسه انها لا تريد مساعدته ...ترجل للخلف خطوات ليفسح لاسماء المكان ...
شعرت اسماء بالحرج لاجله من قولها ....فهى تعلم بشدة حبه لها وخوفه عليها ....
انزلت سامى قدمها اليمنى اولا ثم ساعدتها اسماء فى انزال الاخرى 
طلبت من اسماء ذلك للتوتر الذى اصابها من حديث اسماء والتى مازالت تفكر به ...أيحبها عمر فعلا. .أيحبها من قبل الزواج وما حدث ....الذلك ذهب وخطبها من والدها ..ألانه يحبها حقا ....
حاولت الاستناد على المشاية المعدنيه ...وحركت قدمها اليسرى ثم قبل ان تتبعها اليمنى ...كان قد اختل توازنها من دوار احست به ...فكان يد عمر هى الاقرب اليها فاحتضنها قبل ان تقع على الارض ...فالتقت عيناهما ..وتحدثت لثوانى حديث السكوت ...
اعادها للسرير ...فالتقطت انفاسها المتعبه ...ناولتها اسماء كوب الماء ...
ارادت اسماء الانصراف لترك المجال لهما ...ربما اذاب القرب جليد قلبيهما ....
فاستئذنت للانصراف ...
اغمضضت عينيها واسندت رأسها للخلف ....تسللت دمعه على خجل ..على جانب وجهها ..
لامست اصابعه خدها ومسح الدمعه ...قرب كرسيه من سريرها ...وضم يديها بين كفيه ....شعرت بضمة كفه انها تحتضن العالم ...شعرت بالدفء بعد البرودة التى اصابت اوصالها من الدوار ...نظرت اليه
شبك اصابعه باصابعها ورفعها الى فمه وقبلها ...
اصابتها رعشه سرت فى جسدها من فعلته...فاغمضت عينيها مسرعة هربا من نظرته ...
- قال الطبيب هذا طبيعى ..لم تغادرى سريرك منذ شهر تقريبا ..قال هذه الكلمات ليهدأ من روعها ..

طرق الباب ففتح عمر ...فكان والدها ...حاولت الجلوس لكن لم تقوى على ذلك فعادت ادراجها ..
اقترب منها والدها وقبل جبينها ...
- حمدا لله على سلامتك يا ابنتى
وكأن هناك شىء تغير ...وكأنه رجل غيره ...غير ابيها ..
اصبها الوجوم فلم تتحدث الا قليلا ...وكان الحديث معظمه مع عمر ...تذكرت قول اسماء والشيخ فى خطبة الجمعه ...لعله خير ..فابتسمت ابتسامه صغيرة ..

عاود عمر التجربة معها ثانية فى اليوم التالى ..ولكن هذه المرة كانت اشجع من الاولى ...حاولت وتقدمت بضع خطوات ...
ظلت تعاود التجربه كل يوم ...الصبح مع اسماء وفى المساء مع عمر ..

غاب عنها قليلا ذات مساء ثم اتى مبتهجا
- لدى خبر سارا
- حقا ماهو ؟
- قال لى الطبيب انه يمكننا العودة للمنزل غدا
صمتت وكأنها اهتمت من كلامه فاكمل
-  سيكتب لك الطبيب غدا على خروج بعد الفحصه
لاحظ شرودها فسألها
- مابك ...الا تريدن الخروج من المشفى
- الى اين .؟!!..
- الى بيتك ...
صدمت سلمى وظهر على وجهها الضيق ...فأردف قائلا
- ستعودين الى بيتك فأمى مشتاقه لابنتها الثانيه ..وعلا ايضا ..ونظر اليها فعادت البسمه وجهها فقال بابتسامه...وغرفتى ايضا مشتاقه لك ....
ثم قال بخبث الا تعلمين ماذا حدث لصاحب الغرفه ..
ابتسمت بخجل وقالت ...ما به
قال وهو ينظر اليها ...
قد هجرها حتى تعودين ..
اخفضت بصرها لاسفل خجلا من كلماته ...شعرت بل تأكدت من مشاعره وحبه لها ...بقى ان تتاكد من مشاعرها هى ايضا تجاهه




الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

34

غدا
ردد الكلمه فى داخله دون ان ينطقها ...لم يتوقع سرعة الامر ....سرعة ردها ...وقرب اليوم الذى ستفارقه فيه ...
لم تركب معه سيارته ككل يوم... استقلت سيارتها ...وضعت بها حقيبتها ....فلن تعود الى منزله بعد انتهاء العمل ...ستعود الى منزل والدها ...ستعود حره ..

ندم على قراره وندم انه ذكرها بعهده معها ...تمنى لو اخبرها ....لكنها اختارت الفراق  .....

دخلت عليه مكتبه بعد انتهاء مواعيد العمل
- هيا ..لنذهب
من نظرته لها بدا وكأنه تحول او عاد الى عمر الغليظ ...فى لحظه وكأنه ليس عمر الذى عاشرته فى بيته الاشهر قليله الماضية...
قال بتقطيبة جبين .
- عودى للمنزل ..لدى اجتماع سأبلغك حينما ينتهى
قالت هى ..
- هل اخبرت ماما
- لا لم اخبرها
- جيد
تركته ورحلت هى ايضا مرتاحه بتأخير مشوار المأذون
فتحت باب السيارة ...فجذبها من ذراعها للخلف ...
سلمى ..وحشتينى
دفعته بيدها بعد ان رأته واستوعبت ما فعله
- انت ...كيف تجرؤ على المجىء الى هنا
- سلمى لدى كلام كثير اود قوله
- حقير ..اذهب لا اود رؤياك
دخلت سيارتها بسرعه وانطلقت وتركته ...اسرعه الى سيارته ايضا ليلحق بها ...
كان يشاهدها عمر من وقت نزولها من شرفة مكتبه ...وشاهد هذا الحوار بينها وبين علاء ...واستنتج من رد فعلها انه يضايقها وسرعان ما تذكر انه ذلك الشاب الذى ضربه عندما كان يعتدى عليها ...اسرع هو الاخر ..وقفز بداخل سيارته وانطلق كالصاروخ خلفهم ...
لم يراهم فى البداية ....اراد محادثة سلمى فتش عن هاتفه فلم يجده وتذكر انه كان على مكتبه فنسيه عندما جرى مسرعا ...
ضغط بشكل اكبر على دواسة البنزين ......من بعيد راى سيارته وهو يحاول اللحاق بسلمى التى زادت من سرعتها هروبا منه ....اقترب عمر من سيارة علاء رأه علاء من مرآة السيارة فعرفه ...فأراد ان ينتقم لضربه تلك الليله ...اصبح علاء يضيق عليه الطريق ...يبطىء عمر ليتفادى الرصيف ...ثم يكون خلفه فيسرع ليلحق به او بسلمى. ...اقترب علاء هذه المره من سيارة عمر ....فضاق الطريق امامه ثم ظهرت امامه سياره اخرى اراد ان يتفاداها فضغط على دواسة المكابح ولف المقود ....فلفت سيارته لفه كامله مع اصدارها صوت عالى للمكابح ...
صرخت سلمى لما رأت عمر فى المرآة الجانبيه وسمعت صوت المكابح ....فلم تنتبه للطريق امامها...فاصتدمت بعمود انارة .......نزل علاء من سيارته ليراها ...لكنه تراجع ورحل فورا عندما وجد عمر بسيارته يتقدم ...
كان الدم يغطى وجهها ..وملابسها .
صرخ عمر ...سلمى ....حينما رأى الدم على وجهها ...انتفض قلبه خوفا عليها ...حملها على ذراعيه ..وذهب الى اقرب مشفى ...دخل المشفى يحملها ويصرخ بهم ...ان ينقذوها .. .
اتت والدته وعلا واسماء
واتى ايضا والدها ..
خرجت من غرفة العمليات الى غرفة الافاقه ...فسجد عمر لله ان انقذها ...
بعض الكدمات والجروح الظاهريه .. وكسر بالقدم اليسرى احتاج تركيب شريحه ومسامير ...
هكذا قال الطبيب الذى اجرى لها العمليه لعمر ووالدها ....
رفض عمر ان يرافقها احدا غيره ...وبلهجته الصارمه ...نزل الجميع على رأيه ...ورحلوا وتركوه معها ....كانت ماتزال نائمه تحت تأثير حقنة المسكن ...امسك بكفها واحتضنه بين كفيه ...
قبله وضمه الى صدره
كلما استيقظت كانت تصرخ من شدة الالم ...فيعطيها الممرضه حقنه المسكن ...فتنام ..
نام هو ايضا على الكنبه المقابله لسريرها ...ظل مستيقظا لفتره طويل حتى يراها ان استيقظت او احتاجت اى شىء ...
فغلبه النعاس اخيرا .....



Posted via Blogaway

الاثنين، 21 سبتمبر 2015

33

ايام واستعادة فيها والدة عمر صحتها وبدأت فى التحرك داخل المنزل....وعادت الى حياتها ونظامها ...كانت تلك الفترة مرهقه لسلمى فتولت امور المنزل كلها فى غياب سيدته ...تعلمت فيها الكثير سواء فى امور الطهو او ترتيب وتنظيف المنزل ...واستقبال الضيوف من الاقارب والاهل للاطمئنان على صحة ام عمر .....
كان عمر يرتدى ملابسه فى الصباح ليذهب الى عمله
اعتادت على الاستيقاظ مبكرا معه فى الصباح ..تعد له الفطور وتعطى والدته الدواء
- عمر ...اريد العودة للعمل
نظر اليها يريد قرأة السبب ...
- حسنا بعد انتهاء الاجازه
- الا يمكننى قطع اجازتى ؟؟
- بلى يمكنك
- اذا لن انتظر انتهائها ..
- حسنا غدا يمكنك العودة
ابتسمت سلمى وانشرح قلبها لموافقته ...

كانت اول يوم لها بعد انقطاع كان اشبه بالاحتفال ...احتفلن بها الصديقات والزميلات ..لزواجها وعودتها للعمل مره اخرى. ....
ابتهجت سلمى كثيرا وبدأت الحياه تتلون فى عينيها ...       سمعت الفتايات فى الشركه يتهامسن عليها انها فازت بقلب عمر ...احست بنشوه فى بادىء الامر ..ثم وخذتها مشاعر جديده عليها ..مشاعر لم تجربها من قبل ...مشاعر غيره ...اصبحت تغار حين تسمع احدى الزميلات وهى تبارك لها زواجها تمتدح عمر امامها وانها قد فازت به ..وانها قد حظيت برجل تتمناه الكثيرات ...وتبالغ اخرى فى مدحه مع ابتسامات ......ونسيت شيئا هاما انها زوجه لرجل كانت تكرهه ...وتعيش معه فترة مؤقته ..وانه فى نهاية الثلاثة شهور سينفذ الطلاق كما اتفقا ...نسيت ذلك تماما ...ونسيت ان الثلاثة شهور قاربت على الانتهاء ....لكنه لم ينسى ذلك مطلقا. ..حاول خلال تلك الفترة ..ان يقتحم شرنقتها ...ان يلمس شغاف قلبها ...ان يضع لنفسه فى قلبها مكانا ولو لقدم ...لكنه كان ملتزم بكلمته لها وسيوفى بعهده معها ...
كانا يترافقان كل صباح فى الذهاب الى العمل ...وكانت تجلس بجواره فى اريحيه تامه ...لا يعلم اهو تعود ام شيئا اخر ..
ويعودان معا ...اصبحت تتحدث ...ربما كان جل حديثها عن العمل وما حدث خلال اليوم ...لكنه كان سعيدا بهذا التطور ...

ذات مساء كانت تشاهد التلفاز مع والدته ...وكان هو قد حسم الامر مع نفسه ...قرر ان يعطيها مفتاح الامر ...وعليها ان تختار ..
ناداها ...فذهبت اليه الغرفه ...كان يجلس فى شرفة غرفته ....
- اجلسى يا سلمى اريد ان اتحدث معك قليلاً
جلست على الكرسى المقابل له وبينهما منضده مستديرة ..
كان يبدوا مهموما ....ابتلع ريقه واخذ نفسا عميقا. ...وقال بهدؤ ..
- اتمنى ان اكون قد حافظت على الامانه التى وضعت بين يدى ...اتمنى ان اكون قد احسنت معاملتك خلال فترة زواجنا ..
قطبت جبينها وبدى عليها تعبيرا مختلفا ...فقد احست بشىء داخلها من كلامه ...خافت ان يكون ما شعرت به صحيحا ...
اكمل هو ...
انا عند وعدى لك ....صمت قليلا ثم قال ...انتهت الثلاثة اشهر ..وستصبحين حره ...بعد الطلاق ....
لم تتذكر ذلك الوعد مؤخرا ...قد تعودت على حياتها هذه. ..تعودت على والدته ..وعلا ...واعتادته هو ..
نظرت الى الارض وصمتت ..تحاول استيعاب ما يقول ..
- بقى شىء واحد ..فقط اعلمينى ..بشكل حياتك بعد الطلاق ...هل ستعودين الى والدك ؟؟...هل ستكونين بخير ؟ ..
لمست كلماته الاخيره وترا بداخلها ...لازال يخاف عليها ...لازال يشعر بالمسؤلية تجاهها ...
نظر اليها ...وقال
-ماذا قلت
اضطربت من سؤاله ...ولم تجد اجابة حاضرة ...
كانت تود الا يتذكر ويظل الامر كما هو عليه ...كانت تود ان لا يتذكر امر العهد ...
لكن نفسها الابية ...ابت ان تنتظر اى دقيقة اخرى ..
خاصة بعد ما ابدى لها بتذكره انها كانت فترة مؤقته  وعليه عودة الامور كل فى طريقه كما كان ...فقالت ..
اذا غدا بعد العمل سنذهب للمأذون ...

الأحد، 20 سبتمبر 2015

32

لم تنتبه لاستيقاظ عمر وخروجه فى الصباح الباكر للعمل ..اوعزت ذلك لارهاقها فى الليالى الماضيه مع علا ...ابدلت ملابسها وخرجت تتفقد المنزل بهدؤه فى الصباح سمعت صوت كركبه اتيه من المطبخ فتوقعت استيقاظ والدة عمر .....قبل ان تصل اليها بالمطبخ كان صوت ارتطام شىء قوى بالارض ....جرت مسرعه نحوه لتجد والدة عمر ملاقاه على الارض ...حاولت افاقتها فلم تفلح ...هرولت الى غرفتها تحضر الهاتف .....رنين متواصل وعمر لايرد...عادت لها ولا تعلم ماذا تفعل ....ارتدت ملابسها سريعا وذهبت لاحد الجارات ....حملت معها السيده الى داخل سياراتها ....بسرعة كبيرة انطلقت الى اقرب مشفى .....حملها فريق الاستقبال على الترولى واسرعوا بها الى العناية المركزه ......غابوا عنها لبضع ساعة ....
حضر عمر سريعا بعد ان اخبرته فى الهاتف ...وقفا امام العناية المركز يدعوان بقلب وجل .....خرج الطبيب وقال بدايات جلطه ....وجئتم بها فى الوقت المناسب ...
ثم اكمل الطبيب ...الاربع وعشرون ساعة القادمه ساعات حرجه ...ان مروا بسلام ...نطمئن وقتها ...
لم يناما ...ولم يتحركا من امام الغرفه ....ظلا هكذا حتى المساء ...عرضا عليها ان يعيدها للبيت لترتاح فرفضت ...حتى اخبرهم الطبيب بوجوب مغادرتهم والحضور فى الصباح ...
تذكر علا التى واصلت رنين على هاتفه وعلى هاتف امه ....هاتفها بصوت يتصنع الفرحه حتى لا تعلم ...تحجج بان الشبكه سيئه اليوم ووالدتها قد تعبت من محاولات الاتصال فنامت ..
ربما احست علا بريبه فى الامر ...وعزمت على الاتصال ثانية فى الغد ..وربما كما يقول ضعف شبكة الاتصالات فى هذه القريه على شواطىء شرم الشيخ ...
لم تنم سلمى ليلتها....ظلت تصلى وتدعوا لها ..
فى الصباح ..كانا عندها بالمشفى ...بشرهم الطبيب انها بدأت تستجيب للعلاج ...وخلال ايام ستعود معهم للمنزل ..
تحسنت بالمشفى قليلا ...فآثر عمر ان تستكمل علاجها بالمنزل ...فخرجت منه بصحبة عمر وسلمى التى لم تفارقها الايام الماضية وكانا يتبادلان المبيت معها بعد اصرارها وعندها الا تعود للبيت ...

اخبر الطبيب سلمى بمواعيد الادوية وانوع الطعام المسموح بها .....
كان عمر مع والدته بغرفتها ...تحدثت معه رغم تعبها وتحسنها البسيط ..
- اين سلمى لاشكرها لانقاذها حياتى
- لا شكر على واجب يا امى
- كنت اشعر ان ابنتى هى من كانت معى ولم تفارقنى ...هى حقا ابنه باره ..
سعد عمر بسماع تلك الكلمات عن سلمى من امه ..وقال مشاكسا
- كل ذلك عن سلمى فقط ...وانا من ...ابن البطه السوداء
ابتسمت ..وقالت
- نعما اخترت
قام من مكانه وقال
سأذهب لاناديها لتسمع بأذنيها كل هذه الاشعار فى رأى حماتها بها
بالفعل خرج يتفقدها ...فوجدها بالمطبخ ...تضع الهاتف على اذنها وتسنده بكتفها ...وبيديها الاثنتان تنفذ ما تسمعه بالهاتف ...
اسند ظهره لباب المطبخ وربع ذراعيه ووقف يشاهدها وهى مرتبكه ومبرجله ...
هتفت بضيق وهى تستعيد الهاتف بيدها ...
ياااه نفد الرصيد ..
التفتت لتجده على وضعه ذاك يضحك عليها  ..
- منذ متى تقف هكذا
- منذ قليل
- ماذا  تريد
- اريد المساعده
ثم دخل المطبخ ونظر بداخل الاوانى ...علم انها ليس لها خبره فى الطبخ ولا طهو الطعام ...وكانت الان تنفذ ما تقوله لها اسماء عبر الهاتف ...ولما انقطع الاتصال بنفاذ الرصيد ...سمحت له مجبرة على مساعدتها ...
كان ماهرا ايضا بأمور الطبخ ...طهى شوربة خضار ودجاج ....كانت تظر اليه وهو يشرح لها كيفية عمل الشوربه ...ثم استخدم الشوربه مع الخضروات المقطعه التى طلب منها تقطيعها من قبل ..لعمل شوربة خضار   ...نضج الطعام فطلب منها ان تذهب به الى امه ..حالما ينتهى من وجبه اخرى لهما ...غير الشوربات والطعام المسلوق ..
دخلت سلمى الغرفه وجلست بجوار والدته ..وضعت امامها الطعام. ..وابتسمت لها
سلمى ...
- نعم
- اود شكرك با ابنتى ...تعبت معى الايام الماضيه ..
- هذا واجبى يا خالتى ..هذا ما كنت سأفعله مع امى ان كانت فى وضعك ...
خفضت سلمى رأسها حين تذكرت والدتها ووفاتها ...
رتبت والدة عمر على كف سلمى وقالت
- اذا نادينى ماما
- رفعت سلمى نظرها وعلت وجهها ابتسامه رقيقه وقالت وهى تقرب اليها الطعام ...
- اذا اسمحى لى يا ماما ان اطعمك بنفسى ..
كان عمر قد انتهى من اعداده لمائدة لاثنين هو وهى فقط...
ذهب يناديها ..فكانت هى ايضا انتهت من اطعامها وغطتها لتنام ....اغلقت نور المصباح وانسحبت من الغرفه بهدؤ ...
كان عمر ينتظرها على المائده ...
- هيا الطعام سيبرد
تناولت الملعقه و التهمت الطعام بناظريها قبل فمها
- اين تعلمت الطبخ
- بالخارج
- كيف
- بعد تخرجى سافرت كندا 3 سنوات
- وهناك تعلمت الطبخ
- تعلمت كل شىء
- كيف ذلك
- كنت اقيم وحدى فكان على ان اتدبر كل امورى
- ولما عدت
- عدت بعد وفاة والدى
سكتت سلمى لما احست انها ذكرته بوفاة والده ..لكنه لم يكن مثلها تبكى كلما تذكرت لحظات وفاة والدتها ...
سلمى اود شكرك على ما فعلته مع امى
- لم افعل شىء
اكمل هو
كنت مجبرة على زواجك منى لكنك لم تكونى مجبرة على العناية بامى وانقاذها ...
رفعت نظرها ...لتجده ينظر اليها ويبتسم ...فابتسمت بدورها ...
رن هاتفه فكانت علا على الجانب الاخر ...حاول ان لا يخبراها الفترة الماضيه ...فعلمت عن طريق خطأ وزلة لسان وقع به سامى معها لانه كان يعلم من اسماء ..
كانت علا تبكى فى الهاتف وهى تحدث عمر وهما فى طريقهما للعوده للقاهره ...
هدأها وطمئنها على والدته ...لم تهدأ ولم تطمئن حتى اتت ورأتها وتحدثت معها ...
طلبت من سامى ان تبيت الليله مع امها ...وافق سامى رغم اعتراض عمر ..
لكنه علم فيما بعد انها كانت فكرة صائبه ...فسلمى التى كانت تؤى للفراش بعد يوم طويل تفعل فيه ما لم تكن تفعله فى منزل والدها ورعاية امه ...كانت تغوص فى نوم عميق بمجرد ان تضع رأسها على الوساده ..
تلك الليله الى اخذت مكانها فيه علا ..فكانت مستيقظه بعض الوقت ...خرجت من الحمام ...فوجدت عمر على فراشها على الارض ..حاولت ايقاظه ...فلم تفلح فنامت على السرير
- متعب هذا الفراش
- اها ...لازلت مستيقظا ..اذا قم الى سريرك
- متعب لكنها جميل
- وما الجميل فيه
كان يتبادلان الكلام وهو اسفلها على الارض وهى فوق السرير ..
قال بصوت هادىء ورقيق
- الجميل فيه... انه يحمل... عطرك ..وانفاسك ...وموضع رأسك ويديك ...
فمثلا هذه الوساده التى اضع رأسى عليها احاول لمس موضع خدك عليها وشم عبيرك التى تركتيه هنا قبل استيقاظك ...
احست باحمرار وجنتيها ...فأعطته ظهرها وابتسمت فى خجل وتظاهرت انها قد نامت ...



Posted via Blogaway

31

لا زالت تنام اسفل السرير وهو فى اعلاه .....لكنها استغنت عن الاسدال ...كم عانى منع لسانه من نطق الكلمه ...كم عانى عراك مع قلبه حاول منعه لكي لا يبوح بمكنونه يفيض بأسراره ...ان يفرش عشقه لها بساطا تسير عليه ...كم منع نفسه لحظة ترقر الدمع فى مقلتيها ان يحضنها بين جنبيه فيذوب الدمع ولا تحزن ...كم عانى فى كبح غرامه بها من ان تفضحه حركاته ....كم اراد ان يلمس اطراف شعرها المتمرد خلف ظهرها ...حبيبته معه وليست معه ...لا تشعر بما يعانى ....يتمزق فى اليوم الف مره ..لكنه يصبر عله ينول ويتحول قلبها الرقيق ويرى الضؤ بعينيه ...
يظل يتقلب يمنى ويسرى ....حتى يضنيه الشوق فيتعب فينام ....
انشغل الايام التاليه بعلا وسامى وتجهيزات شقتهما ...فكان لا يراها معظم الوقت ...
هى ايضا انشغلت بعلا ... اعادها جو الاسره فى منزل عمر ...الى جو افتقدته كثيرا وكانت تحاول اسماء جاهدة فى تعويضها جزء منه ...
علا كانت أكثرهم فرحا بكل شىء ...باقتراب عرسها ...بشقتها واشيائها ...بسلمى التى اصبحت كأخت لها رزقها الله بها ...اما والدته مازال لديها تحفظ معها فى المعامله ....رغم حسن معاملتها لها ....كان ذلك فى صدرها فقط وحاولت الا تشعر به احد ولا حتى عمر ...
اتى الزفاف ...كانت سلمى مع علا فى الكوافير منذ الصباح ولم تفارقها ...وكان من دواعى سرور سلمى وفرحتها فى ذلك اليوم ..وجود اسماء بجوارها فترة طويله ..
دخل عمر وعلا تتأبط ذراعه الى قاعة الفرح ....وعند المكان المخصص للعروسان ..كان سامى بحلته السوداء  ورابطة عنق انيقه ...نزل الدرجات الثلاثه واستقبل عروسه من يد اخيها وولى امرها ....وبدأ العرس
لم تفارق اسماء طيلة الحفل ..كان جيد انها تجلس بعيدا عنه لكى يستطيع مغازلتها بعينيه دون ان تلحظه فتظهر ضيقها ككل مره لا يسيطر فيها على عينيه ...وماذا عساه ان يفعل يكفى انه لا يرتشف اى من حبها ...فتتمرد عيناه وتسافر فى رحابها كل الوقت ....
تذكر شجارهما فى الصباح حينما كانت تستعد للذهاب مع علا ...رأها وهى تستلم من صبى المكوجى فستانها التى ترتديه الان ...
- ما هذا ؟
-فستانى
- هل هذا ما سترتديه الليله
-نعم
- ارتديه ...ردت باستنكار
- ماذا ؟!!!
اعاد كلمته ثانية بحزم أكبر
-قلت ارتديه الان ..لاراه
نفذت بعصبيه ما اراد ..خرج من الغرفه فنادت عليه عندما فرغت من ارتدائه وارتداء حجابه
دخل الغرفه ...ظل ينظر اليها من أسفل لأعلى ...يميل رأسه لليمين ...ثم لليسار ...يطلب منها ان تتحرك لاخر الغرفه ثم تعود ...تنفذ وهى فى قمة الغضب ...
ثم اخيرا قال
الفستان جميل ...لكن يحتاج الى حجاب اطول من هذا ..
نظرت الى نفسها بالمرآه ...فرأته قصير حقا ..لكن نفسها العنيده ابت ان تستسلم له بسهوله وقالت
لكنه الاكثر ملائمه
جلس على الكرسى واضعا قدم على قدم ثم قال
- قلت قصير
ابتلعت ريقها من حزمه وطريقة كلامه وتذكرت تجاربها مع غلظته ...فقالت فى محاولة أخيرة للعناد
- ليس هناك وقت لاشترى غيره ...سأذهب الى علا الكوافير الان ..
اخذ الحجاب ونزل من البيت ...ثم عاد بعد فترة معه نفس لون الحجاب لكن اكبر منه ..واعطاها اياه واخفى القصير ...
كانت الاولى التى يذهب ليشترى لها شيئا ...كان يختاره بعناية ويتخيلها وهو يمسكه بين يديه ...فيتركه ويختار غيره لان يكون مناسبا لها اكثر

كانت تجلس بجواره امه كل فترة قصيرة.... تتجول فيها بين المدعوين تتقبل التهانى وتعود الى كرسيها تلتقط انفاسها .....
سألها عمر ما بها فكانت تجيب ...انه من فرط سعادتها ..
كانت تشعر بتعب لكنها كانت تخفيه حتى لا تفسد يوم عرس فتاتها ....

انتهى الحفل اوصلوا العروسان لمنزلهما .....وذهب كل الى منزله
دخلا الغرفه ....
اسف
- على ماذا ؟
- على شجارنا فى الصباح
كانت بمزاج جيد حتى انه لم يعكر صفوها تذكره
فضحكت ....فاستغرب كثيرا من صفو تعبيرات وجهها ثم ضحكها
ما المضحك فى الامر ؟
فقالت وهى تبتسم
هذه الثانية التى تعتذر فيها الى ويتزامن مع عرس اختك
تذكر هو ايضا المره الاولى الى كانت يوم ان رأها فى منزله فى يوم كتب كتاب علا
فضحك بدورة ...فضحكا معا ..ثم صمتا فجأه والعينان متشابكتان ....
رعشة اصابت جسدها ...فصرفت عينيها سريعا ...وذهبت تبدل ملابسها ....



Posted via Blogaway

السبت، 19 سبتمبر 2015

30

زارتها اسماء بعد الزفاف فى بيت عمر ....وكانت الاولى منذ فترة لا تراها تبكى ...بل بالعكس ...تضحك مع بعض الخوف البسيط ...علمت منها انه لم يمارس حقوقه كزوج وانه وعدها بالطلاق كما ارادت ..حاولت اسماء توجيه نظر سلمى بلطف الى محاسن عمر ورقى تعامله ولو كان غيره فى مكانه مافعل كل مافعله عمر ...صمتت سلمى وغيرت محور حديثهما لتتفادى تلك المشاعر ..اخبرتها ايضا ان والدها اتصل بعمر واخبره انه سيأتى لزيارتها عقب عودته من السفر ...
- اتصل على هاتف عمر لانه لا يعلم ان معى هاتف امى
...لا اريد ان اراه ...فلو لا ما فعل ماكنت انا هنا
- الم نتفق انها اقدار الله ...فلا تقولى لولا ...فلو تفتح باب لعمل الشيطان ..
- لا اريد ان اراه ....الا تشعرين بذلك ايضا
- يختلف الامر معى ..لكنه والدك مهما تمصلتى منه فهو يلازمك ... ادعو له يا سلمى ان يهديه الله ..

اتى بالفعل كما اخبر عمر  ...استقبله عمر فى الصالون ...واخبر سلمى ...كانت تشعر بغضب كبير منه لم تكن تريد ان تراه حقا ..ولم تستطع كلمات اسماء بتغير بعض مشاعرها نحوه او حتى اقناعها برؤياه
- سلمى والدك يريد ان يراك
اجابت عمر بغضب وهى تجلس على احد الكراسى بغرفته ..
- لا اريد ان اراه
- سلمى ..هذا ضيفنا
- ضيفك انت ..
- سلمى ارجوك اخرجى لمقابلته ...سأكون معك ..لن يحدث شيئا
حاول استمالتها بلين للذهاب معه ...هزت رأسها بالنفى ايضا
- بضع دقائق فقط ...وان طالت عن ذلك لك الحق ان  تتركينا وتذهبى ...ارجوك سلمى لا تصغيرينى امامه ..
فكرت فى الامر قليلا ثم قامت معه ...
وفعلت مثلما تفعل كل ما خرجت من الغرفه ...تخلع الاسدال. ..وترتديه داخل الغرفه ..فيبتسم عمر من فعلها ...
دخلت الصالون ...فقام والدها من مكانه وقبلها على جبينها ...وقال بصوت لين ...سامحينى يا سلمى قصرت معك كثيرا ...
نظرت اليه بذهول ..كما استعحب ايضا عمر ...
مد يده فى جيبه واخرج مفاتيح سيارة سلمى وقال ...
سيارتك ...ثم مد يده ايضا بهاتفها ..
اخذ الحقيبه التى كانت معه عندما دخل واخرج منها علبة ...تعلمها جيدا انها علبة الذهب الخاصة بامها ...
قدمها اليها وقال هذه لك ...
ثم احتضنها ..حضنا قد نسيته منذ الصغر
ثم ودعهما وانصرف ...وعند الباب نظر لعمر وقال بصوت خفيض ...
- اعلم انك ذو خلق ..فأستوصى بسلمى ..
عاد اليها كانت لا تزال تنظر للاشياء بيديها ... وتتلمس بيديها موضع حضنه ...كان خاطفا لكنه كان دافأ ...
رن فى ذاكرتها كلمة اسماء لعله خير ...
تحدث عمر ليخرجها من حالة الذهول التى اصابتها ..
وقال ...هو اب ..مهما بدى قاسيا لكن شعور الابوة مازال متقدا داخله ...
وقفت امامه والدمع يترقرق فى عينيها وقال وهى على وشك البكاء ..
لم يحتضننى منذ وفاة والدتى الا اليوم ..
جرت مسرعه من امامه ودخلت غرفتها عندما ابت دموعها فى التراجع ...فتركها وحدها حتى تهدأ ...
دخل الغرفه بعد قليل ...فانتفضت من مكانها تبحث عن الاسدال ...فمسكه ومده اليها قائلا ....لقد وعدتك الا آمسك دون ارادتك ...ثقى بى ..
اراد ان يخبرها انها حقا حلوه ....لكنه تراجع وابتلع الكلمه ....
فأخذته منه ولم ترتديه ظلت ممسكه به تنظر اليه فقط ...
نادتهم علا لطعام الغداء ...

حاول بقدر استطاعته المكوث بالبيت اسبوعا كاجازه زواج ..
فى الصباح ارتدى ملابسه ليذهب للعمل ....
- ستذهب للعمل !!؟
- نعم
- اريد ان اعود انا ايضا
- انت فى اجازه
- حتى متى ...
- حتى اربعة شهور
- ومن اعطانى هكذا مدة
- انا
- منذ متى
- من يوم الحادثه ..
نظرت له باستعجاب ...فاكمل. .
-خفت ان تفقدى عملك بغيابك المتكرر ...قدمت لك على اجازه ترتاح بها اعصابك ..
زاد اندهاش سلمى من اهتمامه بها ..كانت الاولى التى تنتبه بها الى اهتمامه ماقبل الزواج بها ...فقد ظنت ان اهتمامه بها بعد كتب الكتاب نوعا من فرض السيطرة على شىء اصبح يخصه او يمتلكه ..وبعد الزواج ظنت اهتمامه من ضمن تمثيله يؤديها امام امه واخته ..

كان موعد زفاف علا قد اقترب ...فكان يترتب عليها النزول للاسواق كثيرا تلك الفتره لاستكمال حاجياتها ..
كانت امها تصاحبها دائما ...
- امى هل سنترك سلمى وحدها بالمنزل حتى نعود ..
- ماذا على ان افعل
- امى اطلبى منها ان تأتى معانا . ..لم تفارق المنزل منذ الزفاف .
سكتت امها هونيهه وقامت الى سلمى ...
- سلمى سنخرج لشراء بعض الاشياء لاستكمال حاجات علا ..هلا ترغبين بمصاحبتنا ...
ترددت سلمى ...لكنه بدى اقتراح طيب ...فتحتاج الخروج ..لم تعتاد على المكث فترات طويله هكذا بالمنزل ...
فردت ...
- و..عمر ..هل سيوافق ..
- كلميه واستئذنيه ولن يرفض ...انا انتظرك فى الخارج ..
ترددت كثيرا قبل الضغط على الازرار للاتصال به ..
اخيرا رن الهاتف..اتاها صوته عبره جادا
- طلبت منى والدتك ان اخرج معهم لشراء اشياء لعلا
جائه صوتها مذبذبا مهزوزا ..
فقال ...
- وانت ...ماذا تريدين
- اريد الخروج معهم منذ فترة وانا بالبيت وقبلها كنت محبوسه فى منزلى  ..
- موافق
شعرت بفرحه كبيره. ..فقط ظنت انه سيحبسها هو ايضا بالمنزل ولن يسمح لها باى حقوق ...بعد ان اخبرها بتلك الاجازه الطويله. ...
كانت علا اشد انبساطا بها ...فهى فى عمرها ..وكانت تتفهم علا واختياراتها وتتفق معها بها ...ولها زوق جيد فى الاشياء كانت تسعد علا برأيها وكانت تنزل عليه احيانا ....
ووالدتها ايضا كان يعجبها زوقها وتزكيه لعلا ..
تكرر الخروج وتكرر ذهابها معهم .....ساعدت تلك المشاوير فى زيادة التألف بينها وبين علا ووالدته ...لكنها ابعدتها عنه ...فكان يعود فى بعض الاحيان قبلهم ..فكان ينام حتى يأتون او يتناول غداؤه وحده وينام ....
- اهلا عمر
- مرحبا يا امى ... لا تخبربنى انكم لم تعودوا للمنزل بعد
- بالفعل كنت ساخبرك بذلك
- امى انا اتضور جوعا ...وانتم الم تتعبوا وتجوعوا
- سنتناول فى احد المطاعم ونعاود اللف على بعض المحال ...
جلست السيدة والانستان على الطاوله فى احد المطاعم ..قليلا واتى عمر ...
قامت علا من مقعدها المواجه لسلمى فجلس هو فيه ..استغربت من وجوده ...واضطربت فى حضرته ...وبعد ان كانت تتحدث بسلاسه مع علا ... كانت كمن ابتلع القط لسانها عندما اتى . ....كان يأكل وهو ينظر اليها مباشرة ...لم يرفع عينه عنها حتى قاما للذهاب ...قالت والدته
- عمر اصطحب زوجتك للمنزل فقد تعبت معنا اليوم وانا سأكمل انا وعلا
ارادت سلمى الاعتراض ...لكن لم تقوى على البوح به
فانصرفت معه ..
ركبت بجوارة بسيارته ...قطبت جبينها وقالت
لما كنت تحملق فى هكذا بالمطعم ..احرجتنى
اراد مشاكستها
- الله امرنى بذلك
- الله !!
- الست بزوجتى ..
نظرت امامها وكأنها تذكرت توا.... انها زوجته
نظر اليها ففهم ما احست به ..فأدار محرك السياره وانطلق المنزل
كانت الاولى لهما ان ينفردا بالمنزل ....كانت تشعر بالامان بوجود علا ووالدته ...الان وحدهما ...توترت وجلست بالصاله ...بدل ملابسه ...وجلس بجوارها على الاريكه وفتح التلفاز ...
نظرت له وقالت ....
لما هذه المعامله
التفت اليها وقد اهمه سؤالها
- هل اسأت معاملتك
- لما تعاملنى بكل هذا اللطف وهذا اللين ..
- لاننى بالاصل هكذا ..ولست فظا غليظا
احرجها بكلمته الاخيره فردت مدافعه
- كنت هكذا معى بالشركه ...لم تضحك فى وجهى قط
- ولما اضحك معك وانت لست من محارمى ...انا لست منهم اضحك واتسلى مع الفتايات ايا كانت الفتاه ...انا احفظ حدود الله ليحفظ الله حرمتى ...
وجهه نظر الى التلفاز وبدأ يقلب القنوات بأصبعه ...قامت هى الى الغرفه بعد سيل كلماته ...وتذكرت الماضى القريب ...كيف كانت تجلس وتتبسط بالحديث مع رجل غريب عنها ...كانت تظنه يحبها فيحافظ عليها لكنه انتهك الحب وقتله باعتدائه عليها ..


Posted via Blogaway

الجمعة، 18 سبتمبر 2015

29

اغلق باب غرفته عليهما ...كان التوتر بلغ منها مبلغه ...نظر اليها بعين يملؤها الود ...
وقال: لا تخافى ....اعلم ان الزواج كان بغير ارادتك ..لذا لن ألمسك بغير رضاك ...
سكتْ قليلا ثم اكمل ...سأطُلقك كما وعدتك لكن بعد ثلاثة اشهر ...فتلك فترة كافية لان تكتشفى فيها ان زوجك قاسى وفظ وغليظ ...قال هذه الكلمات ونظر اليها عن قصد ثم اكمل ...فيكون لك الحق بالطلاق ولن يلومك احد
لكن ...حتى ذلك اليوم ...انت خارج الغرفه زوجتى ..امى وعلا ..لا يعلمون غير ذلك...
فقالت باستنكار ...تقصد نمثل عليهم
قطب جبينه ونظر اليها ...ثم صرف نظره بعيدا
هذا طلبى حتى أُلبى لك طلبك بالطلاق
ادار وجهه ودخل الحمام ليبدل ملابسه
خرج ليجدها كما وجدها تجلس على كرسى بأحد اطراف الغرفه ....
وجه كلامه لها وهو يمشط شعره امام المرآه
 : يمكنك ان تبدلى ملابسك بالحمام ...
زال عنها بعض الاضطراب بكلامه ...وزال بعض التوتر عندما علمت انه لن يلمسها...نظرت بداخل الحقيبه.....فصُدمت ... فملابسها التى احضرتها معها كالتى كانت ترتديها فى منزلها ليس بينهم عباءه بكم ....كلها خفيفه ..بنصف كم او بدون اكمام ....تذكرت اسدال الصلاه ....فاخرجت بيجامه بنصف كم ...واخذت معها الاسدال ...ودخلت الحمام ...

نام على جانبه الايمن واخذ يفكر فلازال غاضباً ...هى ....نعم هى من كان يريدها.. من كان يحلُم بها وتسيطر على تفكيره. ..لكن لم يكن يتمنى الزواج بها بهكذا طريقه ....اتته خاطرة ..انه ان كان تقدم لطلب يدها وهى تراه بتلك الصورة التى وصفتها اسماء وسمعها بلسانه عندما كانت تحدث اسماء ليلة كتب الكتاب ..." اخرج من نار ابى الى جهنم عمر " سأته الجمله كثيرا وقتها لكنه علم بعد ذلك بصورته لديها ...بالتأكيد كانت سترفضه ...ولم يكن  سيصل اليها ثانية ليوضح لها انه ليس كما تتصور فظ غليظ ....ابتسم للخاطره. ..وقال : قضاء الله خير ..
اغمض عينيه ...فكانت فوق راسه ...تناديه ...بغضب
- انت ...اين انام
نهض وجلس متربعا على فراشه ...ورفع يديه وكتفه ومط شفته للامام ..
وقال ...هذه غرفتى ...
عادت للكرسى وجلست فى ضجر ..
نظر اليها والى علامات الغضب والاستياء على وجهها ...
قام واخرج من دولابه لحافا ووسائد ..فرشهم على الارض ...وقال ..تفضلى يا انسه مشيرا الى السرير
فذهبت هى الى الارض وجلست على اللحاف
فاذهب هو الى السرير ...
وقال: كما تشائين
والاها ظهره وقال ..
..على فكره ...سأسمح لك بارتداء الحجاب هنا داخل الغرفه ...انما لن تستطيعين الخروج به خارجها ...
مفهوم ...

اعطتُه هى ايضا ظهرها ...وحاولت النوم بأسدال الصلاه ..ظلت مستيقظه حتى سمعت صوت انتظام انفاسه ..فنامت ..

استيقظ لصلاة الفجر..فاصدمت رجله بها على الارض فرفعها سريعاً ..ونزل من الجانب الاخر للسرير ... توضأ ...
حاول ايقاظها ...ففزعت وقامت تتحسس الاسدال على رأسها ..

ماذا ؟؟
- أذن الفجر ..توضئى لنصلى جماعة 

صلت خلفه ...وتذكرت دعوة اسماء لها وها هى تتحقق ..تصلى خلف زوجها ..لكنه زوج بغير رضاها ...
عادت للنوم وقد شعرت بارتياح يغزوا روحها ..فاستسلمت له وراحت فى نوم عميق ..

فى الصباح ..
طرقت علا الباب ...فاستيقظ عمر اولا ..ثم ايقظ سلمى حتى لا تنتبه علا لنومها على الارض او لبسها الاسدال ..
دخلت سلمى الحمام ..واخفى هو اللحاف والوسائد سريعا ..

- مبروك يا عريس ..اين سلمى 
- بالحمام 
- هذا فطور عرسان حضرته امى بنفسها 
- ولما لم تحضره امى 
 نظرت علا عند باب الحمام وقالت بصوت منخفض 
- يعنى ..مع الوقت ستعتاد 
- هذا يعنى انها لازالت غضبه منى 
انصرفت علا واغلقت خلفها الباب 

وضع الطعام على منضطده بين الكرسيين وجلس يأكل ..
كانت سلمى قد خرجت من الحمام مع صوت اغلاق الباب وجلست على حرف الفراش ..
- الن تأكلى 
- لا اريد 
- حسناً سأترك لك القليل ربما تجوعين 
اكمل جملته وهو يمضغ الطعام الذى ملىء فمه ..
ثم اكمل ..
وليكن فى حسابك اننا سنتناول معهم وجبة الغداء ..ولا توجد عروس لا تأكل ..

بعد قليل احست بالجوع فلم تتناول شيئا من ظهر الامس ..جلست على الكرسى المجاور ..ومدت يديها الى الطعام 
خفق قلبه لجوارها ..وظل يسترق النظر اليها وهى تأكل كالعصافير بطأ هو ايضا من تناوله ..انتهى من طعامه وجلس يتأملها ...فلما احست بذلك رفعت يديها عن الطعام ونظرت له ...
ضحك وقال ....حسناً حسناً اكملى سأخرج من الغرفه حتى تكونين على راحتك ..

ذهب الى غرفة امه طرق الباب ثم دخل ..قبل يدها ..فأدارت هى وجهها ...
- امى ...الازلت غاضبة منى ظننت انك حينما اتيت معى الى بيت سلمى انك رضيت عنى ..
- اتيت فقط حتى لا اصغرك امام صهرك ..فأنت رجل وكلامك ماشى حتى على انا ..لكن هذا لا يعنى انى راضية عن هذه الزيجه الغريبه ..
قبل رأسها وقال 
- سلمى طيبه يا امى وستحبينها انا متأكد 
- اسمع يا عمر انا لست غاضبة منها انامستأه منك ومن تصرفك 
جثى على ركبيته امامها ومسك يديها 
- سامحينى يا امى ظروف كانت اقوى منى 
رقت له ومسحت بيديها على رأسه 
خرج من عند امه ...كانت سلمى قد خرجت من الغرفه تحمل صينية الطعام لتعيدها المطبخ فقابلتها علا واخذتها منها ..فردت عائده حتى صدمت به ..يحملق بها.... كاد ان لا يعرفها 
فكانت ترتدى بيجامه بنصف كم ذات الوان هادئه كهدؤ وجهها فى الصباح ..وتربط شعرها خلفها بشريطه من نفس لون البيجامه ..
بدت احلى بكثير ..
اضطربت وانصرفت سريعا الى غرفته ..


28

ظل الوضع كما هو فى الصباح يتصل بها يحدثها كلمات قليله يتأكد بها انها بخير ويوصيها بتناول الفطور ..كانت كلماته لينه ..لا تدل انها لعمر رئيسها بالعمل ....من مكالمته القصيره ومكالمات اسماء هدأت نفسها ... وسلمت امرها لله ... حتى اتى يوم الخميس ...امسكت الهاتف ...وحاولت جاهده تذكر رقم صديقتها حسناء ...لم تحكى لها كل التفصيل فالتفاصيل مؤلمه ...اخبرتها انها ستتزوج اليوم ولظروف ما سيكون الحفل عائلى ...
اخبرتها الخادمه انها ستترك الباب مفتوحا كما طلب والدها وسيأتى بعض منسقوا الحفلات لتجهيز المنزل ...وسالتها ان كانت تريد منها شيئا ..

كانت اسماء عند عمر فى الصباح من ذلك اليوم ايضا ..
ارادت ان توصيه بها وترى ماذا ينوى معها
- سلمى طيبه ورقيقه غير والدها تماما ...غير ان ظروفها فقط
قاطعها عمر
- مدام اسماء .. انا احب سلمى ...وكنت انوى خطبتها ..قبل كل ذلك كله..
سعدت اسماء باعترافه لها واطمئنت انه رغم غضبه من تصرفها الا انه لازال يحبها ...
لذا كان من الواجب عليها ان توضح له نفسية سلمى وكيف تراه ...وبماذا كانت تذكرة ...
ضحك عمر من النظرة التى كانت تراه بها ...
خرجت من عنده مرتاحه ومطمئنه على سلمى ....حاولت منع نفسها من الفكرة التى طرأت على بالها ..فلم تقوى عليها ...وانطلقت الى بيت سلمى ...بيتها سابقا ...فقط علمت منها ان والدها خرج باكرا ....
احتضنتها سلمى بشده
كيف جئت يا اسماء الا تخافى ان يراك
غير مهم ...المهم هو انت ...انت اهم عندى من اى شىء يا فتاتى ..
حاولت طمئنتها اكثر كانت صديقتها حسناء قد وصلت ...فتحت اسماء دولاب ملابس سلمى واخرجت الفستان ...ذلك الفستان الذى اشترياه سويا حين خرجن للتنزه معا ...نظرت لها سلمى بتعحب ..فأومأت لها اسماء ...ثم اقتربت منها ونظرت بعينيها ثم قالت ..كنت اتمنى ان اراك به ...لا بأس ..سترينى الصور التى ستلتقطينها اليوم ..اليس كذلك ..
من السعاده التى تقفز من عين اسماء دخل بعضا منها سلمى ..
تركتهم واوصت صديقتها حسناء الا تتركها اليوم ..فأكدت ذلك بدورها ...

امتلىء المنزل اولا بمنسقوا الحفلات ..غيروا ترتيب بعض الاثاث ..علقوا بعض الزينات وبعض الاضواء خارج وداخل المنزل ...فابتهج المكان ..بعد كل الالم الذى مر به ...لازالت لا تتخيل انها بعد ساعات ستفارقه الى منزل رجل اخر....رجل غريب ...كانت تنتزعها حسناء من اى افكار كانت تأخذها بعيدا ....على المغرب ...بدأ الناس بالتوافد كان والدها بانتظارهم ...ساعدتها حسناء بارتداء الفستان ..ولفت لها الحجاب بشكل لائق معه ..حاولت وضع بعض الحمره الخفيفه وبعض الكريمات لتدارى بها الاجهاد الذى تمكن منها الليالى السابقه ...لم تمكنها سلمى من وضع الكثير ..فأكتفت بذلك ...وهى تقول
انت بالاصل جميله يا سلمى ..لكن يبدوا عليك الاجهاد ويظهر بوضوح على وجهك
- لا تبالى ...لن يهتم
- ايوجد عريس لا يهتم بعروسه فى مثل هذا اليوم ..
تنهدت سلمى وحاولت السيطرة على دموعها الليله ..كما عاهدت نفسها بالامس انها لن تكون ضعيفه امامه ولن تمكن دموعها منها امامه ...يكفى ما مضى ..
حاولت ايضا اقناع نفسها انها فترة وسيطلقها كما قال ..لكن الجيد فى الامر انها ستكون حرة ولن تعود الى منزل والدها ابدا ...
طرق الباب ودخل يخبرها والدها ان الناس اتوا وان عريسها ينتظر ....
نظرت لحسناء وبدا التوتر ظاهرا عليها ...فقبضت على يد حسناء تستمد منها بعض القوة ....

يرتدى بذة سوداء انيقه ورابطة عنق حمراء ...بدى وسيما جدا ...افضل من هيئته يوم خطبة اخته وكتب كتابها ...

كانت فى غاية الجمال ...لم يتوقع رغم شحوب وجهها الايام الماضية ان تكون بهذا الجمال اليوم ...ما ان رأها تنزل الدرجات فى يد والدها حتى وقف ...وتقدم خطوات نحوهم ..وضع يدها على زراعه ..وجلسا فى المكان المخصص لهما ..وانطلقت الزغاريد والاغانى تزين الخلفيه



Posted via Blogaway