الخميس، 30 يوليو 2015

3

فى منزله ..على مائدة الطعام كان يجلس على رأس المائدة بدل من والده الذى حل مكانه وهو كان بعد ُصغير على يمينه اخته علا وعلى يسارة والدته امرأه فى العقد الخامس من العمر ..
كان فى حديثة شىء مختلف فطنت الية علا التى انتفضت سريعاً حين طلب فنجان من الشاى بعد الغداء على غير عادتها فكثيرا ما تفعله وهى تتململ او تتحجج فتقوم به امها بدل منها ...ربما كانت فرصة ذهبيه لان تجلس معه ربما حكى لها عن سر لمعان عينيه او نواجزه التى ظهرت مشرقة فى ابتساماته اليوم .....
قالت وهى تتمايل وتستند بمرفقيها على الطاوله التى تتوسط كرسيين فى شرفة منزلهم الواسعه  : الن تحكى لى ؟!
اخذ رشفة من الفنجان ورسم بعض الجديه على وجهه كقناع يدارى به ما استشفت 
: - عن ماذا ؟؟؟
_ عن سر لمعان عينيك اليوم ..عن اشراقة اعلمها فى اخى واحبها ...ترى من خلفها ! 
نظر اليها ثم عاود النظر الى الشجره التى تقع فى نهاية الشارع ويظهر اعلاها من شرفته 
: اذا... لن تتحدث 
:- كيف كان يومك ؟ 
ضحكت وقالت : لا داعى لان تغير مجرى الحديث ..سأرفع رايتى البيضاء مستسلمة واتركك حتى تأتى الى لتحكى لى وعندها ....
جعلت من نبرتها الاخيره بعض الحزن المصطنع  ربما يتراجع فيخرج ما بجعبته فسكتت برهه ...نظر اليها فاكملت بابتسامه 
... سأسمعك بالتأكيد 
ضحك من شقاوتها التى يحبها فى اخته التى رباها بيديه فهى ابنته قبل ان تكون اخته ...

2 مغامره على الطريق

وجه كلامه اليها بحده وقال :"  لم اوجهه الكلام لك استاذة "
شعرت بالدماء تقفز الى وجهها دفعة واحده بعد ان رنّ كلامه فى أذنها مدوياً تنفست بضيق وانصرفت تحرق الارض بخطواتها ..

لا يعلم صراحة لما هذة القسوة وهذا الجفاء فى المعامله ..فهذه لم تكن الاولى فى المواقف التى يضايقها بها او يتعامل معها بقسوة او تعنت ..بالرغم من انهما لا يتقابلان الا نادراً فهى تعمل فى قسم غير الذى يرأسه بعد ترقيته اليه 

فى احد الايام  وكان قد استلم لتوه مهامه الجديده ومكتبة الجديد وقف امام الشرفه الزجاجية الكبيرة التى تأخذ مساحة كبيرة من الحائط خلف مكتبة فتضىء الغرفه باكملها بضؤ الشمس ...وقف يتأمل الطيور المحلقة فى السماء وبعض السحب البيضاء المتناثرة فى السماء الزرقاء ..حمد الله على مكانته التى وصل اليها ..اخرجه من شرودة صوت طرقات على باب الغرفه ثم تبعه ادارة المقبض وظهرت منه خلفة هى ببرائة طلعتها وبشاشة وجهها ...التفت اليها فبترت حديثها التى كانت تقوله على اعتقادها بانها تحدث رئيس القسم السابق.. علم هو انها لم تعلم بعدُ بحركة التنقلات داخل العمل ..تأسفت واستفسرت " آسفه ..لكن كيف دخلت الى مكتب السيد محمد ...يبدوا انك احد ضيوفه ...هل تعلم اين ذهب ؟؟
- هل تعلمت يا انسه يوماً آداب الاستئذان ..
- طرقت الباب ...
- وهل أذنت لك بالدخول ..
- عفواً

- انا السيد عمر رئيس القسم 
- والسيد محمد ...
- تمت ترقيتى منذ ساعة 
- اعتذر منك ....قالتها بضيق وانصرفت مغلقة الباب ورائها ..يعلم فى قرارة نفسة انه عاملها بجفوة لم تكن بمحلها نهائياً وغريبةً عليه ايضاً 
عادة هو شخص مرح ذو حس عالى وذوق رفيع واخلاق طيبه يشهد له كل من عرفه وتعامل معه ويتمنى الجميع العمل معه تحت رئاسته ..لكن الامر يتعقد عندما يتعلق الامر بها ..

الأربعاء، 29 يوليو 2015

1 مغامرة على الطريق

رنّ هاتفُها بنغمة الرسائل المعروفه معلناً عن وصول رسالة جديدة بعد دقائق من وصولها لمقرعملها فى الصباح ، فتحت الحقيبه واستخرجت هاتفها النقال لتجد
" صباح الخير "  نفس الرساله من نفس الرقم الذى يكرر فعلها كل صباح فى نفس التوقيت ....والذى يُغلَق فوراً عُقب إرسال الرسالة ...
وضعت الهاتف على المكتب امامها ..ولم تُبالى له فقد اعتادت على هذه الرسائل المجهوله كل صباح وبدأت فى ممارسة عملها ولازال عقلُها مشغول بصاحب الرسائل الغامضه ...
وفى صباح يوم جديد بعد جلوسها على مقعد مكتبها اعلن الهاتف عن وصول الجديد ..رساله اخرى جديدة
فتحتها وارتسمت علامات الدهشه والاستغراب على ملامحها البريئه لم تكن الرساله صباح الخير ككل يوم كانت تحتوى على كلمة اخرى مختلفه كلمة واحده فقط لكنها كانت كفيلة باصابتها بدوار من معركة التفكير "مبروك "  وتذكرت الترقية التى حصلت عليها بالامس القريب قطع شرودها الهاتف يعلن عن وصول اخرى تلحق باختها قبل استكمال الرنين فتحتها بسرعه " معلش نسيت اقولك ..صباح الخير " ضج عقلها بالتفكير فاذا كانت بالامس تعتقده مجرد مزحه من احد الصديقات الان تأكد لها  الامر أن هناك من يقصدها بالفعل ويتتبع أمرها بحركة سريعه امسكت الهاتف وضغطت بأصابعها على احرف قليله وارسلتها له ربما تلحقه قبل ان يُغلق الهاتف ككل مره حاولت فيها الاتصال بالرقم او ربما يراها عندما يفتحه فى الغد لارسال رسالته اليوميه
كانت رسالتها قوية رغم انها كانت من كلمة واحده
"جبان "


الجمعة، 3 يوليو 2015

اوقات الدعم

هل تدرك معنى الدعم ؟؟
هل قدم لك احدهم يوما دعم وهو لا يؤمن بما تفعل ...
فقط يدعمك لاجلك انت ...لانه يحبك ..؟؟
هل شجعك احدهم على عمل لا يفهمه ولا يدرك اهميته بالنسبة لك لكنه يدعمك لانه يؤمن بك انت ....



فى اول حديث لنا بعد الزواج تحدثنا عن اوقات الدعم التى يحتاجها كل منا من الاخر ..
حدثتها عن اوقاتى وطبيعة عملى واحتياجى للهدؤ والراحه عند عودتى للمنزل ..وعن الدعم الذى احتاجه من شريكى فى وقت ضيقى وازمات العمل ...
تفهمت ..وتحدثت بدورها عن عملها واحتيجها لدعمى فى فترتان من العام ...اوله واخره
ابديت تفهمى ...مع علمى المسبق بان المدرسين يكونون فى فتره رخاء فى هاتين الفترتين ...لم يكن لى الا ان اظهر فمهى ووعد بالدعم قدر استطاعتى ..
اقترب العام الدراسى على البدء وبعد انتظامها فى العمل قبل بدء الدراسه اصبحت تحضر معها اشياء عدة ...الوان ..والواح واشياء اخرى ذات الوان مبهجه لكنى لا اعلم حقيقة ما اسمها او اسم الماده المصنوعه منها ...
خصصت غرفه من غرف المنزل ووضعت بها اغراضها التى احضرت ..وانا ارقبها فى صمت ...وهى تقص وتلصق وتلون ...وانتبه احيانا على صوت صرخه صغيره ..فاجدها قد لسعت من شمع المسدس وهى تلصق شيئا ....واتفاجأ حين اراها تكمل وكان شئيا لم يكن ...وان الصرخه التى سمعت من قليل ليست لها ...تستمتع هى بكل ما تفعل
سالتها ذات مره هل يطلب منكن ان تعملن كهذه اشياء فى المنزل .....تركت ما بيدها وقامت الى وجلست امامى مباشرة  ونظرت فى عينيا وقالت فى ود ..مرنى ان شئت فلن ترى قصاصه واحده من الغد
واردفت بحنو : لكنى يرهقنى الحر وانا اعمل هناك
هنا انجز اعمالى بشكل اسرع وافضل
فى عينيها السوداوان كنت اغوص فيهما وتذكرت وعدى لها بالدعم وان هذا احد الاوقات التى ذكرت. ...
طبعت قبله حانيه على وجنتها وقلت ...لامانع بشرط ان تنتبهى للسعات المسدس ..ابتسمت فى سعادة وعادت الى مكانها بين الالوان والالواح والاوراق الملونه ...
مضى العام سريعا وكما قالت لم تحتاج لدعمى سوى الشهر الاول من العام  ..بعد دخول الدراسه لم تحضر اى من الخامات التى كانت تحضر واختلف الدعم هنا من قبولى لهذه الاشياء فى المنزل وانشغالها بها ....اصبحت فقط تاتى مرهقه جدا حين تضع رأسها لتنام لا تشعر بشىء بعدها بثوانى ..كان ذلك مقلق بالنسبة لى فهى كما عهد\تها نومها خفيف وتستيقظ بسرعه ...
سالتها عن هذه التغيرات فقالت انه الارهاق وطلبت منى ان اتحمل فلاطفال يبكون ببشاعه وكأنى اختطفهم من لحظه وصولهم الروضه حتى انصرافهم ..
مرت الايام وانتظمت وعادت لطبيعتها دون توتر ودون ارهاق وانتظمت حياتنا من جديد حتى اقترب العام الدراسى من الانتهاء ..
وبدأنا مرحله جديده بدعم مختلف ....تضع سماعات هاتفها وتمسك بكراس وتدون وتدندن وهى تدون ولا اعلم ماذا تدون
ولا استغرب فعملها طفولى يخص كل ما يحبه ويفضله الاطفال 
لكنه ممتع على الاقل بالنسبة لزوجتى التى كانت تفعل كل ذلك بحب وشغف ويظهر جلياً فى نظرة عينيها اللامعه عندما تتحدث عن فكرة جديده لمعت وهدادها الله اليها ..تشرحها لى بشغف فاتابعه نظرة عينيها المملؤه بالحماس فتسـألنى عن رأى فأبتسم فتعلم هى اننى لم اكن معها بل كنت مستغرقاً فيها ....

اصرت ان احضر الحفل ..الحفل الذى كانت تعد له منذ اسابيع عدة ..ذهبت واتخذت مكانى بين الحضور ..جلت بعيناى فى المكان بحثاً عنها من بين زميلاتها الاتى ارتدين لون حجاب موحد حدثتنى هى عن هذا عندما ذكرت انها لا تفضل هذا اللون لكنها مضطره على ارتدائه كباقى الفريق لانجاح العمل وروح الفريق ...دوماً كنت تردد " العمل فى فريق ممتع حتى وان لم يحقق النجاح " ..
قليلون هم من فى هذه الحياة يستمتعون باعمالهم وأعُدها واحدة منهم ..
بدأ الحفل ولم تظهر بعد ...ظهر الاطفال من خلف الستاريؤدون حركات على اناشيد الطفوله اعلم لمن تلك الحركات فقد كنت حين اناديها ولا تسمعنى اعلم انها تضع سماعات الاذن وتندمج مع الاناشيد اذهب الى المطبخ واراها امام الموقد او امام الاطباق والاوانى تؤدى بعض الحركات وتردد بعض الكلمات التى تسمعها فى اذنيها بسماعات مشغل الموسيقى اضحك واهرب سريعا قبل ان ترانى فتخجل منى او ان اقطع عليها وقت الهامها .... توالت الفقرات واستمتعت بها واسمتعت اكثر بردود افعال الحاضرين وثناؤهم على العمل وعلى الفريق .....لازلت ابحث عنها بعد كل فقره ...سألت عنها احدى زميلاتها حين مرت بالقرب منى ...اجابتنى ان زوجتى بالكواليس واشارت الى الشاشه المعلقه على احد الاعمدة حين ظهرت بالفعل فى احد الزوايا تتابع باهتمام وتوتر بالغ  ......
اخرجت هاتفى وكتبت رساله " انت رائعه ...انت الافضل ...مبروك النجاح " وارسلتها اليها  ....لم يكن الحفل انتهى بعد وعلمت اننى لن اصل اليها حتى ولو بعد انتهاء الحفل ...فأثرت الانسحاب فى سكون وعدت الى عملى لاحتفل معها بنجاحها وتميزها وحدنا فى المساء ...... 
تمت

مغامره على الطريق

كُلُّ صَبَاحَ فى الثَّامِنَةُ وَالرُّبُعُ تَقْريبًا يتلاقا عَلَى غَيْرُ مَوْعِد او رُبَّما اِصْبَحْ فِيمَا بَعْدَ مَوْعِد يَعْلَمُهُ كِلَاهُمَا.... عِنْدَ الاشاره يَقِفُ يَنْتَظِرَ مُرُورُالسَّيَّارَاتِ مِنَ الْجَانِبِ الاخر......

.... فى الْعَادَة تَكُنْ مَنُّ بَيْنهُمْ....  تَفْتَحُ الاشاره وَيَنْطَلِقُ....   فى الصَّبَاحَ الْبَاكِرَ عَلَى الطَّرِيقِ الدائرى .......غَالِبًا يَكُونَ الطَّرِيقُ خَاليا الَا مِنْ   بَعْضِ السَّيَّارَاتِ القليله التى لَا تَتَجَاوَزَ   الخَمْسُ سَيَّارَاتٌ عَلَى طَوْلِ الطَّرِيقِ... فَيَغُدُّوا الطَّرِيقَ مَرْتَعَا  جَيِّدَا لِلسّبَاقِ... سبَاقُ سَيَّارَاتٍ... سَيَّارَاتٌ لَيْسَتْ مُعِدَّةُ لِلسّبَاقِ....   وَلَمْ يَكِنْ سِبَاقَا بِالْمُعَنَّى الْمَعْرُوفِ .. رُبَّما كَانَ اِسْتِعْرَاضُ مَهَارَاتِ قِيَادَةٍ...... يَتَخَطَّاهَا فَتَتَخَطَّاهُ... يَغْلِقُع علَيهَا الطَّرِيقَ... فتتباطىء فَيُخَفِّفَ مِنْ سَرِعَتِهِ فَتَنْطَلِقُ لِتَتَجَاوَزُهُ... وَعَلَى وَجْهِهَا- الذى يَلْمَحَهُ مِنْ   بِعِيدِ فى مِرْآةَ السياره عَلَاَمَاتُ الْاِنْتِصَارِ-... فَيَزْدَادُ شُغُفُهُ بِتِلْكَ   اللعبه الصباحيه التى صَارَّتْ   تَسْلِيَتُهُ عَلَى الطَّرِيقِ الْجَدِيدِ ..........

أَعَطَّى الاشارات الْيُمْنَى.. وَخُفِّفَ  مِنْ سَرِعَتِهِ وَأَنْعَطِفُ يَمَّيْنَا حَيْثُ مَقَرّ عَمَلِهِ..... فَتَكْمُلُ هى عَلَى   نَفْسُ سَرِعَتُهَا عَلَى نَفْسُ الطَّرِيقِ   الى حَيْثُ لَا يَعْلَمُ هو ..

الأحد، 28 يونيو 2015

سلاحف النينجا

كان الاطفال يشاهدون سلاحف النينجا حين جلست بجوارهم تنهى عملا منزليا ..راح الصغيران يحدثانها عن المسلسل الكرتونى وابطاله....هذا “ليوناردو ماما  وهذا”ميكيلانجيلو”،والاخرهذا ”رفائيل”، والاخيى”دوناتيلو"
اومئت برأسها وهى تستمع لحماسة لصغير واخذتها الذكرى الى نفس الحماسه التى كان يحدثها بها حينما كانوا فى نفس سن الصغيران ....
تفاجأت حين فتح العلبه ورأت بزل سلاحف النينجا وكانت الاولى التى ترى فيها لعبه لاحد الشخصيات الكرتونيه ...تحداها فيها حتى اتقنتها كما تحداها فى كل اللعب التى كانت تراها لديه لاول مره  ....الشطرنج...الدمينو....الاوراق الماليه بنك الحظ التى اهداها لها قبل سفرها ....لتأخذها معاها فتلعب وتسأنس وتتذكر كلما لعبت ...بل كلما رأت اللعبه او اى من الالعاب الاخرى ...تمر كل ذكريات الطفوله كشريط سينمائى ..فى كل مشهد له صورة ...ان لم يكن اكثر ...


يتبع


الجمعة، 26 يونيو 2015

فكر تكتب

مش كل حاجه تنفع تتكتب لكل الناس
مش كل حاجه تنفع تتكتب ع الفيس وتويتر
جرب تكتب لنفسك
اكتب حتى الجمل الى بنشيرها من هنا لهنا
اكتبها لنفسك
جربت مره تكتب جواب لنفسك وتكتب فيه كأنك حد بيحبك وباعتلك رساله ..شوف هتكتب فيها ايه ...
اكتب جمل قصيره ...او حتى كلمه واحده ..بس اكتبها بصدق ...وكلم نفسك فيها اوى ....
اكتبها بصراحه محدش هيشوفها ولا يعلق عليها ولا حتى هيعملها لايك ...
جرب تكتب لنفسك ......جرب لما تزعل اكتب اووووووف ..محدش هيشوفها ولا يحس بيها بس هتخرج بيها كل الغضب الى جواك وقت الزعل وهتحس بعدها انك مختلف ...
جرب هترتاح



Posted via Blogaway


الجمعة، 12 يونيو 2015

الحلقة الواحد والثلاثون والاخيره


لم اصدق حين نادتنى امى وقالت ان بيان اتت ..لم اصدق الا حين جريت عليها وضممتها فى حضنى ...اتلمس وجهها بين يدى واشعر بانفاسها وتطرب اذنى بكلمة ماما ....توجعت حين رأيتها على كرسى متحرك ..وفهمت من نظرة عينيها وجسدها النحيل ووجهها المجهد ..تألمت صغيرتى لفراقنا كما تألمنا ربما اكثر ....حملت الصغيره من الكرسى وجلست على الاريكه احضنها كل دقيقه واحدثها ثم احضنها.... لم انتبه فى تلك الدقائق السريعه الى الواقف على باب شقتنا ويبدوا ان شغفى بالفتاه ولهفتى عليها الهاهم هم ايضا ..
انصرف قبل ان اشكره ....اعادنى موقفه هذا الى زمن مضى عندما كان يرضينى ويسترضينى ويفعل كل ما يسعدنى او يرسم بسمة على شفتى ..ارتسمت بسمة رقيقه على شفتى فى لحظه عبور الذكرى وارتباطها بالحاضر فى عقدة متصله ...

اصر محمود وامل على اقامة حفل بسيط احتفالا بعودة بيان...ربما فرصه جيده لاشكره فلم ادركه انصرف سريعا قبل ان اشكره ...
قبل الحفل كنا عاودنا الطبيب المعالج لبيان قبل سفرها واعادة الجلسات ولان جزء كبير من العلاج اعتمد على النفسيه فاستغنت سريعا عن الكرسى وعن احد العكازين ايضا واستخدمت واحد فقط مع الضغط قليلا على القدم اليسرى لتتعود السير كما اوصى الطبيب ...سعادة بيان بوجودها بيننا وسعادتنا بها كانت بأشبه بفرحة العيد ....اعددنا للحفل وجهزنا المكان وعلقنا بعض الزينات فى الارجاء ..بيسان كانت فرحه جدا تلهو وتلعب فى الاشياء وتدور حلو بيان وبين الحين والاخر تحضن بيان وتميل الاخيره عليها وتقبلها ....
كعادتها بيسان كلما تراه تتعلق برقبته فيحملها.. لم تكن وحدها هذه المره بل بيان ايضا جرت عليه بعكازها وخطواتها المتثاقله ...لم اشك فى براعته فى السيطره على قلوب فتاياتى ..فلدية خبره ولدى معرفه ....
..... زاد ارتباكى ...وكأننى لاول مرة اراه اواحدثه ...يحمل واحده وتستند الاخرى على يده ....فى صورة يصعب تصديق انه ليس الاب ......احمل بين يدى هدية صغيره ....
- شكرا ....انك رجعتلى بيان
قطب جبينه وعقد حاجبيه ورفض استلام الهديه
هز راسه نافيا وقال
- مش هى دى هديتى
(انت كمان هتتشرط ...) رددتها فى داخلى واستغربت. ..فانزل الصغيره عن زراعه ...ووجه نظره الى ووقف قبالتى ...وقال
- انا عرفت انك موافقه نتجوز ..لو عايزه تهادينى وتشكرينى بجد نكتب الكتاب حالا
احمرت وجنتاى جدا وهربت ببصرى لاجد الجميع ينظرون الينا وينتظرون موافقتى المسبقه التى حدثت بها امل منذ يومين ...ويبدوا انها اشاعتها كالبرق ...
ونشكو بالعيون اذا التقينا فأفهمه ويعلم ما اردت
اقول بمقلتى انى مت شوقا فيوحى طرفه انى قد علمت

افتح عيناى وانا مستلقاه على سريرى لا ارغب فى النهوض ربما كان حلماً جميلاً ...فلن انهيه باستيقاظى ....شعرت بانفاسه مقتربه ..فرأيته يتطلع الى عن قرب شديد ...
- مالك بتبصلى كده ليه
- مش مصدق ..
- مش مصدق ايه
- مش مصدق ان حياتى نورت من تانى ..مش مصدق اننا اتجوزنا ورجعنا لبعض تانى ...
مش مصدق ان الضلمه الى عششت قلبى وبيتى نورت ونورها مش هيفارقها ابدا
نور .....انا اسف
- على ايه اسف
- على تفريطى فيك ....
قاطعته
- هى اقدار الله عشان بيسان تيجى للدنيا وبيان تلاقى اب يعوضها فقد ابوها
فى تلك اللحظات سمعنا خبطات رقيقه على باب الغرفه وصوت الصغيرات من خلفه
.عمو النهارده الجمعه وحضرتك وعدتنا هتودينا الملاهى
ضحكت واعتدلت لانهض واقفه واكملت
- ودا بقى جزاء التفريط
- نور .....التفت اليه قبل ان افتح الباب فأردف .......بحبك
استقبلت الكلمه فوضعت قبله على اصابعى ونفخت فيها برقه لتطير اليه محملة بكل الحب
ادرت مقبض الباب لافتحه لاجد الطوفان قد اقتحم الغرفه وطوقوه بين فكى المطرقه والسندان وهما يقفزان عليه فيدغدغ واحده ويقذف الاخرى بالوساده ....فتضحك الفتيات ..ويضحك حبيبى معهم ....

                 تتتتتممممتتتتتت


الخميس، 11 يونيو 2015

الحلقة الثلاثون

كل شىء كان على مايرام ..بدأت بالتقرب شيئاً فشيئاً ..فالطريق وعر ..والابواب موصدة ..لكن اشارات القلب ربما تطمئن.. ....الارتباك والصمت كانا احد دليلىّ ...لم اكن اود الاقتراب مباشرة حتى ارتاح انها لم تنسانى وا انها صفحت عنى وسامحتنى ...لا اريد الاقتراب الا حين تفتح هى الابواب وتستقبل حبى من جديد ..
حاولت الظهور امامها بشكل لا يضايقها او يضايق الفتايات ....حاولت التعرف على الفتايات والتقرب اليهن هذا ايضا باب اليها ..لكن الرياح دائما لا تأتى بما تشتهى السفن ....اعلم مواعيد زيارتها لطبيب بيان وانتظرها فى الغالب امام مركز العلاج الطبيعى لأراها ..ربما احتاجت مساعده ...فرايت شاباً يسمك بيان ويساعدها وتسير معه نور وظلا يتحدثان حتى اوقفت تاكسى وانصرفت بالطفله ..فى الموعد التالى للطبيب لم تحضر ولم تحضر بيان ...ولم تذهب ايضا الى النادى بالصغيرات ...ذهبت وقتها الى محمود محاولا ان اعرف اى شىء وسألته بشكل مباشر ...هل اذا كانت نور تزوجت ...
لم يستغرب سؤالى ...واخبرنى بما حدث ...
صعِب الطريق اكثر الان ....فموافقتها للزواج منى ربما يعرضها لفقد الفتاه الاخرى ....كنت اتابع اخبارها من محمود فلم اعد اراها ...لكن كان لابد لى ان ارى بيسان ..كنت اذهب اليها من خلف نور واراها فى الروضه قبل ان تأتى نور وتأخذها ....
فى ذات المرات التى كنت فيها مع بيسان فى الروضه ..وقفت امامى غاضبه وسحبت يد الصغيره فى شده ...وعيناها تقول الطريق مسدود ....
: نور ..
: مش مستعده افقده التانيه كمان كفايه واحده
قالت كلماتها والدموع ترقرقت على بوابات عينيها ..وفى صوتها انكسار لا اعرفه ولم اره فيها من قبل ...غياب بيان يؤلمها بشده وخوفها من فقد الاخرى يهزها هزا عنيفا
اقسمت فى داخلى ان اعمل على استعادة بيان وردها اليها ..حتى وان لم تقبل العودة الى بعدها لكنى لن اسمح للحزن سكنُها ولدموعها الهطول .....

سافرت الامارات ولم يكن لدى اى فكره لارجاع بيان سوى ان اتحدث مع عمتها وزوجها لعلهم يتفهون حالة نور وانهم بذلك لا ينفذون وصية والد بيان

فوجئت والدة نور ووالدها بى وانا على باب منزلهم وامامى بيان على كرسى متحرك ..وطفقت امها 
تنادى ..نور نور ...تعالى مش هتصدقى ...بيان رجعت ..بيان اهيه 
اتت نور وعلامات الدهشه والاستغراب على قسمات وجهها ...سحبت الكرسى اليها واحتضنت الفتاه وقبلتها واحضنت راسها بين ذراعيها ...
جميلة انت يا نور ...جميلة وانت ام بحنانك وطيبة قلبك ....لازلت على حالى عند باب الشقه انظر اليها وتأملها ...حتى نبهنى صوت والدها وحثنى على الدخول ...فاستئذنت وانصرفت لارتاح من تعب السفر وكذلك الصغيره لتهنأ بأمها واختها ....

محمود : قولى بقى يا مصطفى جبت بيان ازاى من عمتها ...انا كنت موجود لما كانت عند نور وبتاخد البنت ومحدش فينا كان قادر يكلمها او يخليها تسيب البنت ..
: نور يا محمود هى الى خليتنى اصمم انى لازم ارجعلها البنت ...لما شفتها وازاى قلبها واجعها اوى على فراق البنت ...عرفت ان بيان مش مجرد بنت الراجل الى اتجوزته ومات ..بيان زى بيسان الاتنين بناتها ..
نظر الىّ محمود نظرة مطوله ففهمت ما يود قوله فاجبته سريعاً
: الموضوع اكبر من انى اعمل كدا عشان ترضى ترجعلى ... الحب يا صاحبى بيخليك متستحملش نظرة حزن او كسرة قلب فى الى بتحبه ...
: يعنى لما سبتها وطلقتها كان فين الحب دا
: مسبتهاش الا عشان بحبها ..عشان مش انانى افضل محتفظ بيها وهى نفسها تكون ام
: مقلتليش بردوا ازاى جبت البنت بسهوله كده
: ابدا كنت رايح وانا معرفش ازاى اقنعهم انها ترجع معايا ..لقيت عمتها وجوزها بيحكولى ان البنت صحتها فى النازل وبعد ما كانت بتمشى بعكاز واحيانا من غيره انتكست ورجعت تتحرك بكرسى ورافضه الاكل وعلى طول بتعيط ومعرفوش يخلوها تتأقلم هناك لقيتهم هما الى بيقترحوا انى اخد البنت معايا وانا مسافر اجيبها لمامتها ...
ضحك محمود وقال : انها قوة الحب يا صاحبى