الجمعة، 13 يناير 2017

42

42 كما انا
دخلت اليها الغرفة السيدة ام ايمن وهى تحزم حقيبتها ، لم تسطتع الابتعاد عنها اكثر من ذلك تتحاشاها منذ الصباح حتى لا ترى دموعها لكن الوقت قد حان وعليها ان تعد نفسها للمغادرة ، احتضنتها بقوة واجهشت بالبكاء رتبت نادين على رأسها وقبلت جبينها وقالت : لا تبكى هكذا يا خالتى لا اتحمل تلك الدموع ..لن اغيب عنك  سأظل ابنتك وسأسأل عنك دوما وازورك ..لا تبكى رجاءا ..انا اجاهد نفسى من البارحه ...رجاء لا تزيدى الامر سؤا
مسحت ام ايمن دموعها بظهر كفيها وقالت
لا بأس يا ابنتى تلك دموع الفرح لانك عائدة لاهلك،  ثم لم تتمالك نفسها مجددا وانهمر الدمع منها واردفت بصوت باكى ونفس متقطع …
اعتنى بنفسك جيدا ، ودعينى اطمئن عليك دوما
حبست ما بقى من الدمع  وابتعدت بضع خطوات وقالت : هيا لاساعدك ..
ابتسمت نادين بهدوء واكملت معها طى الملابس داخل الحقيبه
فى المساء
وقف المحامى على باب المنزل ينتظر خروج نادين اليه ، قالت نادين وهى مضطربة النظر: اين هو ؟!!
قال المحامى :دكتور شادى  ينتظرك فى المنزل سيدتى
نظرت الى عبد الرحمن الذى اومأ برأسه لها ، ثم نظرت الى ام ايمن التى احتضنتها ودموعها التى لم تتوقف تبلل ملابسها
تركت حضنها والتفتت تنظر ببطىء لارجاء المنزل واستقرت عينيها على تلك الغرفة المغلقة القابع خلف بابها ايمن  ، كم تمنت ان تودعه قبل ان تذهب لا تدرى هل ستراه مرة اخرى ام ان الحلم الذى بدء بكابوس الانتحار ينتهى الى حيث لا تعلم ، رمشت وعادت بنظرها الى حيث المحامى عند الباب فحملت حقيبتها وتبعت المحامى الذى سبقها .
مضت تحمل هما وقلقا جديدين ،  تنظر من زجاج نافذة السيارة حديثة الطراز الى الشوارع الضيقة والمنازل البسيطه التى ارتاحت بين جدرانها وعاشت بين اهلها ، سيطر عليها الضيق من فراقهم فحاولت تذكر انها الان تعرف هويتها وستذهب الى بيتها ومكانها الطبيعى وهناك ستتذكر وستعود اليها الذاكرة كما اكد لها الطبيب اكثر من مرة ، فحاولت الابتسام من الفكرة ، كان الطريق طويلا سمح لها باجترار الاحداث البسيطه التى تتذكرها عقب الحادث جميعها بطلها ايمن ، وترقرق الدمع فى مقلتيها حاولت سريعا الخروج من تلك المشاعر التى اجتاحتها فنظرت للامام فرأت المحامى الذى يأخذها الى بيت زوجها فخجلت من نفسها انها تفكر بأيمن وقد اصبح غريبا عنها ساعدها على الخروج من تلك الافكارهاتفها النقال الذى رن باسم يمنى التى عاتبتها ..
بهدؤ اجابت : لا احب لحظات الوداع
...يمنى نحن اصدقاء لن نفترق ...اليس كذلك
اذا فلما الوداع
سأحدثك باستمرار وانت كذلك
اغلقت الهاتف ..كانت السيارة قد وصلت الى مشارف فيلا كبيرة ذات صور كبير وبوابة حديدية كبيرة
انطلق زامور السيارة يخبرهم بالقدوم ….فاتى رجل كبير يهرول وفتح الأبواب الحديدية ثم أغلقها خلف دخول السيارة ..
اقتربت السيارة من المبنى الدائرة القابع فى منتصف الحديقه التى لاتظهر كاملة بسبب الظلام  على  الرغم من المصابيح  المضائة على الجانبين وقفت اخيرا امام الباب الذى يعلو عن الارض بضع سلمات فتح الباب وخرجت منه خادمتان حملتا الحقائب ودخلن دخل خلفهم المحامى الذى اشار لها بالدخول كان على جانبى الباب يقف الخدم مصطفين مررت ناظريها سريعا عليهم ثم بدأت تنظر ببطء اكثر للمكان  
اماكن الجلوس ، التحف ، الصور والبراويز على الجدران ، المدفأة والكرسى الهزاز امامها ، شاشة التلفاز الكبيرة التى تملىء الحائط والمقاعد امامها ، السلم والدرج ، النجف والاضائة المختلفه لكل ركن …
اخيرااااااا يا نادين
التفتت حيث الصوت ، فكان شادى كما توقعت
شاب وسيم انيق نحيف بين الطول والقصر ، هتف باسمها واقترب فاتحا ذراعية ، فعادت خطوة للوراء ففهم وانزل ذراعية فقال المحامى
سيدى معذرة السيدة نادين لازالت لا تتذكر اى شىء من الماضى ، ومد يده بملف من الاوراق واردف
هذه تقارير حالتها الصحية
قال شادى وهو لا يزال ينظر اليها بشغف
اجل ذلك كله الان ، فانا سعيد بعودة نادين وسلامتها
قال المحامى : حسنا سيدى ..حمدلله على سلامتها
واستئذن للانصراف
اذن له واشار للخدم ايضا بالانصراف
وقف قبالتها وقال بهدوء
حمد لله انك بخير
ثم نظر للدرج الذى اتت منه وقع خطوات ...أبتسم وقال
خالتى عادت نادين
هبطت الدرج بتأن بالغ ممزوج بصوت طرقات حذائها ذو الكعب العالى  تنظر الي نادين مع كل خطوة تهبطها الى اسفل ..حتى وصلت الى اخر الدرج
سيدة فى نهاية الاربعين غير محجبة ترتدى ملابس متصابية تظهرها اقل من سنها لكن تجاعيد يدها واسفل وجهها ظهرت عندما اقتربت من نادين وصافحتها ببرود
حمدلله على سلامتك ..ظنناك مت
قالت نادين
يبدوا ان لى انفاسا لم استنفذها بعد .
قال شادى
بالتأكيد انت متعبه ..تعال معى الى غرفتك لتستريحى ..سأخرج قليلا وحين اعود نتناول العشاء معا
اوصلها لغرفة فى الطابق الثانى بينها وبين باقى الغرف ممر ونزل هو ليذهب كما قال لها ، فى طريقه للخروج قابل خالته التى كانت لا تزال فى الاسفل ، ما أن رأته حتى وضعت يدها على خصرها بامتعاض اقترب منها وقال مداعبا:
خالتى الجميله لما انت منزعجة
انزلت يدها وتنفست بضيق فأردف
: نادين فقدت الذاكرة لا تتذكر اى شىء ....
هدأ بركان غضبها وتغيرت نظراتها تفكر فى الامر فأتبع هو
: كما اخبرتك من قبل عامليها بلطف فهى لا تتذكر كيف كانت علاقتكما و لا تتحدثى معاها عن الماضى ..
نظرت اليه وقالت : الى متى ذلك الوضع
رتب على كتفها وهم بالانصراف ملوحا بيده وقال : لدى موعد الى اللقاء …
فى الغرفة
غرقت نادين فى بحر الاسئلة الذى لا ينتهى ولا يجف بل تشتد امواجه وتتلاطم ..ارادت لو كانت الذكرة شيئا ماديا  فتنهال عليه ضربا حتى يتكسر
بعد قرابة ساعتين اتاها صوت الخادمة تخبرها ان السيد شادى ينتظرها على العشاء فى الاسفل اعادت ربط حجابها كشىء اعتيادى  لكنها توقفت لحظه امام المرآة هل عليها نزعه فواقع الامر هو زوجها ، استصعبت الامر وهتف داخلها يالا هذا العناء ويالا تلك الذاكرة العنيدة ، هبطت اليهم قبل ان يمتد بها التفكير وتلك المشاعر المرتبكة ، على المائدة كان هو على رأس الطاولة وخالته على الكرسى المجاور بحركة لطيفه حرك لها الكرسى المجاور له من الطرف الاخر فجلست تحت نظرات الخاله التى كانت تخترقها  حتى دون ان تنظر نادين اليها وحين كانت تتلاقى عينيهما تبتسم لها الخالة ابتسامة صفراء فترد لها نادين الابتسامة فى توتر .
انتهى العشاء ببرود كما بدء وكما استمر طيلة جلوسهم معا ، صعدت الخالة لغرفتها واراد شادى ذلك ايضا  فأستوقفته للحديث، التفت اليها قائلا : هل تريدين شيئا ؟!
قالت بتلعثم : يعنى اود التحدث اليك قليلا
خرج بها الى حديقة الفيلا فأذهب ذلك الهواء المنعش بعض الارتباك الذى سيطر عليها
قال : هاه ...انا اسمعك
قالت : اود ان اعرف كل شىء عنى ...عن اسرتى ...وامى ..وكيف توفى اخى ...كيف تزوجنا ؟؟؟
ضحك بصوت عالى قائلا : انت تريدين اذا كتابا لتاريخ حياتك مفصلا
اربكها صوت ضحكه العالى لكنه سرعان ما انتبه فعاد لنبرة صوت رقيقة  وقال : اعلم ان الامر غريب عليك ...وعلى انا ايضا ..
زوجتى حبيبتى التى كنت اعشقها حد الجنون نجد سيارتها واشيائها بالقرب من البحر ويخبرنا من رأوها انها رمت بنفسها به ..منتحرة
تملك صوته نبرة حزن ووضع رأسه بين كفية ثم اكمل
عشنا لحظات قاسيه حزنا عليك ..والدتك لم تتحمل تلك الصدمة ايضا
قاطعته متلهفه : وماذا حدث لها ؟؟!
قال متأثرا : لم تستطع العيش هنا وحدها بعد رحيلكم عنها اباك ثم اخوك ثم انت ..خفت عليها من سوء حالتها النفسية فارسلتها لقريبكم ذلك الذى يعيش فى استراليا ..ابن خالت والدتك على ما اظن
قالت متلهفه : هل اخبرتها اننى عدت ؟ بالتاكيد تتواصلان
قال متأسفا : للأسف بعد ان سافرت لم اعلم عنها شيئا ..
قالت : رقم هاتف ، عنوان …
قال : كانت هى من تحدثنى دوما …
سكت قليلا
فقالت تحثه على الكلام : ثم ماذا ؟؟!
قال : لم تتحدث منذ شهور و الرقم الذى كانت تحدثنى منه لم يعد يرد …
قالت بأسى بالغ : ماذا حدث لها ..
شعر بحالتها فمال بجذعه حتى لامس يده كتفها وقال : لا تقلقى يا حبيبتى بالتأكيد هى بخير...ساعمل جاهدا على ان اجد طريقة نصل بها اليها مجددا …
اعادت ظهرها للخلف لتبتعد عن يده ..فشعر بالخجل فقبض يده اليه متأسفا ..
فسألته : كيف تزوجنا ؟!
اعاد هو أيضا ظهره لمسند الكرسى ونظر نظرة للنجوم ولانت ملامحهه وقال :
كنت  تأتين كثيرا لشركة والدك خاصة فى السنة الاخيرة من تخرجك ...وكنت...اراك كلما اتيت ..وحين طلبت يدك من والدك لم يرفض ..لكن …
قالت : لكن ماذا
اكمل : لكن حادثة والدك عطلت الامر ..جددت طلبى من والدتك بعد فترة ولم تمانع
سألته مجددا : هل كانت بيننا قصة حب ...اقصد هل كانت بيننا مشاعر متبادلة قبل تقدمك لخطبتى
ارتبك قليلا قبل ان يجيب : لم تكن قصة بالمعنى لكن تستطيعين ان تقولى عنها انها كانت مشاعر صادقة متبادلة
قالت : كيف ؟
قال : لم يكن الامر طويلا ..عندما رأيت نظراتك لى تقدمت فورا
اومأت برأسها
تحرك حتى جلس على طرف مقعده وقال بلطف ورقة
: كنت تعشقيننى بجنون
اخفضت رأسها فأكمل هو : كان زواجا مثاليا وكان حفل زفاف لا مثيل له
رفعت رأسها مجددا وسالته
: هل لنا صور
قال : نعم لنا
قالت : اريد ان اراها
سكت برهه ثم قال : على جهاز الكمبيوتر الخاص بى ..سأحضرها لك غدا
هم واقفا لانهاء الحوار وقال : ألن تنامى
فباغتته بسؤال اخر : كيف مات اخى ؟!
جلس مرة اخرة وعلت تنهيدة منه على اثر سؤالها
وقال ناظرا لاسفل :
من جرعة مخدر كبيرة
وضعت يدها على فمها من وقع الخبر
ساعدها على النهوض قائلا : يكفى هذا الليله ...لم اكن اود اخبارك لكنك بالتأكيد كنت ستعلمين …
قالت وهى بالكاد تجر قدميها : هل كانت تعلم امى
قال : وكيف لها ان تعرف
قالت : من كان يعطيه ذلك السم
قال : بالتأكيد رفقة سوء
صعدا الدرج ووقفا امام غرفتها فقالت :
هل كانت هذه غرفة نومنا
قال وهو يمد يده لمقبض الباب : نعم
لكن لا تقلقى لن ازعجك حتى تعتادى الامر ..نقلت اشيائى لهذه الغرفه
واشار بأصبعه نحو اول غرفة بعد الممر
اغلقت الباب خلفه وغاصت فى الافكار ...تحاول تخيل الاحداث كما قالها ..تحاول رسم الوجوه وتعبيراتهم وتخيل انفعالاتهم ...تحاول وضع نفسها فى الصورة ...اين كانت وقت ذلك ، بماذا شعرت ، ترى ما كان ردة فعلها ..
لم تتذكر ولم تطفىء الاحداث التى ذكرها نار اشتياقها لمعرفة كل شىء عنها وعن حياتها السابقه
لكن يبقى اللغز الكبيروالسؤال المحير
لماذا انتحرت ؟؟؟! 

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

41

الحلقة 41 - كما انا
فى غرفة الصالون يجلس الحاج عبد الرحمن وياسر وايمن فى هدوء وتوجس مع الضيف الذى اخرج من حقيبته السوداء الجلدية بعض الاوراق الرسمية التى تثبت شخصية نادين ، بطاقة هوية وشهادة ميلاد اصلية وشهادة التخرج من الجامعة وشهادة وفاة وقسيمة زواج،
اعاد تعريف نفسه وهو يقدم هويته هو ايضا قال بنبرة صوت هادئة وسريعة بعض الشىء
:وهذه بطاقة هويتى و كارنيه المحاماة ثم أردف
: احمد ايوب محامى الدكتور شادى . رد عليه الحاج عبد الرحمن بكلمات ترحيب بسيطه  
ومد يده ليتفحص الأوراق بدوره من يد ايمن الذى كانت يده اسرع اليه من يد والده امسكهم يتمعن فيهم جميعا تمعن دقيق، قرأ البيانات وتفحص الأختام وتاريخ الاصدار ومحلها ،ترك ايمن الأوراق التى تفحصها ليد والده وظلت فى يده قسيمة زوجها وبطاقتها الشخصية ، نظر الى الاسم وصورتها ، قلب البطاقة بين يديه مرتين ثم نظر إلى قسيمة الزواج والى صورتها والى تاريخ العقد ، واستوقفه التاريخ فأعاد النظر الى بطاقة الهوية والى تاريخ اصدارها ففهم لما لم يثبت فى الهوية التى استخرجوها لها ببدل الفاقد انها متزوجه ، سحب الحاج عبد الرحمن البطاقة وقسيمة الزواج من يد ايمن الذى سكن واختفت صوت انفاسه وكأنه توقف عن  التنفس ، سأل الحاج عبد الرحمن المحامى باستغراب
: يبدوا ان الاوراق سليمه لكن عندى سؤال ..لماهى ببطاقة الهوية عذباء وفى هذه الاوراق قسيمة زواج ؟!
استلم المحامى الاوراق ونظر اليهم نظرة سريعة ثم قال : يبدوا ان السيدة نادين لم تحدث بيانات الهوية بعد زواجها من الدكتور شادى ويظهر هذا جيدا فى تاريخ اصدار بطاقة الهوية انه منذ   خمس سنوات قبل التاريخ فى قسيمة الزواج
اعاد المحامى القسيمة والبطاقة الى الحاج عبد الرحمن لينظر الى التواريخ ليتأكد من صحة كلامه .
قال المحامى بثقة كبيرة
سيدى هذه الاوراق سليمة مائة بالمائة ليس بصفتى محامى الدكتور شادى لكن بصفتى القانونيه اؤكد لك صحة هذه الاوراق
هز الحاج عبد الرحمن رأسة وقال : لكن لما لم يأتى السيد شادى بنفسه
قال المحامى : سيأتى بالطبع ..جئت فقط اتفقد الامر واتحقق من انها بالفعل السيدة نادين علم الدين
ثم تنحنح متبعا
اين هى ؟! اريد مقابلتها .
قال الحاج عبد الرحمن
: ليس الان ..
ثم نهض من مكانه معلنا انتهاء الحوار ثم اردف
بالتأكيد ستقابلها فى الزيارة القادمه ،دع لنا الاوراق لتطلع عليها صاحبة الشأن
شيعه ياسر عند باب المنزل واغلقه خلفه وظل ايمن فى مكانه منكس الرأس صامتا ربت والده بأسى على كتفه ولم يقوى على قول اى كلمة مواساة
احضر ياسر نادين الى الغرفة كما طلب منه والده بعد ان ذهب الضيف لم يستطع ايمن المكوث فذهب هو ايضا على استعجاب واندهاش من نادين التى بدى على وجهها الانزعاج من مرأها لوجه ايمن ، حيرتها نظرته فى تلك الثوانى القليله التى رأته فيها ،نظرة حزن ممزوجة بغضب والم  
ثوان اخرى وانتقلت اليها مشاعر شبيهه واستوعبت لما تلك الملامح الغريبه التى ظهرت على وجهه ايمن
جلست تقلب الاوراق يمنة ويسرا
تضع بعضها على ركبتيها وتمسك الاخرى بيدها وتضع الثالثة على المنضده ، كل الاوراق تبدوا سليمة ومنطقية بالنسبة للمعلومات التى علمتها مؤخرا عن نفسها  
قال الحاج عبد الرحمن : لا تقلقى سنعرض كل هذه الاوراق على محامى ليؤكد لنا صحة الاوراق او غير ذلك
اومأت برأسها المزدحمة بالافكار ونفسها المشتتة المشاعر
هل تفرح لانها وجدت احد افراد  عائلتها وارواقها التى تثبت  هويتها وشخصيتها ام تحزن لان الشخص الذى عثر عليها لم يكن ابدا فى توقعها ،
بالرغم من انها توقعت شىء كذلك حين بدأت تفكر وتبحث عن اهلها فى بادىء الامر ، لكنها استبعدته تماما من تفكيرها وخاصة عندما استخرجوا بدل لبطاقتها ووجدت فى بيناتها 
انها عزباء
جلست على سريرها تؤلمها رأسها وتفترش الاوراق امامها ،تنظر الى اسمها فى كل وثيقه وتقرأ اسم والدها وتقرأ بيانات شهادة الميلاد واسم والدتها ومحل ميلادها وتاريخه ،تتركها وتنظر الى الصور اعلى قسيمة الزواج صورتها دون حجاب بمساحيق التجميل تبدوا مختلفه لكن هى على كل حال ، نظرت الى الصورة الاخرى على الطرف الاخر من القسيمة شابا وسيما ذو ابتسامه جذابة يرتدى بدلة ورابطة عنق انيقة يظهر منها جزء فى الصورة ، لم تستطع اطالة النظر اليه كثيرا وعاودها الصداع فتركت الاوراق من يدها واستلقت الى الخلف ضاغطة على صدغها عل المه يخف لكنها راحت فى النوم العميق .   
عاد ايمن فى المساء عابسا مهموما
اجتمع بوالده فى غرفته وخرج منها الى غرفته ومكث بها ولم يخرج حتى ذهب الى عمله فى الصباح
اتى المحامى ثانية يحمل بين يديه باقة من الورود الحمراء خلابة المنظر لم يسلمه لاحد حتى دخلت نادين بنفسها فتسلمته منه وهى مضطربة زائغة العينين تنظر فى الغرفة تمشطها بعينيها ،الحاج عبد الرحمن وياسر والمحامى لم يكن ايمن بينهم ولا ذلك الشخص الذى يقولون او تقول الاوراق انه زوجها
قال الحاج عبد الرحمن : كنا فى انتظار السيد شادى
رد المحامى : نعم لكنه انشغل بعض الشىء ..هل تأكدتم من صحة الاوراق ثم نظر الى نادين واكمل
وهل تذكرت السيدة نادين اى شىء ، لم ينتظر رد واكمل موجها حديثه للحاج عبد الرحمن ...هل تقارير حالة السيدة نادين موجوده يريد دكتور شادى الاضطلاع عليها
اومأ الحاج عبد الرحمن فقال المحامى لنادين :
اين حقائب سيادتك لأضعها فى السيارة
نظرت فى ذهول للحاج عبد الرحمن هل ستذهب معه الان ، لم يخبرها الحاج عبد الرحمن بذلك فقط اخبرها انه سيأتى مجدداً بصحبة دكتور شادى وانهم لن يتركوها تذهب قبل ان يتأكدوا من صحة الاوراق ، الاوراق التى اخذها ايمن فى الصباح لمحامى ولم يعد بعد .
علم الحاج عبد الرحمن بأضطرابها فقال
لم تعدها بعد ..انت تعلم ان الامر كان مفاجأة لنا جميعا ولم تستعد نادين بعد .
قال المحامى متأففا  : دكتور شادى ينتظرك سيدتي ،ماذا عسانى ان اخبره !!
قال الحاج عبد الرحمن : اخبره انها تستعد وتحزم حقائبها
قال المحامى : متى سأتى لاصطحب السيده نادين
نظر الحاج عبد الرحمن الى نادين الصامته وقال : فى المساء ..الليله .
ذهب الضيف وجلس الحاج عبد الرحمن مع نادين التى كانت اشبه بصنم حجرى متبلد
قال عبد الرحمن بصوت حانى : مبروك انك وجدت عائلتك وعرفت من تكونين ..نظر الى الارض واكمل ..كنا سعداء بوجودك معنا تلك الفترة كنت كما الابنة البارة التى رزقنيها الله على كبر
حاول الابتسام جاهدا مانعا عبراته من النزول ..اتمنى ان تسالى عنا او تزورينا اذا احببت
قالت نادين بصوت متحشرج : هل تأكدتم من صحة الاوراق
قال عبد الرحمن : حدثنى ايمن قبل قدوم المحامى انها فعلا سليمه ...سارة ..ذلك ما تمنيتيه دوما ان تعودين الى اهلك وبيتك وهناك انا متأكد انك ستتذكرين كل شىء .
سمعا صوت باب البيت يغلق فنظروا جميعا اليه فكان ايمن قد وصل لتوه ..ما ان رأهم حتى اغلق عليه باب غرفته
قال الحاج عبد الرحمن ملطفا الاجواء : هيا ساعدى خالتك فى الغداء قبل ان تذهبى  لخادمك وحاشيتك وتنسين كيف يعد الطعام .
ابتسمت ابتسامه صغيره لا تذكر
على الغداء
لم يكن حاضرا وذهنها ايضا كان فى واد اخر تحرك الملعقه ويدخل فمها بعض الطعام لا تدرى هل تمضغه او يبلع دون اردة منها
كانت تحتاجه بشده ..تحتاج ان تتحدث اليه بكل ما تشعر ان تخبره رهبتها من ذلك المجهول الذى ظهر واخبرها انها زوجه لرجل لا تذكرة فقط اوراق هى ما يثبت ذلك ولكن كيف تخبره او تتحدث اليه هو بالذات. ..
طرقت على باب غرفته ودخلت مباشرة كما اعتادت فى الاونه الاخيره عندما لا يكون ياسر بالغرفه ..
كان واقفا باتجاه الباب عندما دخلت ، استدار مسرعا وقال :
يجب ان ترتدى حجابك
تحسست شعرها وقالت : خرج ياسر بعد الغداء ولم يعد بعد
تحرك بخطوات عشوائية مواليا ظهره اليها وقال :
انا ...الان غريبا عنك
صمت قليلا وقال
سألت مشايخى عن حالتنا فأخبرونى ان عقدنا الان باطلا
وانت …..لزوجك ..
قالها وخر جالسا على طرف السرير ممسكا رأسه بين يديه .
تجمعت العبرات فى عينيها وخرجت مسرعة من غرفته واحتمت خلف باب غرفتها وتركت لهما العنان ..


السبت، 3 ديسمبر 2016

40

40 كما انا
جلست تدون كما اعتادت الشهور الاخيره ان تدون كل ما يمر بها من احداث صغيره او كبيرة وبعض الاحاسيس التى تجتاحها اوقاتا ، دونت زيارتها ليمنى وجاراتها ودونت كذلك تلك المرأه  
التى لا تتذكر اين رأتها من قبل
" لا اعلم الى متى سيظل الماضى مجهولا او متى سترفع الستائر السوداء عن ذاكرتى فأرى اهلى واخوتى وصديقاتى ، واعلم هل كنت افضل البازلاء فى الطعام ام كنت اتناول اللحم، هل كان يروق لى البيض المخفوق فى الصباح ، ام كيف كانت عاداتى "
اختتمت ما كتبت بتلك الكلمات ثم اغلقت المفكرة بهدوء
اعادت فتحها مجددا لتؤرخ تلك التدوينة ، كتبت اليوم وحين كتبت الشهر الميلادى تذكرت انه شهر ميلاد ايمن وكذلك ماجد ايضا فقد اخبرتها بذلك ام ايمن حين كانت تحكى لها عن حملها فى كل منهم وولادته فذكرت انهما ماجد وايمن من مواليد نفس الشهر باختلاف الاعوام طبعا ، حاولت جاهده ان تتذكر فى اى يوم هو لكن لم تفلح فاستعانت بصديقتها يمنى وعلمت انه فى الغد وماجد بعده بأربع ايام،لم يكن لديها الكثير من الوقت لترتب مفاجأه سارة لايمن اخبرت امه واستعانت بها فى ترتيب المنزل كما استعانت بياسر فى تعليق بعض الزينات الرقيقه التى اشترتها فى الصباح، اتت يمنى كما اتفقا لتساعدها فى صنع كعكعة عيد ميلاد وانتظروه جميعا حتى يصل من عمله الثانى فى المساء
كانت مفاجأه سارة اسعدته وانسته بعض الإخفاقات التى حدثت فى الأسبوعين الماضيين وما اسعده حقا وجعل قلبه يخفق بين جنبيه حين اخبروه بأن كل ذلك كان من اعداد وترتيب نادين ، كانت فرصة جيدة لتجمع العائلة من جديد الخاله ام على وزوجها وعلى ويارا ويمنى وزوجها خالد حتى ماجد كان حاضرا تلك المناسبه عبر الانترنت، كان يوما لطيفا استقبل فيه ايمن بعض الهديا البسيطة وابتسم خجلا قائلا : وهدايا ايضا !!ذلك كثير يا جماعه 
قال ياسر مشاكسا اياه : لا تتعود على ذلك انما كانت مره بالعمر ولم نشأ اغضاب سارة فقط ..
ضحك الجميع وقال ماجد عبر برنامج المحادثه :
كل عام وانت بخير يا ايمن ..افتقدكم بشده وافتقد تلك الجلسه وهذا اكثر ما يؤرقنى هنا ليتنى معكم
اقترب الحاج عبد الرحمن من شاشة الحاسوب وقال مهونا عليه وعلى امه التى بدأت لديها الدموع فى التجمع : انت معنا يا بنى نحمد الله على هذا الاختراع الانترنت الذى جعلك تجلس ونراك وكأنك معنا الان ..وقريبا ستعود اليس كذلك
حاولت ايضا نادين تلطيف الاجواء فقالت : وكل عام وانت بخير ايضا يا ماجد اعلم انه فى نفس الشهر ايضا ميلادك
قال ماجد بدعابة يرمى بها الى هناك فى اقصى الغرفه الى حيث يارا الصامته : اه فعلا قريبا هو ..ليت اناس يتذكرونى ولو بتهنئة صغيرة ..انت محظوظ دائما يا ايمن انا اغبطك
ضحك الجميع من لهجة ماجد وتعبيرات وجهه الساخره وفتح ايمن كفه واصابعه الخمسه فى وجه ماجد
تعبيرا مجازيا عن دفع العين كما الدارج بفكاهه
، انصرف الجميع وخلا البيت الا من سكانه وفى الشرفة الكبيرة جلسا سويا لتقدم اليه هديتها
قال ايمن : لما لم تقدميها معهم
رفعت كتفيها وقالت : ربما لاتمايز عنهم
ايمن : انت بالفعل مميزه عنهم
نادين : الن تفتحها
نظر اليها فى يده وقال : لا يهمنى ما فيها ، انت من يهمنى ،كل ما فعلته اليوم كان اكبر هدية حصلت عليها فى حياتى
ابتسمت خجلا فأردف : اتعلمين
هزت رأسها برقه فأكمل : تلك الاولى فى حياتى التى يفاجأنى فيها احدا هكذا
قالت : الا تحتفل بعيد ميلادك او على الاقل يقدم لك الاخرين الهدايا ..اصدقائك مثلا
ضحك ايمن ضحكه قصيرة وقال : فى البيئات متوسطة الحال كهذه . واشار الى بيوت الحى 
لا يهتم اصحابها الى تلك المناسبات هذا ان صح واعتبروها   مناسبات
سرحت قليلا وقالت : لا اعلم هل كان يقيم لى اهلى احتفال عيد ميلاد ام لا
اجاب ايمن سريعا : بالتأكيد كان يحدث
نظرت اليه مستغربة فاكمل : بيئة ووسط كالذى كنت تعيشين فيه لما لا يقيمون احتفالا سنويا لهذا
قالت : لا استطيع الجزم بذلك
فقال : اتذكرين الحلم
قالت وهى تمسك سلسالها وتمسد حرف s باصبعها وقالت : ربما
نفضت سريعا مشاعر الافتقاد والذاكرة المبهمه وقالت فى مرح : لا تضيع الليله فى الحديث عنى واخبرنى ماذا تتمنى فى عامك الجديد
ابتسم وهو ذائب فى هوى عينيها البنيتين
وقال بصوب عذب : اتمنى ان تجمع حبيبتى حاضرها وماضيها بين كفيها فأمحو ما كان يؤلمها يوما واضع لها بمكانه ورده ندية يعطر شذاها ايامها كلها
ضحكت وقالت : متى تعلمت الشعر
قال : فى عينيك  


الأحد، 27 نوفمبر 2016

39

كما انا 39
يمنى : هذا ما حدث يا ايمن ولم تقل الفتاه اكثر من ذلك
..صمتت قليلة
ثم اردفت
حسنا يا ايمن سأتحدث اليها فى اقرب فرصة
اغلقت الهاتف والتفتت الى خالد لتجيبه على استفساره
خالد : من هى ؟!
يمنى : هبه زوجة الاستاذ محمود سكان الطابق السادس
خالد : اعرفتها فعلا !
يمنى : قالت فقط انها لا تتذكر اين رأتها من قبل
..سأحاول غدا ان اتحدث اليها ربما كانت تعلم شيئا عن
سارة واهلها

قامت هبه من سرير الكشف فى عيادة طبيبة النساء لمتابعة حملها ،عدلت ملابسها واستمعت هى ووالدتها المرافقه لها تعليمات الطبيبة وارشادتها
قالت هبه لوالدتها وهما
مغادرتان العيادة
: هل تذكرين شادى قريبنا ابن طنط نجوى
ردت الام بعد ان ركبا السيارة الاجرة
: وما الذى ذكرك بهم
هبه : اتذكرين الفتاه التى تزوجها شادى
الام بانتباه : التى ماتت
هبه : الم تقولى انها لم تمت وانهم هم من ادعوا ذلك
قالت الام : لا نعلم يا هبه اين الحقيقه فالناس يقولون انها انتحرت وبعض الاقارب يقولون انها هربت
ولكن ما الذى ذكرك بها   
اعتدلت هبه فى جلستها وقالت : رأيتها بالامس
انتفضت الام وقالت : فى الحلم ؟!! حلمت بها
هبه : لا يا امى هى بنفسها
دفعت الام الأجرة ونزلتا منه وقالت لابنتها فى استنكار
: المتوفاه !!
هبه : الم تقولى ان بعض الناس قالوا انها قد تكون هربت من شادى
الام : اين رأيتها وكيف تأكدتى انها هى
هبه : صحيح انها غيرت اسمها وشكلها وارتدت الحجاب لكنها من اصحاب الملامح البسيطه والجمال الهادىء وذلك صعب ان ينسى
قالت الام وهى تدير المفتاح فى باب شقتهم  :
يخلق من الشبهه اربعين
وقبل ان تدلف للداخل استدارت لابنتها هبه وقالت :
لا تذكرى شيئا من هذا امام والدك فهو لا يحب تلك العائلة وافعالهم

ذهب ايمن فى الصباح لمقر الشركه لا المعمل فعليه اليوم ان يتسلم مهام وظيفته الجديدة
دخل مع المسؤل الى مكانه الجديد غرفة واسعة تحتوى خمسة مكاتب على كل منها جهاز كمبيوتر وملفات واوراق وخلفها موظف يؤدى عمله الا مكتب واحد فى اقصى اليمين فارغ من الملفات وجهازه مغلق
تنهد ايمن وهو يجلس فوق كرسيه مسح وجهه بيده يفكر فى وضعه الجديد ،لا يحب الاعمال الروتينيه ولا الاعمال المكتبيه على الحاسوب ويبدوا انهم ارادوا التخلص من ضوضائه حين اكتشف عن طريق المصادفة التلاعب الذى يتم فى تشغيلة مواصفات احد الادوية الهامه فى السوق ، وحين اثار ذلك انقلب الامر عليه وسرى شيئا من الاسفل واختفى ذلك الدليل واتهموه فى النهاية وقامت التحقيقات ضده حتى آل امره الى نقله الى الشركه وترك المعمل ، فى اثناء شروده اقترب منه الاستاذ صلاح ،رجل كبير فى السن يغزو الشعر الابيض رأسه الا الشوارد يرتدى منظار طبى دائرى الشكل بنصف اطار، جال بنظره اولا فى الغرفه واطمئن ان الجميع منهمكون فى اعمالهم قبل ان يخطو خطواته نحو مكتب ايمن وقال فى لطف : اتركها على الله يا بنى
انتبه اليه ايمن فأردف قائلا بابتسامه ودوده مادا يده
صلاح عبد المجبد
صافحه ايمن قائلا
ايمن عبد الرحمن الموظف الجديد معكم هنا
سأله الأستاذ صلاح
واين كنت تعمل يا ايمن
ثم رفع يده واردف
اسمح لى ان اناديك دون القاب فانت فى عمر اولادى
قال ايمن : لا بأس
كنت اعمل فى معامل الادوية
نظر اليه الأستاذ صلاح من اعلى نظارته باندهاش
   فرد ايمن على تساؤله الذى قفز من عينيه
حكاية طويلة
ابتسم الأستاذ صلاح مجددا وقال
ارجو ان ترتاح معنا هنا
ولا يضطرون الى نقلك ال  مكان اخر
وقبل ان يرمقه ايمن بنظرة كان قد عاد الى كرسية بين اوراقه وملفاته
كانه يعلم ما حدث لايمن او ربما يتكرر ذلك امامه فعمره وسنه يقولان انه مر عليه الكثير من الاشكال والالوان .
رن هاتف ايمن فأجابة على الفور
ايمن : الو ..وعليكم السلام ..بخير يا يمنى هل من جديد ..جيد وهل حدثتك بشىء ... اذا هى لم تتذكر نادين ..هل اخبرت نادين بذلك  ..
حسنا ...يمنى هل اخبرتها باسمها الحقيقى وبعض التفاصيل ربما تتذكر ..اه وماذا قالت
حسناً حدثينا اذا اخبرتك اى شىء

فى نفس التوقيت رن هاتف اخر لكن فى بيت ام هبه
هبه : الم اقل لك يا امى انها هى
الام : هى من يا هبه
هبه : نادين زوجة شادى
الام : هل رأيتها مجددا
حكت هبة لامها عن تفاصيل زيارة يمنى فى الصباح وحديثها عن نادين اخبرتها القصه وكيف انقذها ماجد وكيف عاشت بينهم لا تتذكر حتى اسمها وسألتها ما اذا كانت تتذكر اين ومتى رأتها من قبل
لكن هبة انكرت انها تذكرت وظلت على نفس جملتها( لا اتذكر اين تحديدا او متى لكننى اذكر ذلك الوجهه) ووعدت يمنى انها ستخبرها ان تذكرت
باندهاش بالغ كانت تستمع الام للحكاية على لسان ابنتها هبه وراحت ببساطه تحكى هى الاخرى لزوجها الذى انفعل حين قالت الام فى معرض سردها شادى ابن نجوى
قائلا : شادى ليس ابن نجوى ولن يكون يوما ابنها
شادى ابن محمود وانصاف ..والداه كانا خيرين انما تلك المرأه خالته وليست كاأختها ..وهى من ابعدته عن العائلة واهله ولولا كلام الناس ما كنت حضرت ذلك العرس المشؤم